ينصر دينكم!!

  • بتاريخ : 6 يونيو، 2026 - 6:43 م
  • الزيارات : 39
  • بالمنطق || صلاح الدين عووضة

    يا ناس تأسيس..
    ويا ناس دقلو ، من كبيركم الى صغيركم..
    ويا ناس مليشيا الدعم السريع أجمعين..
    فلأول مرة ، وقطعا اخر مرة ، أجد نفسي متفقا معكم في امر ما..
    وهو فكرة الانفصال..
    وقبل سنوات عديدة جرى نقاش بيني وبين الراحل الطيب مصطفى حين كانت تجمعنا (الصيحة)..
    قلت له أن هناك من هم أحق بالانفصال هذا من اخوتنا الجنوبيين..
    فهؤلاء حاربونا كثيرا ، من انانيا (١) والى جون قرنق..
    ولكنا لم نر منهم الا ضررا قليلا على صعيد كرامة الانسان وحرمة الاوطان..
    بيد اننا موعودون باخرين من بعدهم سيجعلونا نعيش فترة التعايشي بكل ماسيها ووحشيتها وفظائعها واحقادها
    مرة اخر..
    وربما على نحو اشد سوءا..
    فلم يزد الطيب ، وهو الان بيت يدي الله ، على رد مقضب مع ابتسامة ذات مغزى (لكل حادث حديث ، ويمكنك ان تبدأ انت الان بما ان هذه قناعتك)..
    وهي ، بصراحة ، ليست قناعتي بقدرما هي قراءة اليمة لواقع غد قريب..
    ومهمة الصحفي ، الاولى ، هي محاولة استجلاء ما يكمن في غيوم المستقبل بعين زرقاء يمامة سياسية واقتصادية ومجتمعية لا ان ينتظر انجلاء السحب عن حدث ما ليشبعه من بعد ذلك تنظيرا انشائيا غير ذي معنى..
    فكتبت ، بالفعل ، كلمة احذر فيها من خطر قادم من تلقاء الغرب..
    من تلقاء الجهة نفسها التي جاءنا منها خطر سابق موسوم بمهدوية الخليفة..
    وفي مصادفة ليست بالغريبة كلا الخطرين ، السابق واللاحق ، يكثر فيهما ذكر الدين..
    ارايتم كيف يتحدث حامل لواء حقبة الخليفة ، حميدتي ، باسم الدين حتى لتحسبه سعيد بن جبير ورعا وتقوى ومخافة لله..
    ثم لا يطرف له جفن من دين وهو يرى مقاتليه يقتلون ويسبون ويغتصبون..
    وربما من ثقافة اقوام بتلك الرقعة الجغرافية انه ما تناقض بين التدين والتوحش..
    ولا نعمم ، وانما نقول بعض المكونات القبلية هناك..
    وهي ثقافة قديمة ، ومتاصلة ، ومتجزرة ، ومن اراد دليلا على حديثنا هذا فليرجع الى كتاب سلاطين باشا (السيف والنار في السوداني) وقد حكم دارفور حينا قبل المهدية..
    وهذه الثقافة هي التي تخوف منها اهل دلقو المحس عندما رفعوا شعار (هؤلاء لا يشبهونا) فاتهمهم البعض بالعنصرية..
    المهم ان الشيء الذي حذرت منه قبلا حدث بحذافيره الان..
    واحتفت بعض المواقع بذاك الذي كتبته من زاوية ترويج لتوجهات انفصالية تحت لافتة (دولة النهر والبحر) والتي تشمل شمال كردفان ايضا..
    فيا جماعة تاسيس (اسسوا) سريعا لدولتكم واتركونا في حالنا..
    فما رايناه منكم لم نسمع بمثله ، في بلادنا ، الا ما رواه التاريخ ، واجدادنا ، عن زمن التعايشي..
    فأنا (في الحتة دي) معكم قلبا وقالبا..
    ومبروك عليكم مقدما ، وعديلة ، وينصر دينكم..
    او بالاصح………
    (لا) دينكم!!.