شعاع ساطع || صديق حويوا
معركة بدر هي معركة بين الحق والباطل أراد الله أن يقطع دابر الكافرين فيها على الرغم من كراهية المسلمين للقتال لأسباب في ظاهرها قد توقع عليهم الهزيمة ولكن شاء الله أن تعلو كلمة الحق بعد أن استجاب الله لدعاء رسوله الكريم
وقد شلت هذه المعركة الفاصلة قوة المشركين بقتل صناديدهم وساداتهم الذين ظنوا أن النصر بالكثرة لا بالتأييد الرباني والصبر والثبات وصدق النية والتوكل على الله حق التوكل
لذلك كان يجب على الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها أن تحتفل ببدر حق الاحتفال بأن ترفع راية الجهاد والدفاع عن الإسلام والمسلمين وعن مقدساتها الذين يواجهون عدوانا ممنهج استمرارا للعدوان التاريخي لليهود والنصارى ضد الاسلام (حسدا من عند أنفسهم) وللأسف الأمة الإسلامية منشغلة بالخلافات المذهبية التي تزيد من انشقاقها وانشغالها بنفسها وقد وجد العدو هذه الفرصة مرتعا خصبا حيث استغلها في مصلحته ووظفها لإضعاف المسلمين وللتشكيك فيما بينهم لم يتعظوا بتجربة حرب فيتنام حتى حرب افغانستان ثم حرب العراق التي حاربوها بذرائع كذوبة وخديعة كبرى ثم مرورا بحصار السودان الاقتصادي الذي استمر عشرين عاما ظلما وجورا ولم يقفوا عند هذا الحد بل سعوا لفصل الجنوب
والان تدور رحى الحرب على إيران بحجة أنها تمتلك سلاح نوويا قل انها امتلكت سلاح نووي ما المانع؟ من أن تمتلك مثلها مثل أي دول في العالم تريد أن تمتلك سلاحا تردع به أعدائها وتحمي به سيادتها في الوقت الذي يمتلك عدوها أقوى الأسلحة الفتاكة والقاتلة والمحرمة دوليا
أن الاحتفال بمعركة بدر الحقيقي يتطلب تكوين حلف إسلامي ولا اقول عربي قوي يعمل على إظهار القوى الإسلامية وفتح معسكرات تدريب لأبناء الأمة الإسلامية الغيورين على دينهم وارضهم وعرضهم وإعادة أمجاد الأمة الإسلامية كأمة ذات تاريخ جهادي مشرق يجعل الأمم تخشاها وتدفع لها (الجزية) عكس اليوم ندفع نحن لاعدائنا الأموال مقابل الحماية والان إيران تضرب من قواعد دول الخليج التي تعد إيران العدو الأكبر في وقت ان العدو الحقيقي هو الذي يريد أن يقضي على إيران ويتجه لما بعدها لأن شيمته الغدر والخيانة لأن تاريخهم يذخر بذلك من قتل عباد الله الصالحين وأنبياء الله المرسلين (هم المغضوب عليهم والضالين)
لو سلمنا جدلا أن إيران دولة شيعية أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى كما زعم محمد بن عبد الوهاب
أين الدولة السنية الحقيقة والنموذج الفعلي لدولة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كي ترفع راية الجهاد وتوحد الأمة وتجمع شملهم وتوحد كلمتهم ومايزال عدوهم يهابهم
أظنها لا توجد الا ان يقدر الله أمرا كان مفعولا بأن يستبدلنا بقوم غيرنا ولا يكونوا امثالنا
أن الاحتفال الحقيقي بمعركة بدر هو إعادة الأمة الإسلامية لمجدها الطليعي وأنها أمة ذات سيادة وشرف بين الأمم بإيقاف الموالاة للاعداء وعدم التعامل مهم اقتصاديا وسياسيا ويشمل ذلك إغلاق كل قنوات الاتصال معهم خاصة وفك الارتباط والشراكة وسحب رؤوس الأموال التي توجد في بنوك الأعداء وللأسف يتم بها شراء الأسلحة وتضرب بها الأمة الإسلامية في ظل صمت العالم الجبان الذي لا يعترف الا بالقوى اما الضعيف فمصيره القهر والقتل والسجون
ومضات متفرقة
* قرأنا في الاخبار أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقود مبادرة لايقاف الحرب ويحيد أمن الخليج من صراعات القوى الكبرى ويضع حدا لالسنة اللهب من الوصول للعوام العربية في تقديري خطوة جرئية تعكس حكمة القيادة الرشيدة للملكة في هذا التوقيت أن لم يكن خلفها الولايات المتحدة التي قد تكون شعرت بالهزيمة
* الخطوة الثانية هي إغلاق أجواء دول الخليج في وجه أمريكا وإسرائيل
* نحن كمسلمين لدينا قناعة بأن الأمر لله من قبل ومن بعد ويفعل ما يشاء وهذا الذي يجعل المعادلات الحربية تتغير في لحظة فرج رباني أو صدق توكل لعباد الله المخلصين
* اخيرا
النصر للإسلام والمسلمين وما يصبهم من عدوهم هي تمحيص يخرج الصادقين ويميز الله فيه بين المنافق والمؤمن حقا









إرسال تعليق