إيران هي الأولى بالمناصرة رغم سيئاتها

  • بتاريخ : 10 مارس، 2026 - 9:52 م
  • الزيارات : 146
  • بقلم: قسم بشير محمد الحسن

    في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، انقسمت الآراء والمواقف بين من يرى ضرورة الوقوف إلى جانب إيران باعتبارها الطرف المعتدى عليه، وبين من يتمنى هزيمتها بسبب خلافات سياسية أو مذهبية.
    لقد ظلت الولايات المتحدة وإسرائيل تمارسان ضغوطًا مستمرة على إيران، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي وتطورها العسكري، في الوقت الذي يُسمح فيه لدول أخرى بامتلاك هذه القدرات دون اعتراض يُذكر. ويرى البعض أن الهدف من هذه الضغوط هو الحد من نفوذ إيران في المنطقة وإضعاف قوتها العسكرية.
    كما يخشى كثيرون من تكرار سيناريو ما حدث في العراق عام 2003، عندما تم غزوها بذريعة امتلاك أسلحة دمار شامل، ليتضح لاحقًا عدم وجودها. وقد أدى ذلك إلى إسقاط نظام صدام حسين وتغيير موازين القوة في المنطقة، مما جعل التفوق العسكري يميل بشكل أكبر لصالح إسرائيل.
    واليوم يرى بعض المراقبين أن الضغوط المتزايدة على إيران قد تهدف إلى تقليص نفوذها في الشرق الأوسط، بما في ذلك تقليص تأثير حلفائها مثل حزب الله وحماس والحوثيين.
    ورغم أن إيران دولة ذات مذهب شيعي، وقد تعرضت لانتقادات بسبب مواقفها في بعض الصراعات الإقليمية، خاصة في سوريا ودعمها لنظام بشار الأسد، فإن البعض يرى أنها – رغم هذه التحفظات – تبقى أقل سوءًا مقارنة بالسياسات الأمريكية التي كثيرًا ما دعمت إسرائيل سياسيًا وعسكريًا، واستخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحمايتها.
    كما يرى مؤيدو هذا الرأي أن الولايات المتحدة تتدخل في شؤون العديد من الدول، وتحتفظ بقواعد عسكرية في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك دول الخليج، بحجة حماية المصالح والأمن الإقليمي. وتتلقي نظير ذلك أموالا طائلة من دول الخليج نظير الحماية والتي انكشف القناع عنها واضحت الحماية اكذوبة ووهم بعد أن عجزت امريكيا عن حماية قواعدها ناهيك عن حماية أمن الخليج
    ومن هذا المنطلق، يعتقد البعض أن هزيمة إيران قد تؤدي إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يتوافق مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما قد يزيد من اختلال التوازن في المنطقة.
    لذلك، ورغم ما يُؤخذ على إيران من مواقف وسياسات، يرى أصحاب هذا الرأي أن دعمها في مواجهة الضغوط الخارجية قد يكون خيارًا أقل ضررًا من ترك المنطقة خاضعة بالكامل للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
    وفي النهاية، يبقى التعاطف مع أي طرف مرتبطًا بقناعات سياسية وفكرية مختلفة، لكن من المهم أن يستند النقاش إلى قراءة متوازنة للواقع، مع احترام اختلاف الآراء.