أن حقيقة الاشياء هى أصل الشيء وفصله دون أن تمسها تغييرات ويعتريها تبديل أو تحويل عن اصلها ، لذلك تبقى الحقيقة مجردة من أى تحورات أو تطورات تغير مضمونها وتشوه أصلها.
فأصل الحقيقة هو المضمون فى معرفة الأصل وتفاصيله حتى لا يختلط أصل الشيء بتقليده ويصبح الأصل متغيرا والتقليد ليصبح مستقلا وفق المتغييرات التى اختلطت بالأصل والتطورات.
وهنا تصبح الحقيقة خدعة والمتغير التابع لها مستقلا استقلالا كاملا عن الأصل .
ومن هنا نخلص إلى أن الصدق حقيقة والأمانة حقيقة والعمل حقيقة والجودة حقيقة وكل ما لم يتغير أصله حقيقة.
وكذلك ندرك أن القيم الجمالية فى هذه الحياة أبلغ معنى وأكثر اتساقا مع الإدراك والمعرفة ، لذلك نجد أن طبيعة الاشياء وحقيقتها هى أصلها دون تحوير أو تطوير .
وبهذا يبدأ الإصلاح الحقيقى للحياة دون مواربة او تضليل أو إفساد ، وندرك أن القيم والموضوعية هى الأساس فى بناءالامة ونهضتها ، دون اللجوء إلى محسنات صورية تبعث فى النفس اسباب الفشل والخنوع.
والمدرك للحقيقة يجد نفسه مرتاحا نفسيا وبسيطا فى حياته ، مؤمنا بقضاءه وقدره ، عظيما فى معاملاته وحليما فى تعاملاته .
الحقيقة تبين المعنى الحقيقى للحياة بكل بساطتها ، قسوتها ، صخبها وضجيجها ، من خلالها ندرك ان هذا الكون منظومة مرتبطة بالحقيقة عملا وفعلا ، وايمان راسخا باليقين ومتشبعا بالايمان فى تناسق تام .
عندما تغيب الحقيقة ندرك ان الامن مفقود والعدالة الاجتماعية لا وجود ، والفساد ناصب خيمته فى ربوع الوطن والحدود .
لن ينصلح الحال ان لم ندرك الحقيقة وهى التمسك بتعاليم الاسلام الفاضلة وقيم الاخلاق والانسانية النبيلة ، حتى ينتشر العدل وتسود الحرية ويعم السلام في المجتمع .
نسال الله العلى القدير ان يثبت اركان العدل بالبلاد ويؤمن اوطاننا والعباد من شر المفسدين والفساد وصلى الله هى سيدنا محمد وعلى اله وصحبه خير العباد .
العليش الطريفى محمد
ulaish201488@gmail.com











إرسال تعليق