وصفها اردول ب”العار”…احتجاجات “دلقو” على توطين نازحي دارفور بالشمالية، تثير غضب حكومة دارفور

  • بتاريخ : 8 أبريل، 2026 - 5:34 م
  • الزيارات : 48
  • أعلنت حكومة إقليم دارفور عن رفضها القاطع للإحتجاجات التي نظمها اتحاد ابناء ومشايخ المحس رفضا لإيواء نازحي دارفور بالولاية الشمالية، فيما وصفها مبارك اردول الاحتجاجات بالعار الوطني.

    وأعربت حكومة الإقليم ، في بيان رسمي عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لأي محاولات أو دعوات تستهدف طرد النازحين من أي شبر من أرض السودان وتعتبر ذلك سلوكاً خطيراً  على وحدة البلاد ويخالف القيم الوطنية والأخلاقية التي تأسس عليها وجدان الشعب السوداني.

    وجاء البيان على خلفية احتجاجات نظمها مواطنون بمدينة دلقو الولاية الشمالية رفضاً لإقامة مراكز إيواء أو توطين نازحي دارفور وكردفان بالمنطقة

    وقال أحمد إسحاق شنب وزير الثقافة والاعلام بحكومة إقليم دارفور، إن النازحين الذين اضطروا لمغادرة ديارهم تحت وطأة الحرب والانتهاكات الممنهجة ، لم يختاروا النزوح بإرادتهم ، بل فرض عليهم واقع قاسي جراء القتل والترويع وحرق القرى وانتهاك الحرمات ، ان هؤلاء المواطنون فقدوا كل شيء الأمن ، المأوى ، مصادر الرزق وحتى أفراداً من أسرهم ومن بينهم أرامل وأيتام وأطفال يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد

    وأكد أن ما يتعرض له هؤلاء النازحون من مضايقات أو محاولات إقصاء في بعض المناطق يعد امتداداً لمخطط خبيث يستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي السوداني وزرع الفتنة بين مكونات الشعب الواحد وهو ذات النهج الذي دأبت عليه مليشيا الجنجويد عبر تأجيج الصراعات القبلية وبث خطاب الكراهية والانقسام لخدمة أجندتها الرامية إلى إضعاف الدولة وتقسيمها

    وحذر حكومة إقليم دارفور من الانسياق وراء هذه الدعوات الهدامة وتؤكد أن أي جهة أو فرد يشارك في التحريض أو ممارسة أي شكل من أشكال التمييز أو الإيذاء ضد النازحين ، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية الصارمة ولن يتم التساهل مع أي تجاوز يمس كرامة المواطن السوداني أو يهدد السلم المجتمعي.

    وأعلن ان السلطات  ستباشر اتخاذ إجراءات قانونية حازمة في مواجهة القنوات الفضائية ووسائل الإعلام التي تسعى إلى نشر خطاب الكراهية والتفرقة والعنصرية بين أبناء الشعب السوداني ولن تسمح باستخدام المنابر الإعلامية كأدوات لبث الفتن أو تقويض الوحدة الوطنية وسيتم ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال وفقًا للقوانين الوطنية والمواثيق المنظمة للعمل الإعلام.

    ودعا جميع أبناء الشعب السوداني في الشمال والشرق والوسط والجنوب إلى التكاتف والتعاضد والوقوف صفاً واحداً في وجه هذه المخططات التي تستهدف حاضر البلاد ومستقبلها، إن السودان وطن يسع الجميع ولا يملك أحد حق إقصاء الآخر أو التضييق عليه تحت أي ظرف ، كما تجدد حكومة إقليم دارفور التزامها الكامل بالقيام بمسؤولياتها تجاه مواطنيها والتنسيق مع الجهات الاتحادية وكافة الشركاء لتوفير الحماية والرعاية اللازمة للنازحين أينما وجدوا داخل حدود الوطن

    وكان اتحاد شياخات المحس عمل على تنظيم وقفة احتجاجية في محلية دلقو بالولاية الشمالية، رفضًا لإقامة مراكز إيواء أو توطين للنازحين القادمين من إقليمي دارفور وكردفان داخل المنطقة.

    وأكد الاتحاد، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي، رفضه “المطلق والنهائي” لأي خطط تستهدف إنشاء معسكرات نزوح جديدة، محذرًا من تداعيات ذلك على الأوضاع الخدمية والاجتماعية، التي وصفها بأنها بلغت مرحلة “الاختناق الحاد”.

    وأوضح البيان أن المحلية تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة على البنية التحتية نتيجة النشاط التعديني المكثف، الذي أسهم في تدهور الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات المياه والكهرباء والصحة، مشيرًا إلى أن الموارد الحالية بالكاد تلبي احتياجات السكان.

    وأضاف أن المنطقة استقبلت خلال الفترة الماضية أعدادًا كبيرة من الأسر النازحة منذ اندلاع الحرب في السودان، ما أدى إلى وصولها إلى مرحلة “التشبع الكامل”، وعدم قدرتها على استيعاب مزيد من الوافدين دون التأثير على استقرار الأوضاع المعيشية.

    وفيما يتعلق بالجوانب الأمنية، حذر الاتحاد من أن إقامة مراكز إيواء جديدة قد تؤدي إلى توترات اجتماعية وصراعات على الموارد، في ظل حساسية التركيبة السكانية للمنطقة، مؤكدًا أن فرض مثل هذه المشاريع دون توافق مجتمعي قد يهدد السلم الأهلي.

    وشدد البيان على أن موقف الاتحاد لا يتعارض مع التضامن مع النازحين أو دعم حقهم في العودة إلى مناطقهم، لكنه يرفض “التوطين القسري” الذي قد يأتي على حساب استقرار المجتمعات المحلية ومستقبلها.

    وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد أعداد النازحين داخليًا بسبب استمرار النزاع، ما يضع ضغوطًا متصاعدة على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية في مختلف أنحاء من جهته وصف  القيادي في “الكتلة الديمقراطية” مبارك أردول ما جرى في “دلقو” بالولاية الشمالية “عار وطني” ويجب محاكمة الذين نظموا الاحتجاجات.

    واضاف ان دول الجوار فتحت أبوابها للسودانيين وخرج “الجهل” علانية داخل البلاد في ظل صمت رسمي على “خطابات الكراهية”