من المسؤول عن إنقاذ الجنيه السوداني قبل أن يفقد المواطن ما تبقى له

  • بتاريخ : 23 سبتمبر، 2026 - 1:10 م
  • الزيارات : 4
  • بقلم / غادة محمد منصور العجب

    “رسالة إلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان والى وزير المالية د جبريل إبراهيم”

    لم يعد انهيار الجنيه أزمة عملة فقط، بل أصبح أزمة تمس لقمة المواطن ودواءه وتعليم أبنائه ومدخراته
    الدولار تجاوز 8,400 جنيه في السوق الموازي والفجوة مع أسعار البنوك أصبحت ضخمة وكل ارتفاع في الدولار ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والوقود والدواء ومواد البناء.

    أين المشكلة؟ وأين الحل؟

    المشكلة الأولى: تعدد أسعار الصرف

    الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي والموازي تشجع المضاربة وتدفع أصحاب الأموال إلى السوق الموازي

    الحل: إصلاح وتوحيد سوق الصرف تدريجيًا، وتوفير الدولار للقطاعات التجارية والإنتاجية عبر البنوك بسعر واقعي

    المشكلة الثانية: خروج حصائل الصادرات خارج الجهاز المصرفي، والذهب على وجه الخصوص مورد أساسي للنقد الأجنبي بينما يمثل تهريبه أو خروجه خارج القنوات الرسمية خسارة مباشرة للاقتصاد

    الحل: إحكام دورة الذهب من المنجم إلى التصدير وشفافية ووضوح كامل في حصائل الصادر وحوافز تجعل المنتج والمصدر يفضلان القنوات الرسمية

    المشكلة الثالثة: توقف الإنتاج وضعف الصادرات

    لا يمكن أن نطلب استقرار الجنيه بينما نستورد أكثر مما ننتج شي مؤسف جداً

    الحل: توجيه التمويل والوقود والمدخلات إلى الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والتعدين وربط الدعم بالإنتاج والصادرات

    بلدنا غنيه جداً بالموارد:

    المشكلة الرابعة: ضعف الثقة في الجهاز المصرفي.
    عندما لا يجد المواطن أو التاجر العملة الأجنبية بسهولة داخل البنك يتجه إلى السوق الأسود

    الحل: توفير خدمة مصرفية مستقرة وسريعة وتحفيز تحويلات المغتربين بأسعار وإجراءات تجعل البنك هو الخيار الأفضل

    المشكلة الخامسة: ارتفاع الإنفاق والضغط على العملة

    الحل: ضبط الإنفاق الحكومي وترشيده وترشيد المصروفات غير الضرورية وغير المهمه وعدم زيادة الكتلة النقدية دون زيادة حقيقية في الإنتاج

    رسالة مباشرة إلى الفريق اول البرهان ووزير المالية دجبريل

    نحن لا نطلب حلولًا سحرية ولا نتجاهل آثار الحرب على الاقتصاد
    لكن نحن كشعب نطلب من سيادتكم خطة إنقاذ اقتصادي واضحة وسريعه لا إجراءات متفرقة

    السودان لديه الذهب والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والصمغ العربي والموانئ وموارد ضخمة يمكن أن توفر النقد الأجنبي بكميات كبيره جداً

    يجب ان تتحول هذه الموارد من ثروة مهدرة إلى إنتاج وصادرات وإيرادات للدولة

    وأهم من كل ذلك: صارحوا الشعب بالأرقام والأهداف والمدة الزمنية الشعب معكم وسنداً لكم حتى نخرج لبر الامان

    أوقفوا نزيف الجنيه واجعلوا الإنتاج والتصدير وضبط المال العام واستعادة الثقة هي معركة الدولة الاقتصادية القادمة.

    السودان لا تنقصه الموارد… السودان يحتاج إلى إدارة تستخرج قيمة هذه الموارد لصالح الدولة والمواطن