التعليم العالي و المجلس الطبي هل هزمكم ملف شركة خاصة ؟

  • بتاريخ : 14 مارس، 2026 - 7:13 م
  • الزيارات : 54
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    قضية التحقق من صحة الشهادات الجامعية والتي تطلبها بعض الدول حسب أنظمتها عندما يتقدم لها الطبيب أو المهندس أو غيرهما سواءً بغرض التوظيف أو الحصول على عضوية عيذة ما أو الدراسة العليا
    هذا الإجراء يبدو بسيطاً في ظاهره ولكنه مُعقداً و مُرهقاً وتُدفع فيه أموال طائلة للشركات الوسيطة التي تُقدِّم هذه الخدمة لأبنائنا و بناتنا

    وحتى تلك الشركات المعتمدة لتلك الدول لا يمكنك التواصل معها مباشرة إلا بعد أن تفتح حساب داخل موقعها وكله بثمنه

    هذه (اللّفة) أوجدت (جوكية) يمتهنها بعض الأفراد من بني جلدتنا

    ولك أن تتخيّل ….!!
    في حين أن الرسوم المقررة لحكومة السودان هي (٣٠) دولار فعليك أن تدفع لأحد (الجوكية) مبلغ (٢٠٠) دولار ليقوم بالإنابة عنك بفتح الحساب والتقديم بإسمك حتي تحصل علي خدمة التدقيق !!..

    وقبل أن ترفع حاجب الدهشة فخذها مني صادقاً فقد حدثت معي و عشتها العام الماضي لأحد سماسرة شركة ال (DATA FLOW) في سبيل تدقيق شهادتين لبناتي !

    طيب …
    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدورها أصدرت بياناً يوم الحادي عشر من مارس الجاري عطفاً على ما ظلت الوسائط تتناوله بإتهامها بأنها هي المتسبب في تأخر تدقيق الشهادات!
    قالت فيه …؛

    إن التدقيق لديها لا يستغرق سوى (٧٢) ساعة

    وأنها الجهة الوحيدة المُخوّله بالتدقيق

    وأنها تتعامل مع الجهات الرسمية للدول عبر (إيميلات) محكمة وعدّدت في بيانها (٢٥) سفارة وقنصلية

    المجلس الطبي بدوره يقول …
    إن تدقيق الشهادات تتم خلال (١٥) يوم عمل وأن شركة (الداتا فلو) لم تلتزم بالسداد لذا لجأت في ردودها على طالبي الخدمة بعبارة (لم نتمكن من التواصل أو لم نجد رد من مصدر الشهادة بالسودان !!

    هذه الوضع ….
    أوجد نوعاً من الجمود أو التكدّس لطالبي الخدمة بل سيثير شكوكاً حول سمعة الجامعات السودانية إذا لم يُعالج على وجه السُرعة

    أعتقد …..
    لا يُمكن لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي و المجلس الطبي أن يقفا موقف العاجز

    عند مربع التبرير والقاء المسؤولية على الشركات الوسيطة وهي شركات في نهاية المطاف أجنبية

    و ببساطة يظل الضحية هو طالب الخدمة السوداني من الأطباء أو المهندسين أو غيرهم !

    الشركات تقول إنها لم تجد رد ! على ما ترفعه
    و مختصينا بوزارة التعليم العالي والمجلس الطبي يقولون لم نتأخر!

    فالكل يبكي
    فمن سرق المصحف؟

    أتمنى صادقاً من الأخوين الكريمين معالي الوزير (البرفيسور) أحمد مضوي و (البرفيسور) هشام محمد عبد الرحيم أن يُوليا هذا الأمر أقصى إهتمامها لحل الإشكال القائم

    إما بتغيير هذه الشركات الوسيطة بالتنسيق مع أصحاب المصلحة في بلدانها

    أو التوافق على آليه لهذا التدقيق تُسرِّع من الإجراء و لا تستنزف جيب و وقت طالب الخدمة

    أعتقد الأمر ليس مُستحيلاً
    إذا إنتقلنا من مربع بيانات التبرير عبر المواقع الرسمية

    الى مربع الخطوة العملية والتفكير خارج الصندوق

    فلا يُمكن أن يظل مستقبل خريجينا ككرة اللهب تتقاذفها الشركات الوسيطة مع مسؤولينا !

    (بروف) أحمد مضوي
    (بروف) هشام عبد الرحيم
    أنتما تمثلان دولة فهل يُعقل أن يعجزكما ملف شركة خاصة !!

    *وهذه فوق البيعة*
    بلا شك الوطن يحتاج لخدماتكما وأنتما من أميز الكفاءآت العلمية بلا شك فلا تحرموه خدماتكم
    *والايام دي يا جماعة عمنا كامل براهو سِمُّو فاير*
    فاااااا ….
    حقو ما تدوهو فرصة