سبعة عقود من الوهم التنموي: لماذا فشلت الموارد الخارجية في انتشال السودان من الفقر؟

  • بتاريخ : 12 مايو، 2026 - 11:01 ص
  • الزيارات : 9
  • بقلم: عمر سيد أحمد
    باحث في الاقتصاد السياسي السوداني /خبير مصرفي ومالي وتمويل مستقل | مايو 2026
    Email: o.sidahmed09@gmail.com
    “استناداً إلى طرح الدكتور وائل فهمي بدوي”

    مدخل: سؤال لا مناص منه
    السودان، منذ ١٩٠١ وحتى ١٩٥٦، تلقّى مساعداتٍ ومنحاً وهباتٍ واستثماراتٍ وقروضاً أجنبية بدأت تاريخياً منذ مطلع القرن العشرين، في حقبة لم تكن فيها مؤسسة اسمها صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي أو حتى الأمم المتحدة — التي أحلّت محل عصبة الأمم الاستعمارية — قد وُجدت أصلاً، إذ لم تنشأ هذه المؤسسات إلا بعد عام ١٩٤٤. وقد ظل الاقتصاد السوداني في ظل الحكم الثنائي البريطاني-المصري اقتصاداً ريعياً في جوهره لا دولةً متقدمة اقتصادياً، حتى تركه الاستعمار عام ١٩٥٦ وما يزيد على ٨٠٪ من سكانه يرزحون في الفقر. ومنذ ذلك الحين تواصلت عمليات الاستعانة بالتمويلات الخارجية دون انقطاع حتى اليوم.
    في الثامن من مايو ٢٠٢٦، وفي خضم العام الرابع من حرب مروّعة تلتهم ما تبقّى من الدولة السودانية، كتب الخبير الاقتصادي الدكتور وائل فهمي بدوي جملةً موجعة اختزلت سبعة عقود من الإخفاق: “القروض والاستثمارات والدعومات والمساعدات الأجنبية لم تطور الاقتصاد السوداني، منذ الاستقلال في ١٩٥٦، ولم تنتشل الشعب من الفقر والعوز بشكل مستدام.”
    هذه الجملة ليست تشاؤماً، ولا عدميةً فكرية، بل هي تشخيص جراحي دقيق يستحق أن نقف أمامه طويلاً. فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا كانت الموارد شحيحة؟ بل: لماذا لم تُنتج الموارد الوفيرة تنميةً مستدامة؟ هذا المقال محاولة للإجابة.
    أولاً: وهم الموارد الخارجية — ما الذي تدفّق فعلاً؟
    منذ الاستقلال عام ١٩٥٦، لم يكن السودان بلداً منسياً من المجتمع الدولي. على مدار سبعة عقود، تدفّقت إليه موارد مالية ضخمة من مصادر متعددة: قروض ثنائية ودولية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والدول العربية النفطية والغربية، ومساعدات إنسانية بمليارات الدولارات بفعل الكوارث المتكررة من مجاعات وفيضانات ونزوح، وجولات متعددة من إعفاءات الديون كان آخرها مبادرة HIPC قبل أن تنسف حرب ٢٠٢٣ كل شيء، فضلاً عن استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع النفط والاتصالات والبنية التحتية.
    فإذا كانت هذه الأموال قد تدفّقت فعلاً، فلماذا ظل الفقر حليفَ الأغلبية والتخلف سمةَ البنية؟
    ثانياً: الفشل السياسي المتراكم — عندما يُصبح الانقلاب نظاماً للحكم
    لا يمكن تشخيص الأزمة الاقتصادية السودانية دون الوقوف أمام حقيقة سياسية صارخة: السودان عاش طوال تاريخه المستقل في ظل هيمنة الانقلابات العسكرية التي قطعت التطور الديمقراطي الطبيعي مراراً وتكراراً. منذ أول انقلاب عام ١٩٥٨ بقيادة الفريق إبراهيم عبود، أصبح الانقلاب العسكري الأداةَ الأثيرة للوصول إلى السلطة، في نمط متكرر أفضى إلى قاعدة راسخة: كلما بدأت مؤسسات الدولة تتشكّل وتترسّخ، جاء انقلاب جديد ليعيد العقارب إلى الصفر.
    غير أن الانقلابات لم تكن متساوية في أثرها التدميري. فقد جاء انقلاب الثلاثين من يونيو ١٩٨٩، الذي أوصل جبهة الإنقاذ الوطني بقيادة عمر البشير إلى السلطة، ليُمثّل منعطفاً كارثياً في تاريخ السودان الحديث، ويستحق وحده وقفةً تحليلية مطوّلة.
    نظام الإنقاذ: ثلاثة عقود من التدمير المنهجي
    ما يميّز نظام الإنقاذ عن سابقيه من الأنظمة العسكرية ليس فساده وحده — وإن كان الفساد فيه بلغ مستويات غير مسبوقة — بل الجمع بين عاملين مدمّرين نادراً ما يلتقيان: الفساد الفج، والأدلجة الشاملة. فلأول مرة في تاريخ السودان الحديث، حكم نظامٌ يمتلك مشروعاً أيديولوجياً واضحاً — وهو مشروع الدولة الإسلامية كما صاغه حسن الترابي — لكنه وظّف هذا المشروع لا لبناء الدولة بل لتفكيكها وتوزيع مواردها على شبكة المقرّبين والموالين.
    على الصعيد الاقتصادي، ورث نظام الإنقاذ دولةً مثقلة بالديون وتعاني من اختلالات هيكلية حقيقية، لكنه بدلاً من معالجتها فاقمها بصورة جعلت التعافي شبه مستحيل. ففي السنوات الأولى، طارد النظامُ الكفاءاتِ المهنية وأحلّ محلّها الموالين الأيديولوجيين في كل مفاصل الدولة من الجيش إلى القضاء إلى الجهاز المصرفي إلى الجامعات، فانهارت الكفاءة المؤسسية دفعةً واحدة. ثم جاءت سياسة التحرير الاقتصادي في التسعينيات — التي فُرضت جزئياً بضغط صندوق النقد الدولي — لتُفضي في غياب أي حماية اجتماعية إلى موجة تضخم وإفقار طالت الطبقة الوسطى السودانية التي كانت ركيزة الاقتصاد الوطني.
    وحين بدأ النفط يتدفق في أواخر التسعينيات وبدايات الألفية الثالثة، كانت الفرصة التاريخية سانحة لإعادة هيكلة الاقتصاد وبناء صناديق ثروة سيادية واستثمار العائد في التنويع الاقتصادي. لكن النظام اختار مساراً مختلفاً تماماً: ضخّ عائدات النفط في تضخيم الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتمويل الحروب في الجنوب ودارفور وجبال النوبة، وإثراء شبكة المقرّبين من خلال منح الامتيازات وعقود الدولة. وحين جاء الانفصال عام ٢٠١١ وذهب النفط مع الجنوب، وجد السودان نفسه بلا موارد بديلة لأن النظام لم يبنِ شيئاً خلال سنوات الوفرة.
    مسار الديون الخارجية: شاهد رقمي على فداحة الإخفاق
    لعل أبلغ مؤشر على فداحة ما أحدثه نظام الإنقاذ هو مسار الديون الخارجية السودانية عبر ثلاث محطات فارقة. حين استولى النظام على السلطة عنوةً بانقلابه عام ١٩٨٩، ورث ديوناً خارجية تبلغ نحو ١٦ مليار دولار — وكان الاقتصاد يعتمد آنذاك أساساً على تصدير القطن طويل التيلة. وعلى مدى ثلاثة عقود كاملة من الحكم، لم تفعل سياسات النظام سوى مضاعفة هذا العبء مضاعفةً كارثية؛ فحين سقط البشير عام ٢٠١٩، كانت الديون قد قفزت إلى نحو ٦٤ مليار دولار — أي ما يقارب أربعة أضعاف ما ورثه — فيما انتقل الاقتصاد من الاعتماد على القطن إلى النفط، ثم بعد انفصال الجنوب عام ٢٠١١، إلى الاعتماد على تصدير الذهب. أما بعد انقلاب أكتوبر ٢٠٢١ واندلاع الحرب الكارثية عام ٢٠٢٣، فقد اقتربت الديون الخارجية من حاجز ١٠٢ مليار دولار — أي ما يزيد على ستة أضعاف ما ورثه نظام الإنقاذ في بدايته.
    هذا المسار الرقمي الصاعد — ١٦ ثم ٦٤ ثم ١٠٢ مليار دولار — ليس مجرد إحصاء مالياً جافاً. إنه شهادة دامغة على فشل أيديولوجيا بعينها في إدارة الدولة؛ فشل النيوليبرالية ذات الطابع الإسلامي التي روّج لها نظام الإنقاذ لم يتجلَّ فقط في العجز عن التخلص من عبء الديون الخارجية، بل تعدّى ذلك إلى العجز المطلق عن الارتقاء بالسودان إلى مصافّ الدول الدائنة — تلك التي تتجاوز مطلوباتها الخارجية مديونياتها. والمفارقة الصارخة أن جزءاً وافراً من هذه الديون لم يُنفق على مشاريع تنموية يمكن الدفاع عنها، بل على استيراد الأسلحة وتمويل العمليات العسكرية وخدمة الفائدة المتراكمة على ديون أقدم — دوّامة تموّل فيها القروض الجديدة فوائد القروض القديمة، فيما تتعمّق الفجوة التنموية جيلاً بعد جيل.
    (بيانات الديون الخارجية الواردة أعلاه مستقاة من الكاتب عمر سيد أحمد استناداً إلى متابعاته ومصادره الاقتصادية المتخصصة)

    وفوق هذا كله، دفع نظام الإنقاذ السودانَ إلى عزلة دولية قاتلة بعد تبنّيه خطاباً متطرفاً واحتضانه شخصيات دولية مطلوبة كأسامة بن لادن في مرحلة من المراحل. هذه العزلة أغلقت الأبواب أمام الاستثمار الأجنبي المشروع، وحرمت السودان من أسواق التصدير، وجعلت الاقتصاد الوطني يعتمد اعتماداً متزايداً على اقتصاد الظل والتحويلات غير الرسمية.
    وحين انتهى نظام الإنقاذ عام ٢٠١٩ بعد ثلاثة عقود، لم يترك وراءه دولةً بالمعنى الحقيقي، بل هياكل أمنية ضخمة، واقتصاداً مُجوَّفاً، وديوناً تُثقل كاهل الأجيال القادمة، ومجتمعاً مُمزَّقاً بحروب متعددة، وكفاءات بشرية مُشتَّتة في أصقاع العالم.
    الانقلاب الأخير وبذور الحرب
    جاء انقلاب أكتوبر ٢٠٢١ بقيادة البرهان ليقطع مسيرة التحول الديمقراطي الهش التي أعقبت سقوط البشير، ويُعيد السلطة إلى المؤسسة العسكرية التي لم تخرج منها أصلاً. وكان من أبرز نتائجه تعميق التنافس بين مكوّنات المنظومة العسكرية-الأمنية ذاتها، لا سيما بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع التي نشأت أصلاً في ظل نظام الإنقاذ وتضخّمت في ظله. وقد كان هذا التنافس على النفوذ والموارد — والذهب تحديداً — الوقودَ المباشر لحرب أبريل ٢٠٢٣.
    بمعنى آخر، الحرب الحالية ليست كارثة نزلت من السماء، بل هي الثمرة المرّة لثلاثة عقود من التدمير المنهجي للدولة على يد نظام الإنقاذ، وعقدين من انتقال السلطة المتعثّر الذي لم يُعالج حقيقةً البنيةَ الأمنية الموروثة.
    ثالثاً: الاختلالات الهيكلية — ما الذي جعل الموارد تتبخّر؟
    الاقتصاد الريعي: اللعنة الخام
    ظل الاقتصاد السوداني يرتكز على تصدير المواد الخام: القطن ثم الصمغ العربي ثم الثروة الحيوانية ثم النفط. وهذا النموذج الريعي يخلق ثروةً دون أن يخلق إنتاجية، ويُغذّي الدولة دون أن يُغذّي المجتمع، ويجعل الاقتصاد رهيناً لأسعار السلع الدولية لا للكفاءة الداخلية. حين انفصل الجنوب بنفطه عام ٢٠١١ خسر السودان نحو ٧٥٪ من عائداته النفطية دفعةً واحدة، فانكشفت هشاشة بنية لم يُبنَ بديلها خلال سنوات الوفرة.
    غياب الدولة المؤسسية
    القضاء المستقل، البنك المركزي المحايد، الإدارة الضريبية الكفؤة، الأجهزة الرقابية الفاعلة — كل هذه لم تتبلور بما يكفي، وما كان منها قائماً تآكل تحت وطأة التأدلج والتسييس الذي مارسه نظام الإنقاذ بمنهجية. وفي غياب المؤسسات تصبح الموارد الخارجية وقوداً لتمتين شبكات الزبونية السياسية لا أداةً للتحديث.
    المركزية وإهمال الأقاليم
    ظل الاستثمار والخدمات مُركَّزاً في الخرطوم، فيما عاشت الأقاليم على هامش الدولة وعانت من إهمال ممنهج تحوّل في مناطق كثيرة إلى وقود للتمرد والحرب. ولم تنجح اتفاقيات السلام المتعددة في معالجة هذا الاختلال الجذري لأنها تعاملت مع الأعراض لا مع الأسباب.
    الفساد والمحسوبية
    في غياب المساءلة يتحوّل الفساد من ظاهرة هامشية إلى نظام موازٍ للحكم. وفي السودان تحت نظام الإنقاذ، رُسيّت ثقافة المحسوبية والولاءات الأيديولوجية في توزيع العقود والموارد والوظائف، مما حوّل الاستثمارات الخارجية إلى مكاسب خاصة لشبكة المقرّبين قبل أن تتحوّل إلى تنمية عامة.
    المنظومة الثقافية والاجتماعية
    ثقافة الدولة الريعية حيث يُنظر إلى الدولة كمورد يُنهب لا كمؤسسة تُبنى، وتغليب الولاءات الأولية من قبيلة وجهة وطائفة على مبدأ المواطنة، وضعف ثقافة الإنتاج والعمل المنظّم — كل هذه تُشكّل بيئة غير مواتية للتنمية حتى حين تتوفر الموارد.
    رابعاً: الحرب الكاشفة — أبريل ٢٠٢٣ وما أفصحت عنه
    جاءت حرب أبريل ٢٠٢٣ لترفع الغطاء عما كان مخفياً وراء أرقام النمو الاسمي. انهار الجهاز المصرفي في أيام قليلة كاشفاً أنه لم يكن يوماً جهازاً للوساطة المالية الحقيقية. تفككت سلاسل الإمداد الغذائي بسرعة مذهلة لتكشف عن اعتماد شبه كامل على الاستيراد في مواد أساسية كان يُفترض أن تُنتجها أخصب أرض في أفريقيا. وغادرت الكفاءات البشرية الباقية في موجة هجرة غير مسبوقة كشفت عن هشاشة رأس المال البشري الذي ظلت الدولة تستنزفه بسياساتها طوال عقود.
    الحرب لم تخلق الأزمة. رفعت الغطاء عن أزمة كانت تتراكم منذ الاستقلال وتتكثّف منذ ١٩٨٩.
    خامساً: الإعمار المستقبلي — كسر حلقة الإعادة
    حين تنتهي الحرب ستُعرض مليارات الدولارات من المنح والقروض وخطط الإعادة. وهنا يكمن الخطر الحقيقي: إذا أُعيد الإعمار دون تغيير البنية فستتكرر الحلقة ذاتها. ما الذي يجب أن يتغير؟
    أولاً — تغيير طبيعة الدولة: من دولة توزيع الريع إلى دولة حاكمة ومنظِّمة تحكم بالقانون وتُمكّن المواطن من الإنتاج والمشاركة. وهذا يستلزم تحديداً إخضاع المؤسسة العسكرية للسيطرة المدنية وإنهاء نموذج الاقتصاد العسكري الذي ترسّخ على مدى عقود.
    ثانياً — تغيير هيكل الاقتصاد: تنويع اقتصادي حقيقي يستثمر ما يمتلكه السودان فعلاً من ثروات زراعية وحيوانية ومعدنية، لكن يستثمرها بإنتاج القيمة المضافة محلياً لا بتصديرها خاماً.
    ثالثاً — إصلاح منظومة الحكم والإدارة: بناء المؤسسات المستقلة، واللامركزية الحقيقية التي تُعطي الأقاليم صلاحيات وموارد حقيقية، ومحاربة الفساد بآليات هيكلية لا بحملات موسمية.
    رابعاً — العدالة الانتقالية كشرط للتنمية: لا يمكن بناء اقتصاد مستدام في ظل جراح لم تُعالَج. المساءلة عن جرائم نظام الإنقاذ وجرائم الحرب الحالية ليست رفاهية أخلاقية بل شرط لاستعادة الثقة الاجتماعية التي هي الأساس الخفي لأي اقتصاد فاعل.
    خامساً — العمل على المنظومات الثقافية: تعليم يُنتج مواطناً منتجاً وناقداً، إعلام مستقل يُعزّز ثقافة المساءلة، ومجتمع مدني يُشكّل وزناً موازياً للدولة والقبيلة معاً.
    خاتمة: لا تمويل بلا تحوّل
    مقولة الدكتور وائل فهمي بدوي ليست دعوةً إلى رفض المساعدات الخارجية، بل تحذير من توهّم كفايتها. التمويل الخارجي يمكن أن يكون رافعةً للتنمية، لكنه لا يُنتج التنمية وحده. والفارق الجوهري بين البلدان لا يكمن في حجم ما تلقّته من موارد، بل في طبيعة البنية التي استقبلت تلك الموارد.
    السودان يحمل في قضيته خصوصية مضاعفة: فهو لم يعاني فقط من اختلالات هيكلية موروثة عن الاستعمار وما تلاه، بل عاش فوق ذلك كله ثلاثة عقود من التدمير المنهجي المتعمّد على يد نظام جمع بين فساد الدولة الريعية وأيديولوجيا سياسية وظّفت الدين غطاءً لنهب الموارد العامة. وحين انتهى هذا النظام لم يُعالَج أثره الجذري، فكانت الحرب.
    السودان — حين يعبر نفق هذه الحرب — يقف أمام فرصة تاريخية نادرة: أن يبني من ركام الكارثة دولةً مختلفة. لا فقط دولة تحصل على تمويل جديد، بل دولة تستحق تمويلاً جديداً لأنها اختارت طريقاً مختلفاً في إنتاج الثروة وإدارة السلطة وتوزيع العدالة.
    العقد الاقتصادي-السياسي الجديد ليس رفاهية فكرية. هو شرط البقاء.
    عمر سيد أحمد — ٨ مايو ٢٠٢٦
    استناداً إلى طرح الدكتور وائل فهمي بدوي محمد