هذه هي ايران المعتدى عليها ؟

  • بتاريخ : 12 مارس، 2026 - 5:04 م
  • الزيارات : 138
  • بقلم /الزين عبد الرحمن محمد احمد

    من الثوابت والمفاهيم الراسخة أن إمريكا واسرائيل هما تجسيد للقيم التوسعية والاستعمارية مهما ادعيا التمسك بسيادة القانون الدولي … وإن أمريكا هي الحليف الأصيل لإسرائيل على طول خط النزاع العربي الإسرائيلي منذ حرب 1948م وتدخلاتها لصالح إسرائيل والجسور الجوية التي قلبت موازين القوة لصالح إسرائيل في جميع الحروب التي خاضتها..
    توسعت إسرائيل بمنطق القوة والتفوق و واحتلت سيناء والجولان في سوريا دوماً في حالة حرب وترى الخطر المحدق بها بعيون الزرقاء لذا تراها تضرب المنظمات والقادة الفلسطينين في اي مكان في العالم دون خشية من رادع ..فأخرجت الفلسطينين من بيروت في 1982م وارتكبت المذابح في صبرا وشاتيلا .. والعالم يتفرج ويدلي بالادانة وعندما رأت في القوميين العرب والبعث بقيادة صدام حسين خطر داهم عليها ضربت مفاعل تموز بدقة قاتلة بقراءة استخباراتية مدروسة ومنسقة بدقة لانه يمثل تهديد لوجودها وحرضت امريكا والدول الغربية على العراق بدعوى الاسلحة الكيميائية التي يملكها صدام حتى كان لها ما تبتغيه لم تركن لطقوس وخزعبلات القانون الدولي المنمقة فعلتها جهاراً .
    عندما كانت إيران الشيعية وهي في سنام سنوات التمكين والحلف الامريكي تفتك بأهل البلاد العربية المخالفين لها كانت أسرائيل وأمريكا تحارب داعش جنب إلى جنب مع نوري المالكي وحزب الدعوة العراقي … هنا قطفت إسرائيل ثمرة غض الطرف عن تصرفات الشيعة العرب المدعومون من الولي الفقيه… أن صفحات التاريخ تسجل لكل احد ما يفعله …!!!! أتذكرون كيف صعد الشيعة فوق الدبابة الامريكية في النجف الاشرف وقتلوا الكفاءات العراقية وفككوا الجيش العراقي في تحالف انتهازي وكيف ذبحوا صدام حسين يوم عيد الأضحى المبارك وهم يهللون الله اكبر انتصاراً للجمهورية الإسلامية. عندما كانت لهم السيادة والقيادة كانوا يتفاخرون بأنهم بسطوا سيطرتهم على أربعة عواصم عربية تصدح فيها تهليلات وا حسيناه وثاراه …
    قام الإيرانيون واتباعهم من المتشيعة العرب بأفعال منكرة كثيرة في بلاد الشام مع الهارب بشار الاسد وساعدته إيران بالإمداد بالمال والرجال وارسلت له ألاف من جنود الحرس الثوري فاسباحوا سوريا وقتلوا وهجروا الاطفال والنساء . وكان النظام على وشك السقوط لولا تدخل الإيرانيون والروس، كانت طهران محطة الزيارات الدولية المتكررة لحللة القضية السورية بالتفاوض باعتبارها لاعب رئيسي .
    هل تُعفى الجمهورية الإسلامية الشيعية عن هفواتها وأعمالها الشريرة في الوطن العربي عندما كانت لها السطوة والنفوذ لمجرد أنهم مسلمون تعرضوا لعدوان صهيوني أمريكي؟.
    كانت إيران وما تزال مصدر توجس وريبة من جيرانها في الخليج العربي فمشروعها بتصدير الثورة وولاية الفقيه تشكل كأساس عقدي لا يمكن التنازل عنه إنما فرضته بالقوة .. إن لزم الامر. هم مشروع تفتيت وتقسيم للشعوب العربية بإيدلوجيا الطائفية الشيعية الاثنى عشرية لا اعتراف بغيرها أنظروا كيف قامت وترعرت منذ قيام الثورة الخمينية في العام 1979م وكيف بنت لها اذرع باسم الشيعة في كل البلاد العربية أنظروا بعض الشيعة العرب يهتفون لإيران وإيران تضرب بلدانهم وتقصفها؟؟
    هذه هي إيران المعتدى عليها وهذا ما اقترفته كم أبكت وأثكلت وأبادت من الشعوب العربية في سوريا واليمن والعراق …
    إيران حاربت العراق لمدة ثماني سنوات بدعوة نشر التشيع والاستيلاء على العراق والزحف منها لباقي دول الخليج العربي القضية الاساسية عندهم تصدير الثورة والاستيلاء على الخليج وبعدما دخلت امريكا العراق واحتلتها في 2003م كان الحكام هم حزب الدعوة وبقية الاحزاب الشيعية وجماعة أحمد شلبي .. جلسوا مع بريمر وهو محتل … وزينوا له جميع أفعاله ؟ بلا وطنية .. ..
    أما عن الموقف من العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران فهو عمل غير شرعي وخارج عن نطاق الشرعية الدولية وبالرغم إبدائنا لحقائق دامغة بشأن إيران إلا أن اسرائيل وأمريكا اياديهما ملطخة بدماء الفلسطنيين في غزة وبدماء المواطنين العرب منذ تفجر النزاع العربي الإسرائيلي؟.
    بعيداً عن الخليج المشتعل فاجأتنا الولايات المتحدة الامريكية بإصدار قرار يصنف جماعة الاخوان المسلمين كجماعة إرهابية وهي بذلك تطعن في ظل الفيل حيث أن هذه الجماعة شاخت وأكلتها الانقسامات وإناختها تجارب الواقع ولكن إمريكا المراوغة تتغاضى عن الجرائم البشعة والممنهجة للدعم السريع فلماذا لا تصنفه جماعة إرهابية …