حذر مقال رأي في صحيفة غارديان البريطانية من احتمالات نشوب حرب عالمية ثالثة، أو “هرمجدون نووية” في وقت تمادى فيه الرئيس الأمريكي ترامب في تهديد كوريا الشمالية النووية ، والأخيرة تلوح بالسلاح النووي، بينما تشير التوقعات والتكهنات إلى مفاجأة إيرانية لم تكن في حسابات امريكا وإسرائيل
وتزامنت تلك القراءات لكثير من المحللين والخبراء ذلك مع تعزيز الوجود العسكري للدول الكبرى في مناطق النزاع، مثل روسيا والصين وأوروبا.
وقد حذر مقال رأي في صحيفة غارديان البريطانية من احتمالات نشوب حرب عالمية ثالثة، أو “هرمجدون نووية”، لم تعد مجرد سيناريوهات خيالية، بل باتت واقعا يفرض نفسه بقوة على الأجندة الدولية مع تصاعد حدة التوترات منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب لولاية رئاسية ثانية.
وأفادت الكاتبة جوديث ليفين في مقالها بأن مجلة نيويورك الأمريكية كانت قد نشرت في ثنايا تقرير، في ديسمبر/كانون الأول 2024، خريطة توضح “أكثر الولايات الأمريكية أمانا للعيش فيها في خضم حرب نووية”.
وتطرق المقال بحسب الجزيرة إلى تصريح سابق لمدير السياسات العليا في مركز مراقبة الأسلحة وعدم الانتشار، قال فيه إنه “لا يوجد أي مكان آمن حقا” من تداعيات مثل تلوث الغذاء والمياه والتعرض المطول للإشعاع.
ولم يكن خبير آخر -اقتبست منه ليفين تصريحا دون أن تذكر اسمه- أقل تشاؤما، فقد ذكر أن “حربا نووية، حتى لو كانت صغيرة، ستقتل على الأقل مليار شخص”.
، ازداد الحديث عن الحرب العالمية الثالثة في أروقة مراكز الدراسات في جامعة هارفارد إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران
وأشارت إلى أن الخبير في الاقتصاد والسياسات العامة بجامعة كولمبيا، جيفري ساكس، تحدث مع عالم السياسة النرويجي غلين ديسن، مستعرضا المسارح الحالية أو المحتملة للحروب، من أوكرانيا إلى كوبا، قائلا “ربما نحن في الأيام الأولى للحرب العالمية الثالثة”.
في المقابل، بدا المؤرخ البريطاني والأمريكي نيال فيرغسون متفائلا عندما سُئل عن احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة، حيث أجاب أن احتمال اندلاع صراع عالمي ضخم ليس مرتفعا، لكنه اعتبر السؤال مشروعا بالنظر إلى المعطيات الحالية.
ووفقا لمقال غارديان، تشير المعطيات الميدانية إلى سباق تسلح محموم، إذ تواصل الصين زيادة إنفاقها الدفاعي، بينما تتبنى أوروبا نهجا أكثر تشددا حيال الأسلحة النووية ردا على التحركات الروسية.
وفي الوقت ذاته، عززت فرنسا وبريطانيا وأستراليا حضورها العسكري في مناطق النزاع. ومما يزيد المشهد قتامة -برأي الكاتبة- تقارير استخباراتية بشأن احتمال تفعيل “خلايا إيرانية نائمة” حول العالم، مما قد يمنح شرعية لتوسيع نطاق الحرب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.
تفاقمت المخاوف بسبب السلوك “المتقلب” للرئيس الأمريكي تجاه الأسلحة النووية
وعلى صعيد الداخل الأمريكي، أطلق الرئيس ترمب برنامج “درع الأمريكتين”، ما قد يحوِّل جهود مكافحة المخدرات في أمريكا اللاتينية -بحسب غارديان- إلى مواجهة عسكرية فعلية، مع عرضه صواريخ دقيقة للدول المشاركة، مؤكّدا استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة الصاروخية في المنطقة.
وتفاقمت المخاوف بسبب السلوك “المتقلب” للرئيس الأمريكي تجاه الأسلحة النووية، بدءا من تهديداته لكوريا الشمالية وحتى انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، ما ترك العالم أمام سباق تسلح نووي بلا ضوابط.
كما سمح مؤخرا بانتهاء العمل بمعاهدة “نيو ستارت” مع روسيا، وهي الاتفاقية التي كانت تضع حدا أدنى من الرقابة على الرؤوس الحربية.
وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غويتريش هذه اللحظة بأنها خطيرة، محذرا من أن خطر المواجهة النووية بات في أعلى مستوياته منذ عقود.
على أن الأمر لم يقتصر على الخبراء وحدهم في التحذير من نشوب صراع نووي، فقد نوّهت ليفين في مقالها إلى أن صحيفة واشنطون بوست قدمت، بدورها، نصائح لقرائها حول كيفية “تحصين ميزانياتهم ضد الحرب” في ظل ارتفاع أسعار الوقود.









إرسال تعليق