سنن الله في الكون…ما بين حرب وسلم، ونصر وهزيمة

  • بتاريخ : 28 فبراير، 2026 - 4:40 م
  • الزيارات : 5
  • (وتلك الأيام نداولها بين الناس)
    وهي آية عظيمة تضع أمامنا حقيقة سنن الله في الكون أن الأيام تتقلب بين البشر بين نصر وهزيمة بين سلم وحرب وبين رخاء وابتلاء هذه السنن ثابته لا تتغير ،وهي جزء من النظام الكوني الذي يسير وفق إرادة الله وحكمته
    ما نشهده اليوم من صراعات وحروب ، مثل ما يجري بين إيران وإسرائيل ودول أخرى ،ليس خروجا عن هذا النظام بل صورة من صور التداول بين الأمم فالحرب إبتلاء والسلام نعمه والإنسان يتقلب بينهما ليختبر في صبره وشكره
    الكوارث التي تأتي بين الحين والأخر ،سوا كانت حروبا أو أزمات طبيعية أو اقتصادية ،هي تذكير للبشرية بأن السلام الذي نعيشه ليس امرا بديهيا ، بل هو فضل من الله يحتاج إلى شكر وحفظ
    الكون يسير وفق نظام محكم لا يعتريه خلل الشمس تشرق في كل يوم ،الأرض تدور في مدارها والليل والنهار يعتاقبان بلا توقف، لكن في حياة البشر ،هناك تقلبات وصراعات ،وهذه ليست خللا في النظام ،بل جزء من سنن الإبتلاء والإمتحان فالله سبحانه يداول الأيام بين الناس ليظهر الصادق من الكاذب ،وليميز أهل الإيمان من أهل الغفلة والعدوان
    حين تهب رياح الحرب ،يدرم الإنسان قيمة السلام الذي كان يعيش فيه ،السلام هو أساس العمران وبدونه تنهار الحضارات وتضيع الطمأنينة. لذلك تأتي هذه الإبتلاءات لتدفعنا إلى اللجوء إلى الله والإحتماء بحماه ،والإعتراف بضعفنا أمام قدرته فهو وحده القادر على أن يكفينا شر الفتن ويمنحنا الأمن والسكينة
    إن قوله (وتلك الأيام ندوالها بين الناس)
    يعلمنا أن تقلب الأحوال سنه إلهيه ،وان الحروب والكوارث ليست الإتذكيرا بنعمة السلام ودعوة إلى الرجوع الى الله فالمؤمن الحق لا ييأس عند البلاء ولا يغتر عند النصر ،بل يظل قلبه معلقا بربه شاكراً في السلم ،صابرا في الحرب مستعينا بالله في كل حال

    ونلتقي …….
    بقلمي ✍️ آمنة سيف الدين الطيب محمد علي
    أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى من القول والعمل
    syfaldynamnt153@gmail.com