بقلم: نجلاء كرار
قلب الرجل… ليس بابًا واحدًا كما يُظن،
بل بيتٌ واسع… فيه غرف كثيرة.
غرفٌ تُفتح للناس…
للأصدقاء، للمارّين، للذكريات العابرة،
ولكل من مرّ وترك أثرًا خفيفًا ثم رحل.
وغرفٌ أخرى… تُفتح بدافع الرحمة،
لمن أثقلهم التعب، أو أرهقتهم الحياة،
فيجدون فيه سندًا أو كلمة طيبة.
لكن…
تبقى هناك غرفة واحدة فقط،
مغلقة بإحكام… لا تُفتح إلا لمن اختارها قلبه سكنًا لا عبورًا.
غرفة لا يدخلها أحد بالصدفة،
ولا تُمنح بدافع شفقة…
بل تُعطى حبًا، وصدقًا، وقرارًا لا رجعة فيه.
هناك فقط… تسكن الزوجة.
لا كضيفة، ولا كعابرة…
بل كصاحبة البيت… وقلبه كله.
لهذا…
على كل امرأة أن تعرف مكانها جيدًا،
وألا تقف عند بابٍ ليس لها،
ولا تحاول فتح غرفة لم تُخلق لها.
فبعض القلوب ليست مجالًا للتجربة…
ولا ساحةً للمنافسة.
الاحترام لا يكون فقط للرجل…
بل لامرأةٍ اختارها قلبه،
ولتلك الغرفة التي لا يحق لأحدٍ اقتحامها.
فالكرامة أن نطرق الأبواب التي تُفتح لنا…
لا أن نحاول كسر الأبواب المغلقة.









إرسال تعليق