حاتم السر ينعي رئيس نادي المريخ عمر النمير

  • بتاريخ : 5 سبتمبر، 2026 - 3:56 م
  • الزيارات : 1
  • رحيل “عمر النمير” خسارة متعددة الأبعاد

    خيّم الحزن على الأوساط الرياضية والتجارية والوطنية في بلادنا، اليوم الجمعة، إثر نشر نبأ وفاة المغفور له باذن الله تعالى المهندس عمر النمير رجل الأعمال رئيس نادي المريخ سابقا ،الذي توفي بالقاهرة بعد معاناة مع المرض.وأثارت وفاة النمير موجة واسعة من الحزن في أوساط السودانيين خاصة معارفه واصدقائه ومحبيه، وتوالت عبارات النعي والتعازي التي استحضرت مسيرته الرياضية والتجارية والوطنية وما تركه من أثر وبصمة لا تُمحى في تاريخ الوطن .ولا شك فان كثافة التعازي والنعي التي انتشرت في كل المواقع تعكس بجلاء مكانة الفقيد في قلوب أبناء الوطن ومحبتهم له.

    إن رحيل الشخصيات الاستثنائية مثل فقيدنا العزيز عمر النمير يرحمه الله يُمثل بالفعل خسارة متعددة الأبعاد:خسارة للرياضة: لأنها برحيله المفاجيء فقدت الرياضة السودانية واحداً من أبرز أعمدتها الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة مهمة من تاريخ الرياضة، بعدما ترك بصمته عقلا مفكرا ومدبرا لنادي المريخ . ورحيله يمثل خسارة لا تعوض لعالم التجارة والاقتصاد: فهو سليل أسرة كوارتية تجارية عريقة يمثل أبناؤها نموذجاً فريدا للمستثمر الوطني الذي يسعى لإنعاش السوق المحلي وتوفير فرص العمل، واضعين مصلحة بلادهم قبل الربح المادي البحت. ومشهود لابناء الأسرة الكوارتية قدرتهم الفائقة علي الجمع بين الريادة الرياضية، والنجاح التجاري والاقتصادي، والحس الوطني العالي وتلك عملة نادرة في مجتمعاتنا السودانية تفرد بها أهلنا الكوارتة.

    كما أن رحيل الشاب عمر النمير يشكل خسارة كبيرة للوطنية والعمل الانساني : فقد كان يرحمه الله من رموز البذل والعطاء والفداء في ميادين الوطنية حيث يقف دعمه للجيش الوطني أثناء الحرب خير شاهد في هذا المجال .كما أن غيابه سيترك فراغاً في منظومة القيم والعطاء الطوعي والمسؤولية المجتمعية حيث تشهد التكايا ودور الايواء علي اياديه البيضاء الممتدة بالعون والمساعدة والدعم لكل محتاج .اليوم برحيل الفقيد عمر النمير توقفت مسيرة العطاء في شتى الميادين المذكورة أعلاه نسأل الله تعالي أن يلهم الأجيال الجديدة مواصلة المسير في نفس الاتجاه.

    تعود معرفتي بالفقيد إلى أعوام عديدة، عرفته فيها رجلاً نبيلاً، كريماً ،شجاعا، مقداما وافر العطاء. ومنذ أن عرفته وحتى رحيله، لم أجد منه إلا كل خير، ولن تغيب ذكراه الطيبة ومواقفه المشرفة عن بالي أبداً. وأكاد أذكر تفاصيل آخر لقاء جمعنا سويا عند دعوته التي اقامها تكريما لمولانا السيد جعفر الميرغني في بورتسودان في نهاية عام 2025 بفندق كورال وفي تلك الجلسة لم يكن عمر النمير مجرد رجل أعمال ناجح، بل كان شخصية وطنية بامتياز فيما طرحه وفيما قاله وفيما دعا له ،وكان ناصحا أمينا في ملف وحدة الحزب الاتحادي الديمقراطي وأبدي استعداده لتوظيف كل قدراته وعلاقاته لإنجاز هذا الملف المهم بالنسبة للحزب وبالنسبة للبلد .

    يطول الحديث عن الفقيد العزيز ولا يسعنا في هذه العجالة الا ان نبعث بصادق تعازينا وعظيم مواساتنا بهذا المصاب الأليم لأسرة الفقيد العزيز والدته الحاجة النعمة وأخوانه وأخواله وأعمامه ولعموم أهلنا الكوارتة ولأسرة نادي المريخ ولذوي الفقيد ومعارفه ولكل الرياضيين في السودان سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه عظيم الصبر والسلوان.انا لله وانا اليه راجعون
    حاتم السر سكينجو المحامي
    السبت 5 سبتمبر 2026.