باركوها يا جماعة… عبارة تطفئ النار

  • بتاريخ : 6 يونيو، 2026 - 2:41 م
  • الزيارات : 59
  • وجه الخير|| اماني الأمين (اخت الكلس)

    كم من بيوت خربت، وصداقات قطعت، وأرحام هجرت… بسبب كلمة قيلت في لحظة غضب ولم تجد من يقول: “باركوها يا جماعة”!ولم يحضرها صوت عقل مصلح
    اهلنا بقولوا لحظات الغضب دائما محضورة
    والمعني أنه حاضرها الشيطان متأهب لإشعال الفتنه وإحداث الفرقة بين الناس
    ولذلك علينا أن نحترس وإذا وصلنا في النقاش الي طريق مسدود يجب علينا التوقف
    حتي لا نخسر بعضنا وندمر باب التواصل
    خصوصا ذوي الأرحام
    هم أكثر عرضة اليوم الي التفكك والحصام
    احيانا الموضوع يكون بسيط جدا ولا يحتاج التصعيد
    لكنه الشيطان اعاذنا الله وإياكم منه

    *. معنى العبارة بعمقها*

    “باركوها” يعني باركوا هذا الأمر، أي خلوه يعدي، خلوه يبرد، لا تكبّوا البنزين على النار.
    هي نداء للعقل وقت ما العاطفة تغلي. هي تذكير أن الكرامة الحقيقية ليست في الانتصار على أخيك، بل في إنقاذ العلاقة من الموت.
    الذي يقولها هو جندي الصلح، هو شخص استطاع أن يدرك الكارثه قبل وقوعها وهو صاحب نظر يشوف أبعد من لحظة الخلاف.

    *. لماذا نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت؟*
    في زمن السوشيال ميديا، الخلاف صار علني وسريع ومبالغ فيه. كلمة تتحول لمعركة، ومعركة تتحول لقطيعة.
    نحتاج ناس تقول “باركوها” قبل ما الشيطان يوسع الفجوة. نحتاج ناس تذكرنا أن لا أحد يربح في النهاية إذا خسرنا بعض.
    الغالب والمغلوب في الخصومة كلاهما خاسر إذا انقطع الود
    * ثقافة “باركوها” هي ثقافة الكبار
    * وفي مجتمعاتنا القرويه دائما يوجد اشخاص نعتبرهم مرجع وكلامهم مسموع
    * واذا حدث شجار أو خلاف بين الأفراد (جيران ) أو (أهل)
    * الجميع يحتكم إليهم
    *
    الكبير ليس من لا يغضب، بل من يعرف متى يوقف الغضب.
    الكبير هو من يتنازل لأجل العلاقة تكمل، هو من يفوت الفرصة علي الشيطان و يبلع كلمة عشان ما يبلع قلبه الندم بعدين.
    النبي ﷺ قال: “ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”. و”باركوها يا جماعة” هي تطبيق عملي لهذا الحديث.

    *الخلاصة:*
    لو كل واحد فينا أصبح يقول “باركوها” بدل ما يصب زيت على النار، كان مجتمعنا أهدأ وأقوى.
    ولو أصحاب الفتن وناس ( القوالات) ونقل الكلام
    وزيادة المنقول اتقوا الله وتذكروا الموت
    واصلحوا حالهم وابتعدوا عن الفتنه فهو خيرا لهم
    لان الفتنه أشد من القتل

    لو كل أم قالتها لعيالها، وكل مدير قالها لموظفيه، وكل صديق قالها لصحابه، كان بنينا جسور بدل ما نحفر خنادق.

    فلا تستحي تكون أنت “بتاع باركوها”.
    لأن أجر المصلح عند الله عظيم: _”فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ”_

    والكلمة الطيبة صدقة… و”باركوها” من أطيب الكلمات..
    حفظنا الله وإياكم وابعد عنا الشيطان وحفظ الود بيننا
    وأدام حبل التواصل بين الأهل