بقلم/ العميد الركن صلاح الدين كرار
هذه رسالة الي ولاة الامر ومن يهمهم نهضة وقيام سودان موحد يحتل مكانه الطبيعي بما له من موقع جيو سياسي وامكانات و موارد وتاريخ ضارب الجذور نجهل جله ، ويعرفه اعدائنا.
مقدمه :-
١. اغلب الشعوب التي نهصت حديثا واصبحت قوة اقتصاديه وسياسيه وعسكريه ، حدث ذلك بعد حروب و فقر و تخلف و معاناة .خذ مثالا علي ذلك : امريكا بعد الحرب الاهليه ، أوربا بعد الحرب العالميه الثانيه ، الصين قبل سيطرت الحزب الشيوعي . و النموذج الرابع هو الهند قبل الاستقلال . و هناك كثير من الامثله للدول التي نهضت و ليس لها موارد مثل سنغافوره .
٢. الحرب في السودان باذن الله في نهاياتها بهزيمة التمرد ونصر قواتنا المسلحه .
ما هو المطلوب لبناء سودان قوي يفجر موارده و يحمي ارضه ويبني جيل يقود النهضه بالعلم والانتماء و الرؤيه الوطنيه الواضحه ليحقق ما يجب ان يكون عليه السودان في المدي القريب والبعيد .
اولا : لايشك احدا ان الحرب قد خلفت في المجتمعات السودانيه ماسي و مرارات و كراهيه غير مسبوقه وهذا يتطلب رتق النسيج الاجتماعي وتطيب النفوس التي فقدت الاعزاء ومحاسبة الذين اجرموا و جبر ضرر المتضررين . و لعل هذا ياتي في اولي الاولويات و بدونه لن ينهض السودان . و حتي اسقاط تجارب دول اخري مثل رواندا لن يحل المشكله السودانيه نهائيا لكنه ربما يكون مرجعا .
وهذا هو دور القيادات السياسيه خاصه التقليديه منها والتي تتمتع بنفوذ ديني وسياسي في تلك المجتمعات التي اسهمت في هذه الحرب واثارها .
و كذلك هذا هو دور المثقفين والسياسين في كل مجتمعات السودان المؤثر والمتأثر بالحرب .
كما لا ننسي دو علماء النفس والعلوم السياسيه والاجتماع والاداره العامه والقانون والتشريع في ذلك .
ثانيا :- ياتي بعد ذلك بناء جيل جديد يخلتف عن الاجيال السابقه نستفيد في ذلك من سلبيات الشخصيه السودانيه خاصة علي المستوي القيادي ( منذ الاستقلال ) و نطور ايجابياتها الموروثه علي المستوي الشعبي .
وهذا هو دور علماء التربيه والتعليم و المناهج و التاريج والاجتماع .
ثالثا :- بناء اقتصاد يقوم اولا علي الموارد التي يتميز بها السودان ويزيد الطلب عليها عالميا و لعل الجميع يعرفها وهي الزراعه بشقيها النباتي والحيواني و نترك الثروات الناضبه كاولويه ثانيه للاجيال القادمه وهي الموارد المعدنيه والبترول .
و هذا هو دور علماء الزراعه بشقيها النباتي والحيواني و الاقتصاد و التنميه وعلماء ثروات باطن الارض .
رابعا :- بناء جيش وطني يستفيد من تجارب الحروب التي لازمتنا منذ ١٩٥٥ والي يومنا هذا ويستنبط الدروس التي تفيده في التخطيط والتنظيم والتسليح والتدريب وبناء القدرات . و هنا لابد ان نشير الي ان الحرب ، والاقتصاد والتنميه لا يلتقيان فالحرب عدو الاقتصاد والتنميه .
ان معرفة الاسباب التاريخيه للحرب الاهليه السودانيه والمرارات التي صنعها المستعمر ثم سوقها قبل خروجه و مازال ، لهي بالاهميه القصوي التي تحقق الاستقرار والتنميه .
و هذا هو دور الاحزاب والتنظيمات التي حملت السلاح و تسببت في التدهور الاقتصادي والسياسي .
خامسا :- يجب الا ننسي دور دول الجوار ذات الكثافه السكانيه العاليه والتي لا تري حلا لمشاكلها الاقتصاديه الا في اراضي وثروات السودان . وانهاك السودان بالحرب واضعافه اقتصاديا .
و هذا هو دور علماء الاستراتيجيه و السياسه الخارجيه و اجهزة الامن القومي التي يحب ان يناط بها دور ايجاد الحلول و وضع الاستراتيجيات .
سادسا :- نظام حكم راشد يستفيد من تجارب الماضي وتقلباته و لا يعتمد فقط علي صندوق الاقتراع الذي تتحكم فيه الطائفيه والقبليه و حتي الاحزاب العقائديه ( من يرشح ومن يفوز ) والدليل علي ذلك التشظي الذي اصاب الاحزاب السودانيه جميعها .
يجب ان يكون هناك دور اكبر للشباب والمرأه خارج الاطر الحزبيه و خارج صناديق الاقتراع الحاليه علي الاقل في العشر سنوات القادمه .
سابعا :- فترة انتقاليه طويله يقود قمتها الجيش المنتصر ، و يترك لقيادة العمل التنفيذي كاملا فيها للمختصين من المدنيين ذوي الخبره والاختصاص و يراقبها في الفتره الانتقاليه مجلس تشريعي قومي يؤسس كالاتي :-
١. تطبيق قانون الحكم الفيدرالي لعام ١٩٩٥ وقانون الحكم المحلي لعام ٢٠١٨ وتعديله ان لزم .
٢. يبدا التطبيق بالحكم المحلي وانتخاب مجالسه التشريعيه من القواعد ( الاحياء والقري )
٣. يصعد من كل مجلس تشريعي محلي عدد لا يتجاوز العشره لتكوين المجلس الولائي الذي يرشح ثلاثه من ذوي الكفاءه و يرفعه الي راس الدوله و رئيس الوزراء ليخار احدهم واليا للولايه .
٤. ترشح كل ولايه ( ١٨ ولايه ) من اعضاء مجلسها التشريعيه عدد عشرة اشخاص يكون من بينهم شباب ونساء ليصعدوا كاعضاء بالمجلس التشريعي القومي يضاف اليهم اعضاء من كل التخصات عن طريق تصعيدهم من النقابات المختلفه و ممثلين للقوات النظاميه .
ثامنا :- الرجوع الي دستور ٢٠٠٥ مع اجراء اي تعديل يلزم عليه لانه دستور توافقت عليه كل القوي السياسيه الحاليه وتم استفتاء الشعب عليه بما فيهم الحركه الشعبيه و ما يسمي بالحركه الشعبيه شمال الحاليه .
و فيه مجال لادخال اتفاقيه جوبا للسلام و ما يلزم من تعديلات فيها في الفتره الانتقاليه .
اخيرا كيف تنفذ هذه المقترحات الثمانيه :-
نقترح علي رئيس مجلس السياده الذي بحكم قيادته للجيش الان والرئيس القادم في الفتره الانتقاليه ان يصدر قرارات رئاسيه بتشكيل لجان متخصصه في هذه المسائل الثمانيه ويدعو كل ابناء السودان في الداخل والخارج للانضمام لهذه اللجان وارسال مقترحاتهم كل في مجال تخصصه علي ان يشكل رئيس مجلس السياده لجنه عليا يراسها مختص من حملة الدكتوراه
لتكون لجنه تنسيقيه مع كل اللجان في الداخل والخارج و تتبع لها سكرتارية.
وتخصص لها ميزانيه.
هذا هو المطلوب باختصار الان الان وليس غدا .
والله الموفق .











إرسال تعليق