وجه الخير || اماني الأمين “اخت الكلس”
هي عبارة ذكرها دكتور فيصل عبد العزيز ( معلقا ) علي بوست كتبته في حالة إحباط فكري ويأس معنوي
فالإنسان بطبعه ( ملول ) حتي الملل يعتبر باب من أبواب الاستسلام ،
الوطني الغيور عندما يتأمل ما وصل إليه السودان من تدهور ودمار وانهيار يشعر بالألم والحسرة ويسعي لمد يد العون من أجل التغيير والإصلاح
يبدأ من حيث يمتلك من علم ومعرفة ومن ثم يطور نفسه ويجتهد لأجل الابتكار
وهذا ما فعلته
عشقت الإعلام منذ نعومة أظافري وانا طالبة في أول مراحلي الدراسية عكست موهبتي عبر الجمعيات الادبية وليالي المسرح ومن ثم كبرت وكبرت احلامي وتم قبولي في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا
حصنت نفسي من السياسية ولم تستهوِني اركان النقاش
تخرجت من كلية الإعلام و العلاقات العامة وتعاونت بالإذاعة السودانية وبعض الصحف ( الرأي العام ..اخبار اليوم …الدار ….)
كنت أميل الي الشعر والادب
وعكس المشاعر البشريه
يظهر ذلك من خلال كتاباتي
ولكن ما حدث في السودان بعد الحرب من تدهور وانهيار
دفعني الي الاهتمام بالاعلام التنموي ومن أجل الوطن اتجهت الي تطوير الذات والبحث عن دورات تدريبية والاهتمام بالمحاضرات والورش التي لها علاقة بالتنمية عشقت كل ما يتعلق بالانتاج الحيواني والزراعي ….اوليت إهتمام خاص بالسماد العضوي حتي خضت تجربة تصنيع الكومبست
وكنت اعكس ذلك عبر كتاباتي وحواراتي مع الخبراء والعلماء التي أطلقت عليها سلسلة حلقات البناء والتعمير
كلها مساعي لأجل الوطن .
فجأة اكتشفت أن العلماء والخبراء في جزيرة ومن تولوا أمر السودان في جزيرة أخري
وبينهم وادي عميق
حاول العلماء العبور الي جزيرة أصحاب القرار ولكن امتدت أيادي وسحبت وسيلة العبور. في مشهد يؤكد أن هنالك من لا يريد الخير للسودان
ولذلك أصابني اليأس وجلست في ركن الإحباط المظلم ولكن دكتور فيصل بعبارة واحده استطاع أن يضىء شمعة الامل جواي
وبدل الإحباط وإعلان الفشل قررت أن أكتب حتي انقذ غيري من المحبطين
لانه لا توجد منطقة رمادية في معركة الإصلاح. إما أن تحمل فكرك وسلاحك الأخلاقي وتقف في وجه الخطأ، أو تسلّم مفاتيح مستقبلك لليد التي تخطئ ولا تبالي.
*الكفاح ليس رفاهية، بل ضرورة بقاء*
والإصلاح لا يهبط من السماء. كل مجتمع تقدّم، كل قانون أنصف، كل مدرسة ومستشفى بُنيت، كان خلفها شخص رفض أن يقول “ما (بيدي حيلة) أو ( لا استطيع )
الكفاح من أجل الإصلاح يعني أن تقول “لا” للظلم حتى لو كان صوتك وحدك. يعني أن تصلح في بيتك، في عملك، في قلمك، في منشورك. لأن أعظم الثورات بدأت بفكرة رفض صاحبها أن تموت في صدره
الاستسلام ليس راحة، بل موت بطيء
“رمي السلاح” هنا ليس سلاح الحديد، بل سلاح الإرادة، سلاح الكلمة، سلاح المبادرة.
من يستسلم اليوم سيجد نفسه غداً يدفع ثمن صمته أضعافاً. يستسلم فيترك الفساد يكبر، فيكبر معه الفقر والجهل واليأس. والاستسلام لا يمنحك السلام… بل يمنحك عيشاً بلا كرامة.
الإصلاح يحتاج شجاعة، لا عضلات
الكفاح لا يعني الفوضى. بل يعني إصلاح ذاتك قبل أن تطالب بإصلاح غيرك. يعني أن تكون قدوة قبل أن تكون ناقداً. يعني أن تبني لا أن تهدم، أن تنتقد لتبني لا لتجرح.
الإصلاح الحقيقي يبدأ بسؤال بسيط كل صباح: “((ماذا أستطيع أن أصلح اليوم؟))” في سلوكي، في كلامي، في عملي. في علاقتي مع الآخرين
التاريخ لا يذكر المستسلمين. التاريخ يحفظ أسماء الذين قاتلوا بالكلمة، بالفكرة، بالموقف، حتى لو كلفهم ذلك الكثير.
أمامنا خياران لا ثالث لهما:
إما أن نكون جيل الكفاح، جيل من يحفر في الصخر حتى ينبت الزرع.
أو نكون جيل الاستسلام، جيل يرمي السلاح وينتظر غيره يقرر مصيره.
_”إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”_ – فليكن الكفاح من أجل الإصلاح هو خيارنا، ولتكن كلمتنا هي سلاحنا الذي لا نرميه أبدا











إرسال تعليق