قادة مصابون بقلق الأداء..عندما يصبح القائد أسيراً لفكرة

  • بتاريخ : 5 مارس، 2026 - 10:54 م
  • الزيارات : 53
  • بقلم / هويدا محمد

    بعض القادة يعيشون ما يمكن تسميته قلق الأداء القيادي؛ حالة يصبح فيها القائد أسيراً لفكرة أن عليه أن يثبت في كل لحظة أنه الأجدر بالموقع. يتحول المنصب من مساحة تأثير إلى ساحة اختبار دائم.
    هذا القلق لا يظهر دائماً في صورة ضعف، أحياناً يتخفّى خلف نشاط مفرط، متابعة دقيقة لكل التفاصيل، تدخل مستمر في عمل الآخرين، رغبة دائمة في إظهار الإنجاز حتى قبل اكتماله. أحياناً يحاول القائد أن يجد لنفسه عملاً في كل صغيرة وكبيرة، وكأن وجوده لا يكتمل إلا إذا كان حاضراً في كل تفصيلة. يعيش حالة من العجلة المستمرة، كأن الزمن يطارده أو كأن عليه أن يبرر وجوده في الموقع.
    المشكلة أن هذا القلق لا يبقى داخل القائد وحده؛ يتسرّب إلى الفريق. يتحول العمل إلى بيئة توتر، ويشعر الموظفون أن الخطأ غير مسموح، وأن كل خطوة مراقبة. مع الوقت تقل المبادرة، ويصبح الجميع حذرين بدلاً من أن يكونوا مبدعين.
    القيادة الحقيقية تعني أن يبني القائد منظومة قادرة على العمل حتى في غيابه. القائد الواثق يمنح فريقه المساحة، يقبل التعلم، ويعرف أن النجاح إنجاز جماعي.فالمنصب لا يحتاج إلى استعراض دائم.القيادة تحتاج إلى طمأنينة داخلية.القائد المطمئن يصنع فريقاً مطمئناً، والفرق المطمئنة تصنع الإنجاز الحقيقي.
    #رؤى_قيادية_رمضان
    Every Day During Ramadan