الصحافية أمينة الفضل تكتب: رسالة عاجلة إلى البرهان

  • بتاريخ : 20 أبريل، 2026 - 7:05 م
  • الزيارات : 9
  • مرايا || أمينة الفضل

    انا المواطنة السودانية امينة الفضل التي تم نهبها وتشريدها واخراجها من بيتها والاستيلاء على كل ما تملكه من تعب وجهد سنوات وحالي كحال معظم السودانيين الذين كانوا في مناطق الحرب وخرجوا نزوحاً مكرهين بسبب مليشيا آل دقلو ومتعاونيها الذين دلوهم على المنازل والأشخاص. إن الحرب التي اشتعلت شرارتها في الخرطوم وعمت بقية مدن وقرى السودان ليست كبقية الحروب لقد كانت حرب انتقامية، حرمت المواطنين الأبرياء من الحياة ومن طرق العيش الآمن. نزح معظم السودانيون وهم متجردون مما يملكون وبعد أن تم تحرير مدنهم وقراهم عادوا على أمل أن يقتص لهم القضاء ممن تسببوا في هذا الأذى فإذا بهم يروا احتفالات استقبال القتلة والنهابين وقطاع الطرق بعد أن تعبوا من الحرب وبعد أن خافوا الغدر ممن كانوا معهم فإذا بهم يهربون لسلامتهم نحو المدن التي نهبوها وغدروا أهلها فهل لهم أمان بعد الذي فعلوه؟!. هل نأمن من خان وهل نرحب بمن قتل وهل نصافح من اغتصب. لا زالت هناك حرائر تم اخذهن عنوة وبيعهن رقيق في سوق النخاسة في نيالا والجنينة والضعين، فتيات انقطع اثرهن ولا تعلم اسرهن عنهن شيئاً فماذا فعلتم بشأنهن وهن رعايا هذه البلاد. ماذا فعلتم للذين فقدوا كل شئ، هل تم تعويضهم هل تم التخفيف عنهم؟. السيد القائد من حق الدولة أن تعفو عمن تشاء لكن من حقنا ألا نعفو وألا نسامح وأن نفتح البلاغات ونقدم الشكاوى ونرفع الاكف لله رب العالمين لينصرنا على اعداءنا. انا المواطنة أمينة لن اعفو لأني متضررة ولن اتنازل عن حقي في الشكوى والبلاغات في المدعو النور قبة ومن معه وكل العملاء والخونة الذين تاجرو بقضية البلاد. من حقك ان تهديه عربتك الخاصة لكن هل هل هي ملك خاص لك ام انها ملك الدولة وكيف يتم الإحتفاء بالقتلة وتقديم الهدايا لهم كيف؟!. أين ذهبت دماء اؤلئك الذين دافعوا عن البلاد سواء جيش أو شرطة أو قوات مساندة وشباب مستنفرين دفعوا دماءهم رخيصة لأجل استقرار الوطن. السيد القائد اتحدث باسمي واطالب بالعدالة والقصاص ممن روعوا النفوس وبثوا الذعر والخوف في الأطفال وقتلوا العجزة وسبوا النساء. اطالبك وانت القائد العام ورئيس مجلس السيادة بأن تعيد لي حقي المسلوب والمنهوب، أن تعيد لنا سنوات الأمن أن تعيد لنا ذكرياتنا التي طُمست وشهاداتنا التي حُرقت وممتلكاتنا التي نُهبت وسنواتنا في مناطق النزوح هل تستطيع ترميم ما حطمته الحرب بداخل نفوسنا عندها فقط يمكن أن نعفو ونغفر.