تقرير: 5Wsnews
تحت تهديداته المرعبة، وتعدياته المدمرة، وعملياته التخريبة الواسعة، عاشت محلية الدندر تحت وطأته القاسية عشرين عاما، انكشفت خلالها قلة حيلة المسؤولين في محلية الدندر وولاية سنار، واستبان بها بؤس تفكيرهم، حتى جاءت الحلول الجذرية عمليا اليوم لتضع حدا لخور ود الحسن الذي كان بمثابة وحشٍ عملاقٍ موسمي يهدد الحياة بأسرها ، وذلك بالشروع فعليا في عمل جسر ينهي هذه المعاناة التي استمرت بأوجاعها ومأساتها “19” عاما..
وشرعت الشركة المنفذة لمشروع كوبري خور ود الحسن “الجديد” في تنفيذ المشروع، حيث أكملت ترحيل مواد بناء الجسر بشكل كامل من حديد، واسمنت وسيخ وخرصان ورملة.
وأكد المهندس المشرف على المشروع أن كل المواد الخاصة بعمل الجسر قد اكتمل ترحيلها، وان اليومين المقبلين ستشهدان بداية العمل الفعلي، موضحا أن التقديرات الفنية تشير إلى أن العمل سيستغرق حوالي شهرين مالم تحدث عوامل بيئية طبيعية تؤثر على العمل، مؤكدا عدم وجود عقبات تعتري شير العمل في بناء الجسر.

من جهته استعرض المدير التنفيذي لمحلية الدندر الضو أحمد يعقوب، أهمية بناء الجسر وجدواه الأقتصادية للمنطقة.
وقال أن حكومة الولاية تولي إهتماما كبيرا لبناء هذا الجسر نظرا لأهميته، وبعد إكتمال بناء الكوبري تكون قد انتهت أكبر مشكلة تواجه مواطني المحلية، مبشرا بإكتمال العمل خلال شهرين حسب التقديرات الفنية.

ويورد موقع (5Wsnews) الإخباري أن هذا الجسر ظل حلما يراود أهل المنطقة منذ “20” عاما وقد فشلت كل الحكومات المتعاقبة على ولاية سنار ومحلية الدندر في تنفيذه، رغم الحاجة الماسةله، ورغم أضراره الكارثية.
وظلت مشكلة خور ود الحسن كابوسا موسميا مزعجا منذ العام 2007 حين أنشأت حكومة أحمد “سد العطشان” في المنطقة على نحو غير مطابق للمواصفات الفنية ولم تسبقة الدراسة الكافية، ما أدى إلى إنهياره بعد عام من اكتمال بنائه الأمر الذي أدى إلى شق الأرض بسبب المياه المدفعة، وفتح أخدودا عظيما قطع الطريق تماما، وعانى بسبب ذلك المواطنون “19” عاما، وفشلت الولاية في حل المشكلة خلال تلك السنوات.

والآن وبعد الشروع في إنشاء هذا الجسر تكون قد لاحت أول بارقة أمل لحل جذري للمشكلة التي كشفت عجز المسؤولين في الولاية والمحلية، وضعف إهتمامهم بالمشكلة خلال الأعوام السابقة.
ولقي أكثر من (6) أشخاص مصرعهم ونفقت العديد من الماشية، وتلفت الكثير من المحاصيل، وجرفت مئات الأفدنة بسبب المياه المندفعة عقب إنهيار السد، فيما شُردت أسر عديدة بقرية التكينة ود المدة.

وتقدر الخسائر المادية الموسمية التي تلت إنهيار سد العطشان بمليارات الجنيهات، هذا فضلا عن إهدار الوقت والجهد بسبب إنقطاع الطريق في موسم الأمطار.
ودرج المسؤولون في الولاية والمحلية على تقديم حلولا فاشلة اضحت موضع تندر للمواطنين حيث تقوم المحلية في كل عام بعمل سدود ترابية لحجز المياه المندفعة تنفق فيها مليارات الجنيهات ولكنها لاتصمد أمام اندفاع المياه سوى ساعة واحد أو تزيد، بينما تتكرر المأساة منذ عشرين عاما وتتكرر ذات “الحلول” التي باتت موضع سخرية للمواطنين.












إرسال تعليق