صفر التراخي|| محمد العاقب
ليس غريباً على سلطنة الخير أن ترسم لوحة من التكاتف تتجاوز حدود المألوف، لكن ما نشهده اليوم في ولاية سنار ونحن نراقب عملية امتحانات الشهادة السودانية، يتخطى كونه مجرد استعدادات فنية ليصبح ملحمة وطنية متكاملة الأركان. إنها رسالة فحواها أن الشهادة السودانية هي رمز لصمود الدولة وعزيمة الشعب.
لقد تجلى في ولاية سنار نموذج فريد لـ تكامل الجهد الرسمي والشعبي، فبينما كانت أجهزة الدولة تتحرك، كانت القلوب والأيادي الشعبية تسبقها. مشهد المبادرة التي يقودها الخيرون في ولاية سنار وهي تتدفق عطاءً لم تترك ثغرة إلا وتم سدها لذلك أصبح الحديث هنا ليس عن أمنيات بل عن واقع ملموس شمل توفير منظومات الطاقة الشمسية والمولدات الكهربائية لضمان استمرارية الإضاءة والمناخ الملائم للطلاب.
وتوفير الأسرّة والمبالغ النقدية والذبائح التي تعكس كرم إنسان سنار وحرصه على تهيئة بيئة تليق بفرسان هذه المرحلة.
إن هذا الاستنفار لم يكن ليتوج بهذا النجاح لولا (المايسترو) الذي أدار هذه الأوركسترا الوطنية. التحية والتقدير واجبة لـ لجنة الإسناد وخصيصاً لوزارة الصحة والتأمين الصحي اللذين وضعا سلامة الطالب فوق كل اعتبار. كما لا يمكن تجاوز الدور المحوري لـ جمعية الهلال الأحمر وكل المنظمات والخيرين والاتحادات والهيئات الذين انصهروا جميعاً في بوتقة واحدة هدفها تأمين مستقبل الجيل.
هذا التلاحم هو الرد العملي والأقوى على كل التحديات. عندما تتوحد إرادة الجهد الرسمي بالشعبي وتدعم المنظمات جهود الدولة نكون أمام حصانة وطنية لا تُخترق.
ما يحدث في سنار اليوم هو درس مستفاد في إدارة الأزمات بروح التكافل. شكراً لكل مؤسسة ساهمت ولكل يدٍ قدمت ولكل جهدٍ بذل ولكل قلبٍ احترق شوقاً لرؤية أبنائنا وهم يعبرون جسر الامتحانات نحو مستقبل أرحب.
سنار لم تفتح مدارسها للامتحانات فحسب بل فتحت قلبها للسودان أجمع.
#صفر _التراخي
#الشهادة_السودانية_2026
#سنار_سلطنة_الخير
#ملحمة_سنار
#تكاتف_سنار











إرسال تعليق