بقلم/ غادة منصور العجب
من عتمور أب حمد للعقبة حيث سُطّرت البطولات وارتفعت الهامات نحن من طردنا السباع حين عزّ الرجال ونحن من عرفتنا الغابات أسوداً لا نُجارى لا نلين ولا نُساوَم، هكذا كانت رفاعة أصلٌ ضارب في الأرض وعز ممتد في السماء.
في يومٍ من أيام الفخر التي لا تُنسى استقبلت الدندر حاضرة رفاعة الشرق وفود تنسيقية رفاعة الكبرى بالسودان في مشهد مهيب تقاطعت فيه المشاعر بين الاعتزاز بالماضي والإيمان بالمستقبل، وفد ضم خيرة العلماء من اساتذة الجامعات ، يتقدمهم البروفيسور عبدالله العاقب ، والبروفيسور احمد عبد الحفيظ..
وكان على رأس المستقبلين الناظر صلاح المنصور العجب ناظر عموم قبايل رفاعه وعمد وشيوخ واعيان رفاعة بالدندر الذين ضربوا أروع الأمثلة في الكرم السوداني الأصيل والحفاوة التي تشبه أهلها.
وخاطب الناظر صلاح المنصور العجب جموع الحضور في الملتقى العلمي النوعي الأول الذي احتضنته الدندر تحت مظلة مجلس شورى قبائل رفاعة الشرق وبترتيب وإعداد من اللجنة التنسيقية العليا لقبائل رفاعة الكبرى مؤكداً أن موقفهم تجاه القوات المسلحة سيظل راسخاً لا يتبدل وأن بيعتهم الوطنية ثابتة خلف قيادتها مجددين دعمهم الكامل للقائد العام الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومساندتهم لكل ما من شأنه حماية البلاد وصون وحدتها.
وشدد الناظر في حديثه على أن المرحلة الراهنة تتطلب من الإدارات الأهلية أن تستعيد دورها الحقيقي بروحٍ جديدة تقوم على الوعي والتخطيط المدروس والانفتاح على أهل الفكر والعلم والعمل على تطوير أدواتها وأساليبها بما يتماشى مع تحديات العصر كما دعا إلى تغليب صوت الحكمة وتوحيد الصفوف والتمسك بكل ما يعزز التماسك الاجتماعي والابتعاد عن كل ما يزرع الفرقة ويضعف النسيج المجتمعي.
رسالة الناظر صلاح المنصور العجب:
أهلاً وسهلاً بكم في دياركم بين أهلكم وناسكُم…
رفاعة الشرق لا تستقبل ضيوفاً بل تستقبل أهل الدار وسندها.
حضوركم ليس زيارة عابرة بل هو توثيق لوحدةٍ نؤمن بها وتأكيد أن رفاعة الكبرى جسدٌ واحد إذا اشتكى منه جزء تداعى له الكل قوةً وعزماً
نرحب بكم ونحن على عهدنا أوفياء للأرض ثابتون على المبدأ داعمون لكل ما فيه خير السودان وأهله
ثم تعالت كلمات الترحيب من جميع عمد ومشايخ رفاعة في صوت واحد لا يعرف التفرقة
مرحباً بوفد تنسيقية رفاعة الكبرى…
مرحباً بالعلماء بالقيادات بأهل الفكر والرأي…
مرحباً بمن جاؤوا يحملون همّ القبيلة والوطن معاً.
أنتم بين أهلكم والسند موجود والعهد باقٍ لا يتغير.
ولم يكن المشهد مجرد استقبال بل كان إعلاناً صريحاً أن رفاعة الشرق قادرة على أن تكون رقماً صعباً في معادلة الوطن وأنها حين تجتمع فإنها لا تجتمع إلا على كلمة سواء:
الوحدة، القوة
رفاعة اليوم لا تحكي فقط عن ماضيها بل تصنع حاضرها وتمهّد لمستقبل يليق بتاريخها
وما بين الدندر ورفاعة الكبرى قصة عز لن تنتهي بل تتجدد مع كل لقاء
غادة منصور العجب











إرسال تعليق