نقابة الصحافيين تستهجن حملة الإجراءات الأمنية ضد منسوبيها

  • بتاريخ : 13 يوليو، 2026 - 9:35 م
  • الزيارات : 14
  • أصدرت نقابة الصحفيين السودانيين بيانا أكدت من خلاله تضامنها مع منسوبيها مها التلب والزميل نادر عطا بعد اعتقالهما.

    واعربت النقابة عن قلقها إزاء الملاحقات الامنية والجنائية للصحافيين، منتقدة حملة الاعتقالات والاستدعاءات ةدوالترحيل التي تستهدف الصحافيين.

    فيما يلي نص البيان:

    بيان صحافي

    نقابة الصحفيين السودانيين

    بيان تضامن
    مع الزميلة مها التلب والزميل نادر عطا

    تعلن نقابة الصحفيين السودانيين تضامنها الكامل مع الزميلة مها التلب، مراسلة قناة الشرق، والزميل نادر عطا، إزاء الإجراءات التعسفية التي استهدفتهما على خلفية عملهما الصحفي، والتي تمثلت في احتجاز الزميلة مها التلب لأكثر من عشر ساعات داخل مقر جهاز المخابرات بمدينة بورتسودان عقب استدعائها، وترحيل الزميل نادر عطا من الخرطوم إلى بورتسودان للتحقيق معه على خلفية مقال صحفي نشره.
    وتؤكد النقابة أن الواقعتين تعكسان تصاعداً مقلقاً في استهداف الصحفيين عبر إجراءات الاستدعاء والاحتجاز والترحيل، بما يشكل تضييقاً على حرية العمل الصحفي، ويبعث برسائل ترهيب تتعارض مع الضمانات القانونية والدستورية لحرية التعبير والصحافة.
    وتدين النقابة بشدة احتجاز الزميلة مها التلب لهذه المدة الطويلة، وإخضاعها للتحقيق استناداً إلى اتهامات زُعم أنها نسبت إليها معلومات لم تنشرها، ولم تتطرق إليها في أي منصة إعلامية أو عبر أي من حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي اتهامات تفتقر إلى الأدلة المادية أو القرائن المعقولة، وكان يمكن التحقق منها بسهولة دون اللجوء إلى الاحتجاز، الأمر الذي يعزز المخاوف من الاعتماد على بلاغات غير دقيقة أو معلومات مغلوطة تُتخذ ذريعة لتقييد حرية العمل الصحفي.
    كما تستنكر النقابة بأشد العبارات إجراءات ترحيل الزميل نادر عطا من الخرطوم إلى بورتسودان للتحقيق معه في بلاغ جنائي على خلفية مقال صحفي نشره. وترى أن هذه الخطوة تمثل تجاوزاً خطيراً لحقوق الصحفيين، وتهدد سلامتهم المهنية والشخصية، وتفتح الباب أمام استخدام الإجراءات الجنائية لملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم الصحفية، بما يشكل انتهاكاً لضمانات حرية الصحافة المكفولة في المواثيق الدولية والمبادئ الدستورية.
    وتعرب النقابة عن بالغ استغرابها من هذا الإجراء، الذي كان يمكن تجنبه بإجراء التحقيق مع الزميل في مكان إقامته، وهو إجراء متاح قانوناً وعملياً، دون تعريضه لرحلة برية قسرية استغرقت ساعات طويلة، في ممارسة لا يمكن النظر إليها إلا بوصفها إجراءً تعسفياً يثقل كاهل الصحفي ويحد من ممارسته لعمله.
    وتؤكد النقابة أنها ليست ضد اللجوء إلى الإجراءات القانونية متى توافرت أسباب جدية تستوجب المساءلة، فالصحفيون، كسائر المواطنين، ملتزمون باحترام القانون والخضوع له. غير أن ما يبعث على القلق هو التزايد الملحوظ في البلاغات المرفوعة ضد الصحفيين، وما يصاحبها من استدعاءات وتنقلات قسرية وإجراءات مرهقة، بما يوحي باستخدام هذه الوسائل كأدوات للضغط والاستنزاف المهني، وليس لتحقيق العدالة.
    كما تؤكد النقابة أن سلطات النيابة كان بإمكانها مباشرة إجراءات التحقيق مع الزميل نادر عطا في نطاق محل إقامته، وفقاً للقواعد الإجرائية المعمول بها، دون الحاجة إلى اللجوء إلى إجراءات الترحيل التي لا تبدو مبررة في مثل هذه الحالات.
    وتلفت النقابة الانتباه إلى التزايد الملحوظ في حالات الاستدعاء والاحتجاز والترحيل التي يتعرض لها الصحفيون خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس اتجاهاً مقلقاً نحو التضييق على حرية الصحافة، في وقت كان يمكن فيه إنجاز إجراءات التحقيق بوسائل قانونية أقل تقييداً للحقوق وأكثر احتراماً لكرامة الصحفيين.
    وتدعو النقابة السلطات المختصة إلى وقف سياسة الاحتجاز والترحيل والملاحقة عبر البلاغات التي تُستخدم لتقييد العمل الصحفي، واحترام حق الصحفيين في أداء رسالتهم المهنية دون تخويف أو تنكيل، والالتزام بالقوانين المنظمة للعمل الصحفي، وضمان حق الدفاع والمحاكمة العادلة، وعدم توظيف أجهزة الدولة في التضييق على الإعلاميين بسبب آرائهم أو كتاباتهم.
    وتؤكد نقابة الصحفيين تضامنها الكامل مع الزميلة مها التلب والزميل نادر عطا، ومع جميع الصحفيين الذين يتعرضون للملاحقة أو التضييق بسبب أداء واجبهم المهني، وتعلن أنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والنقابية اللازمة للدفاع عن حقوقهم وحماية حرية الصحافة.
    وإذ تعرب النقابة عن بالغ استنكارها لهذه الممارسات، فإنها تجدد دعوتها إلى احترام حرية الصحافة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لأي دولة تحترم سيادة القانون، وتحذر من أن استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض البيئة الإعلامية، وتكريس مناخ الخوف، وإضعاف الدور الرقابي والتنويري الذي تضطلع به الصحافة في المجتمع.

    نقابة الصحفيين السودانيين
    13 يوليو 2026