بقلم د/ حسن الطيب عبدالله خالد
ـ”أكاديمي واستاذ جامعي – المملكة العربية السعودية”
هل ما زال خدم مشيخة أبوظبي الفاسدة من القحاطة وشيطانهم يتسألون ؟ أما زلتم تتعجّبون: لماذا لا يدين أهلُ السودان العدوان ؟؟”
وكأنّ السؤال برئ ••• وكأنّ الذاكرة لم تُثقلها الجراح. •••
لقد فعلتم بنا ما لم تفعله جحافلُ التتار ولا سيوفُ المغول والفرس والروم •••
استأجرتم شرذمةً من شتي بقاع الأرض لا تعرف للإنسانية حرمة •••
أطلقتموها في الديار عاصفةً سوداء •••
تسفك الدماء وتهتك الأعراض •••
وتستبيح الحرمات حرقا ونهبا •••
وتنهب البيوت وتهدم الجدران •••
تركتموهم يعيثون في الأرض خراباً وفساداً •••
يهدمون جسوراً، ويحرقون مدارسا، ويكسرون أبواب مدنا •••
ويطمسون ملامح وطنٍ بناه الأجداد
بعرق السنين وصبر الأجيال •••
أتعلمون ماذا يعني أن يُهدم بيتٌ !!
أن تُنهب ذاكرةُ الناس !
أن يُطرد طفلٌ صغير من سريره إلى العراء؟
ان يعاني الشيخ الكبير مذلة النزوح •••
هذا الوطن الذي حاولتم كسره •••
كان قائماً حين كنتم تائهين في الصحاري •••
تلتحفون الأرض وتعدّون الرمل مأوى •••
بينما كان السوداني يبني جداراً
ويغرس شجرة وينشئ مصنعا ً •••
ويكتب اسمه في سجل التاريخ •••
فبأيّ وجهٍ تسألون اليوم؟!
وبأيّ حقٍّ تطلبون الإدانة؟!
أبعد كل هذا الخراب ••• تنتظرون كلمة ؟
والآن تعودون تسألون!
لماذا لا يشجب السودانيون؟
لماذا لا يستنكرون؟
لماذا لا يدينون؟
ألا… تدرون ؟
لأن الجرح حين يكون عميقاً
تصمت الكلمات •••
ويصبح الصمت أبلغ من بيانكم المهوم •••.
نحن قومٌ نرفع أمرنا وشكوانا إلى قاضي السماء •••
ونترك للعدل الإلهي كلمته الأخيرة •••
فنرجو من الله ما لا ترجون،
ونعلم أن لكل ظالم نهاية،
وأن سؤاد الليل مهما طال
لا بد أن ينهزم أمام نفس الفجر •••
سيرو يا أحفاد سلمان الفارسي وعين الله ترعاكم وبارك الله في سعيكم وسدد رميكم وأضربوا بيد من حديد دويلة الشر وخدم مشيخة أبوظبي الفاسدة من مرتزقة القحاطة وجنجويدهم هم العدو قاتلهم الله •••









إرسال تعليق