السودان والطريق المسدود!..هل سيخرج النور من العتمة؟

  • بتاريخ : 23 سبتمبر، 2026 - 4:40 م
  • الزيارات : 2
  • إن أريد إلا الإصلاح!| محجوب مدني محجوب
    السودان والطريق المسدود!
    هل سيخرج النور من العتمة؟
    نرجو ونبتهل لله أن يتحقق ذلك.
    ثلاث جبهات بالسودان ستؤدي لطريق مسدودد لا أمل من اختراقه.
    تطلع الجيش بالسلطة.
    أوهام عودة النظام السابق.
    “فرنجة” الثورة وجعلها غربية بامتياز.
    اما الجيش، فليست مشكلته في قلب الطاولة على الجميع، وإنما  تكمن في أن إدارة الحكم ليست من صميم عمله رضينا بهذه الحقيقة أم أبيناها.
    ولا أدل على ذلك من فقد الوطن مدينتين على عهد الحكم العسكري هما حلفا وجوبا.
    ولا أدل على ذلك من صناعة مليشيا فعلت بالشعب ما سيظل لا ينسى ويبقى في ذاكرة الوطن لعقود.
    هذا غير العجز  عن وضع دستور دائم للوطن واستعاضه بفتونة فردية كانت حصيلتها تأخر وتخلف البلد.
    اما عودة النظام السابق، فإن كان أصحابه عجزوا عن إصلاح مساره وهو حي، فكيف يستطيعون ذلك وهذا النظام صار من عداد الأموات.
    اما الثورة فلأنها لم تجد أرضا تقف عليها، فقام بخطفها أصحاب الأجندات في السودان.
    قاموا بخطف الثورة ليس بسبب أن الثوار اختاروا هذا المسار بل بسبب الفراغ السياسي الذي صاحب الثورة.
    بهذه الجبهات الثلاثة يقف الطريق مسدودا أمام اي حل سياسي في السودان.
    لكن هل ستقف الحياة؟
    قطعا لا.
    فالله يكون في عون الأجيال الني تحصد صراعات هذه الجبهات الثلاث؟
    هل سيكون حصاد اللاوطن؟
    وارد.
    هل سيكون حصاد التشرذم والانفصال؟
    وارد.
    هل سيكون حصاد العصبية والعنصرية القبلية البغيضة؟
    وارد.
    بقراءة الواقع وبعبارة واحدة لا توجد جبهة واحدة من الجبهات الثلاث لها القدرة على انتشال الوطن من غرقه.
    ولو خير المرء أن يختار واحدة من الجبهات الثلات.
    خير من غير ضغوط.
    خير من غير أي إملاءات .
    فماذا يختار؟
    يختار الجيش وهو يعلم علم اليقين أن هذه ليست وظيفته؟
    أم يقف مع أصحاب النظام السابق؟
    ذلك النظام الذي رأى عحزه وعنجهيته وفساده بأم عينيه؟
    أم يقف مع ثورة بلا أم وأب؟
    أما سياسة أخف الضررين، فلن تصلح مع أي جبهة من الجبهات الثلاث، وما ذلك إلا بسبب أن كل واحدة من الجبهات لها نواتج سياستها ألعن من أختها.
    إذن ما هي خطوات الخروج من هذا الطريق المسدود؟
    هي خطوات كما الحلقات مرتبطة ببعضها البعض لا تنفصل عن بعض
    أولى الحلقات :
    إدراك أن ثمة طريق مسدود إزاء المشهد السياسي السوداني.
    إذ أنه لا يمكن أن نحصل على مخرج ونحن نبارك وندعم الطريق المسود.
    نباركه جهلا أو مكرا أو ضعفا أو سذاجة لا فرق.
    ثان الحلقات:
    بعد إدراك الطريق المسدود ندعو الله أن يفرج عنا، وأن يحيل لنا هذا الطريق المسدود إلى مخرج، فقد قال الله تعالى:
    ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]
    فلن نحصل على مخرج إذا كنا ندعو للطريق المسدود.
    أدركتم قيمة الخطر هنا؟
    فالله ربط تغيير الحال بالدعاء.
    ثالث الحلقات:
    العمل.
    يقوم بالعمل من هو مدرك له يعرف مخابئه ودروبه يعرف أسراره.
    فلا يمكن أن نأتي بنجار،؛ ليعمل لنا عمل السباك، فلكل مجاله وتخصصه.
    وهذه الحلقة وإن كانت معقدة وعصية على الحل نسبة لعدم توفر من يجيدها ويتقنها سواء عندنا أو عند غيرنا إلا أنه بسبب إدراكنا للأزمة وبسبب فضل الدعاء سيفرج الله عنا كما فرج عن أصحاب الصخرة الذين دعوا الله حينما انسدت عليهم الصخرة، فدعوا الله بصالح أعمالهم حتى فرج عنهم.، وخرجوا سالمين.
    أما إذا لم ندرك الطريق المسدود، فسنكون نحن ومن لا يدعو الله سواء، وبالتالي نتيجتنا ستكون واحدة وهي المكوث في هذا الطريق المسود إلى ما شاء الله.
    خطوات ثلاثة بسيطة إلا أنها بحجم السموات والأرض.
    تتضمن العلم في إدارك الطريق المسدود، وهذه الحلقة وإن كانت صعبة إلا أنها بداية الفرج،.
    وتتضمن التوحيد في الدعاء إلى الله، وهذه الخطوة هي التي تذلل لنا كل الصعاب المعلومة والغير معلومة.
    وتتضمن العمل من أجل الأخذ بالأسباب، فالدعاء هو بمثابة الحامي للإدراك وللعمل.
    أما السذج والجهلة، ومن لف لفهم، فسيظلون هكذا في دائرة مفرغة، وسيحصدون عاجلا أم آجلا حصاد صفاتهم هذه.