رحيل الأوفياء! رثاء سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني .. باني نهضة قطر الحديثة!!  

  • بتاريخ : 14 يوليو، 2026 - 9:37 م
  • الزيارات : 11
  • رؤيتي || التاج بشير الجعفري

    حملت الأنباء بالأمس، الأحد الثاني عشر من يوليو 2026م، خبر رحيل أمير دولة قطر السابق، (الأمير الوالد) سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني .. الأمير المتواضع الإنسان الذي صدق شعبه وبادله حبا بحب وعطاء بعطاء ووفر له سبل ومتطلبات الحياة الكريمة على أعلى المستويات وبنى له دولة حديثة بفضل قيادته الرشيدة ورؤيته الثاقبة لتحقيق النهضة والتطور بالإستفادة من الموارد الطبيعية المتمثلة في الغاز الطبيعي الذي تحوز بلاده على احتياطيات وافرة منه.

     

    سمو (الأمير الوالد) الشيخ حمد بن خليفة، تأسست تحت قيادته نهضة دولة قطر الحديثة وقامت بنياتها الأساسية وأكتملت نهضتها وعمرانها المتميز حتى أضحت عاصمة الرياضة العربية والوجهة المميزة للثقافة والمؤتمرات الدولية التي تناقش القضايا المفصلية والمعقدة التي تهم العالم وترسم استراتيجياته وخططه في كافة القضايا السياسية والإقتصادية والتكنولوجية والبيئية.

     

    لقد أصبحت دولة قطر بفضل ما بناه سمو الأمير الوالد من صروح عظيمة، تزدان بها دوحة الجميع، ضمن الدول المتقدمة في كافة المجالات، بل غدت تنافس عواصم عالمية في مؤشرات مثل جودة التعليم ورغد العيش وسهولة الحياة وازدهارها والرعاية الصحية المتقدمة لكل من يعيش على أرضها من مواطنبن ومقيمين.

     

    إلا أن من أعظم ما قدمه الأمير الراحل (يرحمه الله) لشعبه وأمته العربية تظل هي قناة الجزيرة الإخبارية؛ ذلك الصرح الإعلامي العملاق الذي وفر منبرا حرا، للرأي والرأي الآخر، يسعى لدعم القضايا العربية والإسلامية وقضايا وهموم الشعوب المستضعفة حول العالم وإسماع صوتها لدوائر صنع القرار العالمي في العواصم المؤثرة في كافة أرجاء العالم.

     

    أيضا شهدت فترة حكم سمو الأمير حمد بن خليفة فوز دولة قطر بأول إستضافة لكأس العالم FIFA-2022 في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وهو المحفل العالمي الأكبر لمنتخبات كرة القدم العالمية والذي حضرته الجماهير من كافة دول العالم وانصهرت مع الشعوب العربية وشكلت أبهى صور ومعاني التعايش السلمي، وكانت فرصة عظيمة للزوار لأجل التعرف عن قرب على البيئة والعادات والتقاليد العربية والإسلامية الشيء الذي ساهم في تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة التي ارتبطت بأذهان البعض.

     

    لقد كان لدولة قطر في عهد صاحب السمو الأمير الوالد أدوارا كبيرة وهامة في إحلال السلام وتهدئة التوترات والتوسط لإنهاء الصراعات والحروب ولا تزال قطر تقدم الكثير لخفض النزاعات وتمكين أسس السلام في منطقتنا العربية ومناطق أخرى من العالم، ونحن في السودان نحفظ بكثير من الإعزاز والتقدير والوفاء للأمير الراحل مواقفه الداعمة لإحلال السلام في بلادنا، وأياديه البيضاء ومساعيه الصادقة والدؤوبة لإنهاء النزاع في إقليم دارفور حيث استضافت قطر مؤتمر سلام دارفور على عدة مراحل وجمعت كل الفرقاء وبذلت جهودا مقدرة ودعمت التنمية في الإقليم وحققت نجاحا كبيرا في مسيرة إحلال السلام خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير.

    فالشعب السوداني الوفي لن ينسى جهود سمو الأمير الراحل التي إمتدت بالخير والمحبة والوفاء لأهل السودان .. بلا من ولا أذى .. فجزاه الله عنا خير الجزاء!!

    ولقد تجسد ذلك الوفاء في حجم الحزن والألم الذي عبرت عنه كل فئات الشعب السوداني (عبر الوسائط الإلكترونية) وهي تستذكر مواقف سموه وافضاله العديدة وتدعو له بالرحمة والمغفرة في مشهد عفوي يؤكد الحب والوفاء اللذان يكنهما شعب السودان لسمو الأمير الراحل حمد بن خليفة آل ثاني.

     

    نسأل الله تعالى بحوله وقوته أن يغفر للأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني ويرحمه رحمة واسعة وينزله منزلا مباركا مع النبيين الصديقين والشهداء.

     

    تعازينا الحارة للشعب القطري الشقيق ولكل المقيمين على أرض قطر الطيبة.

    وإنا لله وإنا إليه راجعون.

     

    eltag.elgafari@gmail.com