بقلم: أسعد بشير
لقد سبق أن نبهنا إلى ظاهرة الرسوم الباهظة التي تفرضها بعض الكليات الخاصة دون أي سند أو مبرر واضح، رغم أن الطالب يكون قد أوفى بكافة الرسوم المقررة للكورس.
ومؤخرًا فرضت جامعة ود مدني للعلوم الطبية والتكنولوجيا رسومًا إضافية قدرها (150,000 جنيه) تحت مسمى “رسوم امتحانات”. وهنا يبرز السؤال المشروع: منذ متى أصبحت الامتحانات تُفرض لها رسوم منفصلة، وهي جزء أصيل من العملية التعليمية التي دفع الطالب تكلفتها مسبقًا؟
إن هذه الرسوم تفتقر إلى المنطق والمبرر. فقد يُفهم فرض مثل هذه الرسوم في بعض الدول كـمصر أو السعودية أو الإمارات، حيث تُستأجر قاعات خارجية لاستيعاب أعداد كبيرة من الطلاب، لكن ما لا يمكن تبريره هو فرض رسوم امتحانات تُعقد داخل مباني الكلية نفسها، دون أي تكلفة إضافية حقيقية.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو هذا الغياب التام، أو ما يشبه “النوم العميق”، من قبل وزارة التعليم العالي، التي يفترض أن تتطلع بدورها في حماية حقوق الطلاب ومراقبة مثل هذه الأشياء حتى لايصبح عرف دون تبرير وسبق ان تناولنا رسوم فرضت مايسمى ال Oral لطلاب الطب بالمستشفيات قوبلت باحتجاج من قبل الطلاب وتم التنازل عنها
وعليه نناشد إدارة الكلية أن تراجع هذه الرسوم وتراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الطلاب، وأن تلتزم بالضوابط المنظمة والمتبعة لدفع الرسوم الدراسية.
كما نناشد وزارة التعليم العالي القيام بدورها الرقابي، ليس فقط فيما يتعلق برسوم الامتحانات، بل أيضًا مراجعة الرسوم الأخرى، مثل رسوم استخراج الشهادات التي بلغت العام الماضي (500,000 جنيه)، وهو رقم يثقل كاهل الطلاب دون مبرر واضح.
وفي الختام، نؤكد أن المطالبة بالعدالة والشفافية في الرسوم الدراسية حق أصيل لايقبل المساومة او المجاملة فيه
ونسأل الله التوفيق.









إرسال تعليق