حادثة محلية دلقو، وبيان مجلس النوبة

  • بتاريخ : 9 أبريل، 2026 - 10:07 م
  • الزيارات : 41
  • نبض للوطن || أحمد يوسف التاي

    (1)
    حادثتين عنصريتين بغيضتين…الأولى شاهدناها بالصوت والصورة في محلية دلقو، لكن الحمد لله صوت العقل والحكمة ووحدة الصف طغى
    وركز وهيمن ووضع الصوت النشاز في جزيرة معزولة يعاني الوحدة والوحشة..
    والثانية قرأناها من خلال بيانين منفصلين احدهما منسوب لمجلس عموم النوبة، والآخر منسوب لما يسمى بالمكتب الإعلامي لأنصار الفريق كباشي ..
    حادثة دلقو عبرت عن رفض واحتجاج لتوطين نازحي دارفور في الولاية الشمالية، ومازاد الأمر سوءا وقبحا هو تبرير الإحتجاج والرفض : (ديل ما بشبهونا، ومختلفين مننا في العادات )..
    (2)
    واقعة البيانين المدسوسين هما ايضا عبرت عن احتجاج ورفض لنقل الفريق اول كباشي من منصب نائب القاعد العام للجيش إلى مساعد القائد العام لشئون البناء والتخطيط الاستراتيجي، لكن بعض المواقع سارعت إلى نفي بيان مجلس عموم النوبة ووصفه بالمزور، حتى جاءت جهينة بالخبر اليقين وأثبتت ان البيان مزور ولايمت مجلس عموم النوبة بصلة..
    (3)
    في الحادثة الأولى شهدنا ردود فعل عنيفة
    جدا من الشارع السوداني إزاء الخطاب الجهوي في احتجاجات دلقو ، شهدنا من الكتاب والمدونين والنشطاء استهجانا ورفضا للمسلك الجهوي الذي ينطوي على عنصرية واضحة في ذلك الخطاب، فكانت ردة الفعل أقوى وانبل وأعظم، إذ أحيت الآمال وبعثت رسائل قوية وواضحة بأن السودانيين مازالوا بخير يمقتون الجهوية والعنصرية ويبغضون خطاب الكراهية..
    (4)
    في واقعة البيان القبلي الذي يهدد المؤسسة العسكرية ويرفض ويحتج على نقل الفريق أول كباشي من منصب الى آخر، لم نرصد ردود فعل في الشارع السوداني إلا النذر اليسير ولم نشهد حتى كتابة هذه السطور تعليقات على البيانين بما يتناسب وخطورة هذا التوجه، فكان مصيرهما التجاهل..
    وفي تقديري ان غياب ردة الفعل للبيانين يعود إلى وعي الشارع السوداني الذي قاده مبكرا إلى التشكيك في صحة هذين البيانين المزورين الذيْن سعيا الى نسج غزل الفتنة العنصرية بإحكام لأجل تقسيم السودان وتمزيقه..
    لذلك لم يشغل احد نفسه بما جاء في البيانين المنسوبين زورا وبهتانا إلى قبيلة النوبة، وانصار الفريق كباشي…حقا بالوعي نحارب الفتن العنصرية ونقتلها في مهدها بدلا عن الترويج لها..
    (5)
    لقد حاصر الرأي العام السوداني المستنير البيانيين المزورين بالتجاهل والتغافل لأن الترويج لمثل هذا التوجه يشجع ويفتح الطريق واسعا أمام المرافعات والإحتجاجات القبليةعلى قرارات الدولة وأجهزتها ومؤسساتها، وبالتالي فإن موظفي الدولة بذلك لن يجدوا امامهم إلا الإلتجاء إلى قبائلهم ليستقووا بها على دولتهم، حتى يصبح تهديد الدولة بالقبيلة، أمرا عاديا..
    (5)
    لقد استبعدنا في حينه أن يصدر مجلس عموم النوبة مثل هذا البيان الفتنة، لأن المجلس ليس بعيد عن أحداث التأريخ الإسلامي – وهو قائم على الدين والعقيدة الاسلامية وله في عزل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب للقائد الفذ خالد بن الوليد، أسوة حسنة وكيف كان التسليم، والأمثلة كثيرة في التأريخ لعزل القادة الافذاذ، حتى ولو انطوى العزل على خوف او تهديد لمكانة او موقع….. اللهم هذا قسمي فيما املك..
    نبضة اخيرة:
    ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.