التاج بشير الجعفري
“خبير مالي مستقل”
– يمكن أن يُحقق تغيير العُملة بعض الفوائد النقدية والإدارية، لكنه ينبغي أن يكون جزءاً من برنامج إصلاح اقتصادي متكامل يُعالج الاختلالات الرئيسية التي يُعاني منها الاقتصاد.
– إن تغيير العُملة بمعزلٍ عن إصلاحات اقتصادية حقيقية وشاملة قد يحقق بعض النتائج المحدودة، لكنه لن يكون كافياً لمعالجة المشكلات الهيكلية للاقتصاد أو تحقيق الاستقرار الاقتصادي المُستدام.
– أيضا قد يساعد تغيير العُملة في إعادة جزء من الأموال المتداولة خارج الجهاز المصرفي إلى المصارف، كما قد يُسهم، إذا اقترن بآليات رقابية فعالة، في الكشف عن بعض الأموال مجهولة المصدر والممارسات المالية غير المشروعة. غير أن تحقيق هذه النتائج ليس مضموناً، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي، وحاجته إلى الإصلاح وإعادة الهيكلة وتعزيز الثقة في خدماته.
– خلاصة القول:
إن تغيير العُملة، مهما كانت مبرراته، ليس بديلاً عن الإصلاح الاقتصادي. ولكي يُسهم في تحسين الوضع الاقتصادي، ينبغي أن يتزامن مع إصلاح المالية العامة، وتعزيز استقلالية وفعالية السياسة النقدية، وإعادة هيكلة الجهاز المصرفي، ومكافحة الأنشطة المالية غير المشروعة، وتحفيز الإنتاج والصادر ات. فمن دون معالجة هذه الجوانب، ستظل قدرة تغيير العُملة على تحقيق تحسُن اقتصادي مُستدام محدودة.
eltag.elgafari@gmail.com
الأربعاء 14 أكتوبر 2026م







إرسال تعليق