فوضى في الأسعار والغلاء يطن الغلابة، والحكومة تتفرج

  • بتاريخ : 14 أبريل، 2026 - 8:07 م
  • الزيارات : 27
  • بقلم / قرار حسين كسلا

    تشهد الأسواق في السودان في الوقت الحالي حالة غلاء غير مشهودة، وارتفاع خيالي في الاسعار، منذ ان طرأت زيادة في اسعار النفط ومشتقاته بسبب الحرب الدائرة الآن بين الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى..
    هذا كله معلوم، وهي أسباب منطقية ادت الى ارتفاع الوقود، لكن للأسف هذه الأسباب الموضوعية استقلها ضعاف النفوس من التجار وضاعفوا اسعار السلع بنسب متفاوتة كأنهم كانوا ينتظرون أي سبب لجعله شماعة وتغطية للجشع لتمتليء بطونهم التي لاتشبع من السحت.
    الاغلبية العظمى من التجار يفرحون بأخبار زيادة رسوم الضرائب على السلع وزيادة اسعار الوقود لأن هذه النغمة هي التبرير القوي لديهم لتمرير الاسعار التي يرغبون في فرضها تحت لافتة زيادة اسعار الوقود او زيادة الضرائب، ومقابل زيادة جنيه واحد على السلعة سيضع التجار ألف جنيه على ذات السلعة، أليس هذا دليل واضح على ان التجار يريدون كسبا غير مشروع وانهم ينتظرون اي زيادة تطرأ لتمرير مايريدون، الزيادة التي تطرأ ولو قليلة لاتذكر ستصبح عندهم جسر لتبرير طمعهم وجشعهم على حساب الفقراء والمساكين والمحرومين الذين لاحول لهم ولاقوة.
    ومن الطرائف التي يذكرها الناس هذه الايام على سبيل الطرفة ان احدهم جاء لتاجر الخضار ليشتري حاجته ، فوجد ان تاجر الخضار رفع السعر اضعافا مضاعفة، ولما سأله مستفسرا عن مضاعفة السعر، رد صاحب الخضار على زبونه بتهكم: (انت يا اخوي ما سمعت بمشكلة مضيق “ترمس” دي ولاشنو)..
    فوضى السوق وغياب الرقابة الحكومية شجعت التجار على فرض ما يريدون من اسعار ، والسؤال المهم لماذا تخلت الدولة عن واجبها في الرقابة، والمعلوم ان الحرب لاتبرر الفوضى كما لاتبرر تقاعس الدولة عن واجبها في الرقابة، فالمواطن مثلما هو بحاجة لحماية الدولة من الاعداء المتربصين، كذلك هو بحاجة ايضا الى حمايته من الاعداء الذي يسرقون قوت عياله بالجشع والطمع..