مياه أم القرى.. أسئلة مشروعة في مواجهة العطش والتجارة بالماء

  • بتاريخ : 28 مايو، 2026 - 6:03 م
  • الزيارات : 6
  • بقلم /ياسر أبوريدة

    ما الذي يحدث في ملف مياه أم القرى؟
    حين تم التصديق على خط المياه القادم من محطة ود المهيدي، كانت الكميات التي تُضخ بشهادة مواطني أم القرى تكفي لتغذية الأحياء الغربية كاملة، وتغطي السوق، وتمتد حتى منطقة التفتيش، بينما كانت المحطة القديمة تسند الأحياء القديمه بام القري واستمر هذا الواقع حتى اندلاع الحرب
    لكن بعد تحرير ام القري و الجزيرة، تبدل المشهد بصورة تثير الأسئلة أكثر مما تقدم الإجابات
    اليوم، توقفت الخطوط، وتحولت المياه من خدمة عامة إلى سلعة تُباع في محطة تقع بين أم القرى وود الأبيض، ليدخل المواطن في معادلة قاسية: يدفع رسوم المياه الرسمية، ثم يدفع مرة أخرى ثمن الحصول على المياه نفسها
    وصل سعر برميل المياه إلى 6000 جنيه داخل الأحياء والسوق، ما يعني أن أسرة بسيطة تحتاج إلى برميلين يوميًا مطالبة بدفع نحو 12 ألف جنيه فقط لتأمين حقها الأساسي في الحياة.
    وهنا تبدأ الأسئلة المشروعة
    لماذا توقفت الإمدادات عبر الخطوط رغم أنها كانت تصل سابقًا إلى معظم الأحياء؟
    وإذا كانت هناك فجوة في الإمداد، فلماذا لم تُعالج فنيًا بدل تحويل المياه إلى تجارة يومية يدفع ثمنها المواطن؟
    ما حقيقة الأحاديث المتداولة حول وجود مبالغ شهرية تحت مسمى “التسيير”؟
    هل هي معلومات صحيحة أم شائعات تحتاج إلى تحقيق وحسم؟
    هل وقف المدير التنفيذي لمحلية أم القرى بنفسه على واقع الأزمة؟
    أم اكتفى بما نُقل إليه من تقارير ومعلومات؟
    هل شاهد المسؤولون الصحيون مشهد مئات الكوارو المتكدسة حول محطة التعبئة، وسط مخلفات الحيوانات والطمي المتراكم والبيئة التي تثير المخاوف الصحية؟
    وهل انتبهت الأجهزة الأمنية والشرطة إلى حالة التزاحم والاحتقان التي قد تنتج عنها احتكاكات ومشكلات أكبر؟
    وإذا كانت الأعطال متكررة أو متعمدة، فمن المسؤول عن محاسبة المتسببين؟
    السيد الوزير.
    القضية لم تعد مجرد أزمة مياه.
    إنها قضية خدمات، وصحة عامة، وعدالة اجتماعية، وحق أصيل لا ينبغي أن يتحول إلى تجارة في أوقات الضيق
    المطلوب اليوم ليس مزيدًا من التبريرات أو الاجتماعات المغلقة، بل النزول إلى الميدان، والتحقق بنفسك
    هل كانت المياه تصل فعلًا عبر الخطوط؟
    ولماذا توقفت؟
    ومن المستفيد من استمرار واقع البيع الحالي؟
    فالمواطن في أم القرى لا يبحث عن البيانات والتصريحات..
    المواطن يبحث عن الماء.