ما بين مياه الخرطوم ومياه الجزيرة مفارقات عجيبه 

  • بتاريخ : 10 يوليو، 2026 - 1:48 م
  • الزيارات : 31
  • بقلم / عبدالقادر أحمد ازيرق

    في ولاية الخرطوم عاصمة البلاد يدفع المواطن 3 ألف جنيه تعرفة المياه للقطاع السكني لدرجة الثالثة ويجد أمامه هيئة تعمل ليل نهار تجاه الخدمة أما في ولاية الجزيرة فيدفع المواطن 8.5 الف ج إلى 16 ألف جنيه ويجد نفسه وحيدا في مواجهة العطش والأعطال والكسورات .
    في ولاية الخرطوم حين تنقطع المياه تبلغ الهيئة فيتحرك فريق تفتيش ليبحث عن العطل وتتم معالجته وحين يحدث كسر يخرج فريق الصيانة دون أن يطلب منك جنيها إضافيا وحين تتعطل البئر في الحي تأتي الهيئة لتحدد المشكلة وتبدأ المعالجة وحتى لو شككت في تلوث المياه يأتي تيم من المعمل التابع للهيئة لأخذ العينة و فحصها كل هذا وأنت غير مطالب إلا بسداد فاتورة المياه مع الكهرباء أما التحفيز للفريق العامل فهو خيار من ضميرك لا أكثر ولا اقل فالهيئة تعرف واجباتها
    اما في ولاية الجزيرة فالمشهد مختلف تماما لا مكتب لا فنيين ولا موظفين ولا عمال ولا فرق طوارئ أي عطل كبير مهما كان او صغير يتحول إلى عبء مباشر على جيب المواطن والمحسنين حيث لا متابعة ولا مراقبة ولا استجابة المواطن هنا يدفع أربعة أضعاف نظيره في العاصمة ليحصل على لا شيء ثم يُطلب منه أن يصلح الاعطال ويتابع بجهده وماله كل ذلك ولا يوجد عمال لتشغيل محطات المياه حيث يتكفل بالتشغيل المتطوعين
    فمن غير المنطقي أن تقفز بالتعرفة من 3 ألف ج إلى 12 ألف ج في ظل هذا الغياب التام للخدمة فالزيادة الكبيرة لا تبررها زيادة في الأداء بل تفاقم الشعور بالظلم الواقع
    نحن لا نرفض الإصلاح والتطوير والتحديث والتجويد في الاداء ولكن الإصلاح يبدأ بأن تقدم الهيئة ما يقابل ما تأخذه من المواطن فمواطن الجزيرة ليس بنك لتمويل الأعطال وهو أحق بأن يجد خدمة تليق بما يدفع .
    لقد آن الأوان للهيئة بمياه ولاية الجزيرة أن تراجع مثل هذه الزيادة الغير مبررة وعلي الهيئة ان تجيب علي سؤال واحد ما هو الشي الذي سوف يحصل عليه المواطن مقابل ان يدفع 16و13 و12و 8.5 الف جنيه
    وهنا ناخذ مثال مدينة و منطقة الحاج عبدالله ينطبق عليها كل ماذكر من غياب لهيئة المياه فقط فاتورة تستخرج من نافذة الكهرباء بها دفعيه لفاتورة المياه حيث تظهر هنا المفارقة كل عداد كهرباء به فاتورة ماء حتي ان لم يكن بالمنزل او المتجر ( ماسورة) فانت تدفع في جميع الاحوال فهي ليس خدمة تقدم بل فرضية تدفع اضافة للتحصيل في المتاجر والمطاعم والمباني تحت التشييد عبر ايصال اورنيك 15 نحن في حوجه لمراجعة مثل هذه القرارات التي تلامس حياة الناس وتضيق عليهم وتجعلهم في سخط مستمر فالعبرة ليس في سن القوانين لجباية المال ولكن العبرة في حجم الخدمة المقدمة مقابل ما يدفعه المواطن فالظلم ظلمات
    وليس بالضرورة أن ينتهي الحديث هنا ولكن للحديث بقية .
    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل