بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
عزيزي القارئ ….
إفتح إن شئت أي صفحة من صفحات الوطن الفن . مناهضة الإستعمار . الخدمة المدنية . التعليم . الشعر . الغناء . الجيش . الشرطة فستجد جزيرة توتي على صدر المحافل
وإن قُلتُ لكم أن لا صوت أشجاني بعد صوت إبراهيم و(مندلينه) الطروب لما كذيتكم القول
إزدهت أيامي وأنا بتغزّل
ما بهتم لي قُول العُزّل
أما رائعته (أفكاري تايهة)
فتلك عالم آخر من تطرييب الكروان إبراهيم خوجلي
وأخالُ أن الشاعر السعودي إبن القنفذة أحمد محمد حلواني عندما كتب قصيدته الرائعة عن السودان تحت عنوان ….
(فديتُ أرضك يا السودان)
أخاله و قد زار (توتي) وعناها (توتي) حين قال
*هُم أهلُ جودٍ ما له شبهٌ*
*ونارهُم تشتكي من كثرة الحطب*
ولأهل توتي تحدٍ سنوي مع النيل عندما يغضب فكانوا يروضونه ويسترضونه بعقد إجتماعي مُهيب بين الطبيعة و الإنسان والارض والشجر فما إنهزموا وما نزحوا
وفي (توتي) يُقال كُتبت
*عجبوني الليلة جو*
*ترسوا البحر صدّدو*
تراث يُتغنى به ويُستدعى عند النفير على إمتداد ربوع هذا الوطن العظيم و حنجرة الراحل (حمد الريّح) قد زيّنت النصّ
نعم (توتي) أُصيبت كما لم يُصاب السودان خلال تمرد (المليشيا) الإرهابية ولكنها صمدت و صبرت و قاومت وقدمت الشهيد تلو الشهيد
ما جعلني إستدعاء هذه الخاطرة بلا سابق إستعداد هو ما وردني البارحه من الأخت الكريمة الأستاذة ماجدة عوض الضابط الإداري
و إحدى ماجدات (توتي) العزيزة
تكتب لي بفخر ما يقوم به شبابهم هذه الأيام و إن إعتذر قائد المبادرة عن ذكر إسمه ولكن هذا لا يخفي الحقيقة !!
و(العند الله ما بتروح)
هو ذات النفير والتكاتف الذي جُبل عليه إنسان (توتي) مع النيل
عودة طوعية لأهل توتي يقوم بها خمسون شاباً من أبنائها إستنفروا لها كرائم أموالهم بالداخل و الخارج والخيرين من أهل السودان إستمرت الأفواج تترا من القاهرة مباشرة لتحط رحالها على أديم تراب يحفظونه ذرة ذرّة يحتضنونه في بكاء (شاهق) يجددون العهد والوعد بالقسم المُوثق بدماء شهدائهم ومغدوريهم أن لا يدخلنها بعد اليوم عليهم غاصب ولا متمرد و لا مُعتدٍ
ولسان حالهم يصدع بحق برائعة محمود درويش وبتفاؤل
*الوحش يقتل ثائراً*
*والأرض تُنبت*
*ألف ثائر*
*ياكبرياء الجُرح لو مِتنا*
*لحاربت المقابر*
عوداً حميداً لأهلنا بتوتي عبر هذا النموذج الرائع
فأجراس العودة قد قُرعت منذ مارس الماضي وستنتهي قبيل عيد الأضحى المبارك
أفواج عودة طوعية
(التوتية) ١٠٠٪
نموذج يستحق الإشادة والتوقف عنده
*مبروك يا شباب*
(والمافيهو خير لأهلو ما فيو خير)











إرسال تعليق