دفاعات الجيش الأرضية تتصدى لهجمات جديدة على الخرطوم اليوم ، وتسقط العديد من الطائرات المسيرة

  • بتاريخ : 20 أكتوبر، 2026 - 7:35 ص
  • الزيارات : 15
  • إعلان

    تصدت فجر اليوم  الدفاعات الأرضية التابعة لسلاح الجو السوداني  لليوم الثاني على التوالي لهجمات بالطائرات المسيرة استهدفت العاصمة السودانية الخرطوم.

    وتواصلت هجمات الطائرات المسيّرة على العاصمة  الخرطوم خلال نهار الإثنين وساعات الليل، مع تجدد دوي الانفجارات صباح اليوم الثلاثاء 20اكتوبر2026، وسط تقارير عن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات استهدفت مناطق في شرق المدينة وجنوبها ومحيط المطار، ومقتل 4 أشخاص، بينهم 3 أطفال، في ضربة طالت منزلاً بحي امتداد ناصر.

    وسمع سكان في الخرطوم دوي انفجارين متتابعين قبل نحو ساعة من صباح الثلاثاء، في أحدث تطور ضمن سلسلة هجمات متعددة الموجات بدأت خلال النهار واستمرت مساءً وليلاً. ولم تتضح بعد طبيعة الهجوم الأخير أو حصيلته، في ظل استمرار التحركات الجوية والتعامل مع المسيّرات في مناطق متفرقة من العاصمة.

    وخلال الإثنين، تعرضت مناطق جنوب وشرق الخرطوم لما وصفه شهود ومصادر محلية بالموجة الثالثة من هجمات المسيّرات. وأفاد مواطنون بأن الدفاعات الأرضية تعاملت مع طائرات في منطقة سوبا شرقي العاصمة، فيما تحدثت تقارير عن إسقاط مسيّرات أخرى قبل وصولها إلى أهدافها.

    وفي إحدى الحوادث، رصد سكان طائرة مسيّرة قالوا إنها تتبع لمليشيا الدعم السريع وهي تعبر أجواء شرق النيل. وتعاملت المضادات الأرضية التابعة للقوات المسلحة في منطقة العيلفون معها، قبل سقوطها في سوبا شرق، جنوب شرقي الخرطوم، وفق المعلومات المتداولة.

    وقالت مصادر عسكرية إن الدفاعات الجوية أسقطت مسيّرة استراتيجية كانت تحاول استهداف مواقع وصفتها بالحيوية قرب مطار الخرطوم ومناطق عسكرية، إلى جانب إسقاط عدد من المسيّرات الانتحارية. ولم تتوافر حصيلة مستقلة لعدد الطائرات التي جرى التعامل معها خلال الهجمات المتعاقبة.

    وسجلت الهجمات خسائر بشرية في حي امتداد ناصر شرقي العاصمة، حيث قُتل 4 أشخاص، بينهم 3 أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و6 أعوام، إثر سقوط مسيّرة على منزل بالقرب من مطار الخرطوم، وفق مصدر طبي ومعلومات محلية.

    وقال مصدر يعمل في مشرحة أم درمان إن المشرحة استقبلت جثامين الضحايا الأربعة. وأعلن منتدى «شباب بري» وفاة 3 أطفال في الحي، الإثنين 19 أكتوبر 2026، فيما أكدت مصادر محلية وقوع الحادثة.

    وذكرت المعلومات المتاحة أن الأطفال هم دعاء فيصل حسن، البالغة عامين، وشقيقتها لجين، 4 أعوام، والطفل قدورة التجاني، 6 أعوام. وكانوا يقيمون في منزل بالقرب من مسجد ود الجبل الإسلامي، حيث يعمل جد الطفلتين مؤذناً. وأشارت المعلومات إلى أن والد الشقيقتين قُتل في وقت سابق جراء سقوط قذيفة نُسب إطلاقها إلى مليشيا الدعم السريع.

    وفي حادث منفصل بمحيط المطار، قال مصدر عسكري إن الدفاعات الأرضية تصدت لطائرتين مسيّرتين انتحاريتين. وأضاف أن إحداهما سقطت شرقي المطار، ما أدى إلى مقتل حارس في أحد المباني، بينما سقطت الأخرى جنوب غربي المنشأة قرب داخلية تابعة لجامعة الخرطوم، دون تسجيل أضرار في الموقع.

    وأفاد شهود بسماع انفجارين أثناء تعامل الدفاعات الجوية مع المسيّرتين. ولم تتضح على نحو مستقل العلاقة بين هذه الحوادث وسائر الهجمات التي شهدتها العاصمة خلال اليوم نفسه.

    في المقابل، أكد مدير مطار الخرطوم الدولي أن المنشأة لم تتعرض لأضرار جراء هجمات المسيّرات، وأن حركة الطيران استمرت بصورة طبيعية خلال الإثنين.

    وأوضح، في تصريحات لقناتي «العربية» و«الحدث»، أن عدداً من الطائرات هبط وأقلع خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى استمرار استقبال المسافرين وتسيير الرحلات المجدولة.

    وجاءت التصريحات بعد تقارير عن محاولات استهداف محيط المطار، الذي استأنف نشاطه في فبراير 2026 عقب توقفه منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وأفادت مصادر عسكرية بأن الدفاعات الجوية تصدت للمسيّرات التي حاولت الوصول إلى المطار ومواقع قريبة منه.

    وفي إطار متابعة التطورات الأمنية، تفقد مدير الإدارة العامة لتأمين المرافق والمنشآت بالشرطة، اللواء سفيان عبد الوهاب، موقع سقوط مسيّرة انتحارية في منطقة الصحافة زلط جنوبي الخرطوم. وهدفت الزيارة، وفق المعلومات المنشورة، إلى تقييم الوضع ميدانياً والتحقق من سلامة القوات والممتلكات ومراجعة إجراءات التأمين.

    وفي تطور آخر، نقلت مصادر معلومات تشير إلى أن الهجمات انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، من موقع يقع على عمق نحو 13 كيلومتراً داخل الحدود، جنوب شرقي مدينة ألبيرو الإثيوبية. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات.

    وتأتي هذه المزاعم بعد أيام من نشر منصات موالية للجيش تقريراً ، نقلاً عن مصادر وصفها بالموثوقة، إن مجموعة من المرتزقة الأجانب وصلت إلى مطار أصوصا غربي إثيوبيا على متن طائرة قادمة من الإمارات، وسط استعدادات لتنفيذ هجوم واسع بالمسيّرات باتجاه ولاية النيل الأزرق السودانية. ولم تتوافر في المعلومات المقدمة أدلة مستقلة تؤكد الصلة بين التقرير والهجمات الأخيرة على الخرطوم.

    وبالتزامن مع التطورات في العاصمة، أعلن الجيش السوداني الإثنين إحباط هجوم بري لمليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.

    وشهدت الأيام الأخيرة أيضاً هجمات بالمسيّرات في مناطق أخرى، بينها نيالا في جنوب دارفور وشرق السودان ومدينة المجلد في غرب كردفان، في وقت يتبادل فيه الجيش ومليشيا الدعم السريع الاتهامات بشأن استهداف مواقع عسكرية ومناطق مدنية.

    وتخوض القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وفق الأرقام الواردة في التقارير، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية. وتثير الهجمات المتكررة على العاصمة مخاوف بشأن سلامة السكان، لا سيما مع تزامنها مع بدء العام الدراسي في الخرطوم يوم الأحد.