البنك الدولي: الاقتصاد السوداني فقد نحو 39% من حجمه الحقيقي خلال عامين فقط

  • بتاريخ : 14 أكتوبر، 2026 - 8:09 م
  • الزيارات : 32
  • فقد الاقتصاد السوداني نحو 39% من حجمه الحقيقي خلال عامين من الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، بعدما

    سجل الإقتصاد السوداني انكماشًا بنسبة 20.8% في عام 2023 و23.4% في عام 2024، وفق تقديرات أوردتها قراءة لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2026،  بذلك فقد الاقتصاد السوداني نحو 39% من حجمه الحقيقي خلال عامين من الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، الأمر الذي أضعف القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تراجع النشاط الاقتصادي وتقلص فرص العمل، ما زاد الضغوط على الأوضاع المعيشية للسكان.

    وتشير التقديرات إلى أن معدل التضخم بلغ نحو 100% في عام 2025، مع توقع انخفاضه إلى 41.3% في عام 2026، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 50.9% في عام 2027. وتضع هذه المستويات المرتفعة القدرة الشرائية للأسر أمام تحديات متواصلة، في ظل استمرار تداعيات الحرب على النشاط الاقتصادي والمعيشة.

    ولا تقل مؤشرات سوق العمل قتامة، إذ يُقدّر معدل البطالة بنحو 61.2% في عام 2025، مع توقع تراجعه إلى 59.5% في عام 2026 ثم إلى 54.7% في عام 2027. وتعكس هذه التقديرات اتساع نطاق فقدان الوظائف، فضلًا عن الصعوبات التي تواجه استيعاب العاملين المتضررين من الحرب في سوق العمل.

    أما في القطاع الخارجي، فتشير التوقعات إلى اتساع عجز الحساب الجاري من 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى 14.6% في عام 2026، قبل أن ينخفض إلى 13% في عام 2027. ويبرز هذا المسار استمرار الاختلالات الخارجية، والحاجة إلى دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات.

    ورغم التوقعات بتحسن النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، فإن استعادة الاقتصاد السوداني عافيته وتعويض ما فقده من قدرات إنتاجية يظلان مرتبطين بوقف القتال وإعادة تأهيل البنية التحتية، إلى جانب توفير بيئة تساعد على استئناف الأنشطة الإنتاجية وتوسيع فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.