إن أريد إلا الإصلاح!|| محجوب مدني محجوب
ظهرت علينا الإعلامية الدبلوماسية في عهد الإنقاذ سناء حمد بخرطقات عن المنظومة العسكرية، فتبرأ منها الكل، وقيل عن خرطقاتها ما هي إلا آراء خاصة بها لا علاقة بالحركة الإسلامية، ولا المؤتمر الوطني بها.
ظهر لنا الشيخ عبد الحي يوسف بكلام يمس سيادة الجيش، فتبرأت الحركة الإسلامية منه، وقالت لا علاقة للشيخ بهذه الحركة.
ظهر الناجي عبد الله مناديا بدعم إيران، فقيل أنه بتصريحاته هذه اودع السجن وسيتم محاكمته.
ظهر لنا محمد يوسف كبر يتحدث عن سيطرة الحركة الإسلامية الكاملة للجيش وما الفريق البرهان إلا أداة لها.
فخرج من ادعى فبركة هذا الحديث رغم وضوحه.
وتستمر هذه التصريحات التي يشيب لها الولدان؛ ليظهر لنا اليوم طارق الهادي كجاب بتحريض واضح لإيران تجاه دول الخليج.
فتم عزله من الجيش.
إن علاقة هذه الآراء بالأجسام المنتمية لها.
له احتمالان.
الأول: هو أن ما تدعيه الأجسام سواء الحركة الإسلامية أو الجيش بأن هذه الآراء لا علاقة لها بها، والدليل أنها تعاقب أو تفصل أو تتبرأ بكل من ينادي بها.
الثاني: هو الأخطر وهو أن هذه الآراء التي تظهر هنا وهناك ما هي إلا تعبير حقيقي عما يدور في خلد تلك الأجسام إلا أنها حينما تظهر هذه الآراء على السطح، وتدخلها في موقف جدا محرج للخط العام التي تدعي بأنها تتبناه حينئذ يصبح أصحاب تلك الآراء كبش فداء يحمي تلك الأجسام.
فهذه الآراء ظلت تدافع وتدعم سياسة هذه الأجسام على منابرها المختلفة إلا أنه بمجرد ما يتكشف لهذه الأجسام سرا أو تظهر لها تقية حينئذ يضحى بها وتبعد عن المشهد برمته.
إن ظاهرة كبش الفداء هذه لن تستمر طويلا مهما أحيطت بهالة من الدهاء والمكر.
إن النهج السليم، والذي يعيش طويلا، ويقوى ويبرز قدوات وقيادات هو ذلك النهج الذي يتبنى خطا واضحا وصريحا.
إن كان مع إيران فهو مع إيران.
وإن كان مع دول الخليج فهو مع
دول الخليج.
أما قصة تلبس الإسلامويين بالجيش، فهذه ليست لها ثوبا تظهر به، وستظل هكذا في غطاء تام إلى ما شاء الله.
إن الأشخاص المنتسبين لأجسام يدافعون عنها لن يصيبهم مكروه نهائيا بل ستقع عليهم هذه العقوبات والاتهامات ضدهم ستقع عليهم بردا وسلاما إذ يدركون تماما أنها جاءت بسبب حماية كياناهم.
جاءت لترفع عن كياناتهم الحرج، وبما أنهم جند من جنود هذه الأجسام والكيانات، فسيفرحون سواء كجاب أو غيره بهذه القرارات التي ما أعلن عنها إلا لتكون بمثابة ذر الرماد في العيون.
ولكن هيهات … متى يستقيم الظل والعود أعوج؟
متى تستقيم الآراء، ومناهجها وسياساتها معوجة؟!!!









إرسال تعليق