بقلم / الدكتورة سامية عبدالله الطيب
قد نتجرأ، و قد نسخر، و قد تعلو أصواتنا في جلسات النقاش المعتاده.
و قد نصرخ من شدة الألم حين يبلغ أشده في قلوبنا، و لكننا لم ندرك أن كل ذلك ما هو إلا تفريغ لمشاعر بداخلنا.
قد نختلف في التعبير عنها، فلكل منا طرق خاصة به في ذلك، ولكن دعونا ننظر من جانب أخر و لعله مختلف جدآ، وقد امسني ان اتحدث عنه، ليس لأنني قد تعرضت له ولكنني عشته و واقعا ملموسا، و إحساس غريب مؤلم، فبعضنا بل قلة قليلة منا من تتمكن من نفسها. لتجمع شتات مشاعرها بل و تقتلها دون إدراك ايا كان السبب ( خوف، ظلم، قهر، ضعف…..)
الصمت!؟!
ماهو إلا أداة قتل حادة في معناها لمن لم يستطع تبرئة نفسه من اي موقف قد تعرض له.
و الصمت.
ما هو إلا وسيلة راجحة قوية المبدئ، رصينة المعنى التعبيري لمن رسخ عقله و ثبت بالفكر و الحكمة على مهاترات البعض في هذا الزمن.
لكن دعوني اخبركم بأن الصمت في كل احواله و شتى ظروفه جرم وقد يكون صاحب سلاح ذو حدين.
قد يؤلمنا ذلك النوع القاهر لظروف الضعفاء، من ضعفت حيلتهم و قلة قدراتهم على مواجهة ظلم لا يستطيعون رده.
و صدقا ان الصمت عن الحق جريمة كاملة لمن تشبهو بالشياطين و اجسادهم بشر.
( فبعض الصمت قاتل )
د / ساميه عبدالله الطيب











إرسال تعليق