تعيين أمجد فريد مستشارا للبرهان…الدولة ليست ارثا عائليا

  • بتاريخ : 17 مارس، 2026 - 7:17 م
  • الزيارات : 68
  • بقلم / رشان أوشي

    مع كامل الاحترام للدكتور أمجد فريد حتى لا يفهم حديثنا في سياق الانتقاص منه ، ولكن يبقى السؤال المشروع الذي يطرحه الشارع اليوم: هل نحن أمام دولة مؤسسات، أم أمام شبكة علاقات عائلية تعيد صياغة السلطة؟.
    حين يصبح ابن أخ رئيس الوزراء مستشاراً لرئيس مجلس السيادة، ويكون خال رئيس مجلس السيادة مستشاراً لرئيس الوزراء، فإن الأمر يفتح باباً واسعاً للتساؤل حول معايير التعيين، وعدالة الفرص، ومبدأ تكافؤ المواطنين في خدمة دولتهم.
    ما قيمة التضحيات التي قدمها الشباب، وهم الذين خرجوا وقاتلوا من أجل كسر قيود المحسوبية وبناء دولة القانون، إذا كانت الوظائف العامة اليوم يعاد تدويرها داخل دوائر ضيقة؟.
    هل يعقل أن تختزل الدولة في محيط عائلي يضم أهل الدكتور كامل إدريس وأهل الفريق أول عبد الفتاح البرهان؟ نقدنا لا يعني العداء. لكن الصمت على مثل هذه الممارسات هو الذي يشرعنها.
    المحسوبية مهما كان غطاؤها هي وجه آخر من أوجه الفساد، حتى وإن جاءت بثوب قانوني. الدولة التي حلم بها الناس ليست إقطاعية، ولا إرثاً عائلياً، بل وطن يتسع للجميع، تُمنح فيه الفرص على أساس الكفاءة لا القرابة.
    و كلمة الحق يجب ان تقال حتى وإن وضعت السيوف على رقابنا.
    رشان اوشي