جدل عالمي حول الابتكار الجديد لتوليد الكهرباء مباشرة من التربة، بأقل تكلفة وتعمل إلى الأبد

  • بتاريخ : 22 أبريل، 2026 - 7:58 ص
  • الزيارات : 14
  • متابعات:5Ws-news
    مازال الابتكار التقني الجديد  لتوليد الكهرباء مباشرة من التربة، مازال يثير جدلا واسعا في الساحة العالمية، ويحظى باهتمام عالمي بين الباحثين ومتابعة عامة.
    وبحسب الباحسين الذين نجحوا في هذا الابتكار الجديد المثير للجدل  ان هذا الابتكار  يعتمد على استغلال نشاط البكتيريا الطبيعية في الأرض لإنتاج تيار كهربائي مستمر، ما يوفّر مصدر طاقة منخفض التكلفة وقليل الصيانة. وتمثل الفكرة خطوة واعدة نحو تشغيل أجهزة صغيرة لفترات طويلة دون الحاجة إلى بطاريات تقليدية أو مصادر طاقة خارجية.
    الجهاز، الذي لا يتجاوز حجمه كتابا صغيرا، قادر على توليد طاقة مستمرة تكفي لتشغيل أجهزة استشعار مدفونة تحت الأرض دون الحاجة إلى بطاريات أو صيانة دورية.
     وواصلت  هذه الخلية العمل بكفاءة في ظروف قاسية، من الجفاف إلى الفيضانات، منتجة طاقة تفوق احتياجاتها بنحو 68 مرة، ما يعزز موثوقيتها عمليا.
    وتعتمد الفكرة على ما يُعرف بخلايا الوقود الميكروبية، وهي تقنية علمية تعود جذورها إلى أكثر من قرن، لكنها لم تُستغل عمليا على نطاق واسع إلا مؤخرا. تقوم هذه الخلايا على مبدأ بسيط: عندما تقوم البكتيريا الموجودة طبيعيا في التربة بتحليل المواد العضوية، فإنها تُطلق إلكترونات كجزء من عملية الأيض. يتم التقاط هذه الإلكترونات عبر أقطاب خاصة، لتتحول حركتها إلى تيار كهربائي مستمر. وبفضل هذا التفاعل الحيوي الطبيعي، يمكن توليد طاقة منخفضة ولكن مستقرة، ما يجعلها مثالية لتشغيل أجهزة صغيرة لفترات طويلة دون الحاجة إلى مصادر طاقة تقليدية.
    و تحتاج البكتيريا إلى توازن دقيق بين الرطوبة والأكسجين لتبقى نشطة. أي خلل في هذا التوازن قد يؤدي إلى تراجع إنتاج الكهرباء. هنا جاء الابتكار الجديد، عبر تصميم ذكي يضع القطبين بشكل عمودي ومتعامد، ما يسمح بتوفير الأكسجين من الأعلى والحفاظ على الرطوبة في الأسفل، وبالتالي ضمان استمرار عمل الخلية بكفاءة حتى في الظروف البيئية المتقلبة.
    يُدفن القطب السفلي في التربة الرطبة حيث تنشط البكتيريا وتُنتج الإلكترونات، بينما يبقى الجزء العلوي قريبًا من السطح لالتقاط الأكسجين الضروري لإكمال التفاعل. ويُغطى النظام بغطاء مصمم بعناية يسمح بالتهوية ويمنع دخول الشوائب التي قد تعيق الأداء. كما أُضيفت طبقة عازلة للماء لحماية المكونات أثناء الفيضانات، ما يمنح الخلية قدرة عالية على التكيف والاستمرار في مختلف الظروف البيئية.
     وذكر موقع “dailygalaxy” أن هذه الخلايا ليست مخصصة لتشغيل مدن أو أجهزة كبيرة، لكنها مثالية لتغذية أجهزة الاستشعار منخفضة الطاقة، مثل تلك المستخدمة في الزراعة الذكية لمراقبة رطوبة التربة أو متابعة حالة المحاصيل أو تتبع حركة الحيوانات في الحقول. كما يمكنها نقل البيانات لاسلكيًا باستخدام تقنيات بسيطة وموفرة للطاقة، ما يجعلها خيارا عمليا للأنظمة البيئية البعيدة.
    ورغم بساطة مكوناتها، التي يمكن الحصول عليها من متاجر عادية، إلا أن تأثير هذه التقنية المحتمل كبير وواعد. ويعمل الباحثون حاليا على تطوير نسخة متقدمة قابلة للتحلل بالكامل داخل التربة بعد انتهاء عمرها التشغيلي، ما يجعلها خيارًا صديقًا للبيئة بحق. وبهذا الشكل، تجمع التقنية بين الاستدامة والكفاءة، من مرحلة التشغيل وحتى نهاية الاستخدام دون ترك أي أثر ضار.