من المقرر أن تنفذ لجنة المعلمين السودانيين غدا الأربعاء وبعد غدٍ الخميس إضرابا شاملا بولاية الخرطوم ، الموافقين 21 و22 أكتوبر 2026، احتجاجًا على ما وصفته بتجاهل السلطات مطالب العاملين في قطاع التعليم، وعدم الوفاء بالالتزامات المالية والخدمية تجاه المعلمين، وذلك بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد في عدد من الولايات السودانية.
وأوضحت اللجنة، في بيان صدر الاثنين، أن قرار الإضراب يأتي على خلفية استمرار الخلافات بشأن حقوق المعلمين ومستحقاتهم، متهمة السلطات بالتنصل من مسؤولياتها تجاه قطاع التعليم والعاملين فيه.
وشددت اللجنة على أن توحيد الموقف النقابي يمثل وسيلة أساسية للدفاع عن حقوق المعلمين والعمل على تحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، مؤكدة أن استمرار عدم تنفيذ الالتزامات الحكومية لن يدفعها إلى التراجع عن تحركاتها النقابية.
ودعت المعلمين والمعلمات في مختلف الولايات والمحليات إلى المشاركة في الإضراب والالتزام بقرار اللجنة، والعمل بصورة موحدة للمطالبة بحقوقهم، في ظل استمرار المطالب المتعلقة بتحسين الأجور وتسوية المستحقات المالية المتأخرة.
ويأتي التصعيد النقابي في وقت بدأت فيه ولاية الخرطوم العام الدراسي 2026–2027، أمس الأحد، بعد تأجيل انطلاقه لمدة أسبوع بهدف استكمال الترتيبات الأكاديمية والإدارية وتهيئة المدارس لاستقبال الطلاب.
وتضع هذه التطورات قطاع التعليم أمام تحديات متزامنة، إذ تتقاطع مطالب المعلمين بتحسين الأجور وصرف المتأخرات مع مساعي استئناف الدراسة وانتظامها في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وزادت الحرب من صعوبة الأوضاع التعليمية والمعيشية في السودان، مع استمرار النزوح وتراجع الخدمات وتعطل الدراسة في مناطق واسعة، الأمر الذي جعل استقرار العملية التعليمية واستمرارها من الملفات الرئيسية التي تواجه السلطات والعاملين في القطاع.








إرسال تعليق