بقلم/ غادة منصور العجب
ليست الأمم بما تملك من أرضٍ وحدود بل بما تحمله من ذاكرةٍ حيّة وما تبنيه من حاضرٍ واعٍ وما ترسمه من مستقبلٍ يجمع ولا يُفرّق فالتاريخ ليس صفحاتٍ تُروى بل جذورٌ تُغذّي الانتماء والحاضر ليس لحظةً عابرة بل مسؤولية تُصاغ فيها المواقف أما المستقبل فهو ثمرة ما نزرعه اليوم من وحدةٍ أو فرقة
لقد كان تأسيس السودان ثمرة تلاقي شعوبٍ وقبائل لم تصنعه قوة السلاح بل صنعته قيم التعايش والتكافل والتسامح وروح الانتماء لأرضٍ تتسع للجميع وفي قلب هذا النسيج كانت القبائل الكبرى ومنها رفاعة جزءًا أصيلًا من هذا البناء تحمله بالقيم قبل الأسماء وبالمواقف قبل الشعارات
التكينة تجمعنا… ورفاعة توحدنا
اعجبتني جداً العباره فهي ليست مجرد عبارة بل مبدأ فالتكينة ليست مكانًا فقط بل رمزًا للالتقاء للدفء الاجتماعي للترابط الذي لا يعرف الفواصل هي مساحة تذوب فيها الفوارق وتعلو فيها قيمة الإنسان حيث يصبح القرب من الآخر قوة لا تهديدًا
أما رفاعة فهي ليست اسم قبيلة فحسب بل امتداد تاريخي يحمل في طياته معاني الوحدة والتماسك هي ذاكرة مشتركة ونبض واحد وروح جماعية لا تكتمل إلا باجتماع أبنائها على هدفٍ واحد أن نكون يدًا واحدة وقلبًا واحدًا وصوتًا واحدًا وبالتأكيد هدفنا واحد
الوحدة ليست خيارًا… بل ضرورة
نحن في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات وتتسارع فيه المتغيرات لا مجال للفرقة ولا مكان للتشتت فالأمم التي تتفرق تضعف والقبائل التي تنقسم تتلاشى أما التي تتوحد فهي التي تصنع التاريخ من جديد.
الوحدة لا تعني أن نتشابه بل أن نختلف ونجتمع أن تتنوع آراؤنا وتتوحد أهدافنا أن نختلف في التفاصيل ونتفق على الأساس الوحدة الحقيقية تُبنى على الاحترام على التقدير المتبادل وعلى إدراك أن قوتنا في بعضنا لا في تفرقنا.
مسؤولية الحاضر… وأمانة المستقبل
فالمستقبل الذي نحلم به لن يُبنى إلا بأيدٍ متكاتفة وعقولٍ متفاهمة وقلوبٍ صادقة ولن يكون لنا مكانٌ في الغد إن لم نُحسن الوقوف معًا اليوم.
ختامًا
التاريخ يشهد والحاضر ينادي والمستقبل ينتظر فلنكن على قدر هذا النداء ولنُثبت أن ماحدث في التكينة ليس مجرد تجمع بل بداية لوحدةٍ أقوى وأن رفاعة ليست مجرد اسم بل رمزٌ لا ينكسر
التكينة تجمعنا… ورفاعة توحدنا
وبالوحدة نصنع حاضرنا… ونكتب مستقبلنا
غادة منصور العجب











إرسال تعليق