بقلم /العليش الطريفى محمد ulaish201488@gmail.com
السودان بلد الخيرات وأرض الحضارات ومخزن الثروات ، كتب له القدر ان يعيش حينا من الدهر تحت اسنة الرماح وصلصلة السيوف.
السودان ذلك الوطن الشامخ الممتد نيلا ، والمتسع أرضا ونخيلا ، والمتدفق ماءا سلسبيلا.
السودان الذى ادهش العالم بثوراته وثرواته ، قدره فى اختلاف ابنائه وبناته سياسيه وعسكرييه ، نخبه ومثقفيه، حكامه ومحكوميه سادته ومستخدميه ، رعاته ومزارعيه، مصانعه ومنتجيه ، انتجوا دولة بلا هوية ولا دساتير مرجعية ولا بنى تحتية حتى ادركتهم المنية، وما زالوا فى حرب عبثية ، لا أهداف لها استراتيجية ولا تكتيكات لإنهاء القضية ، جلهم يبحثون عن المصالح وقلهم ما تجده صالح ، بدلوا الدنيا بالدنية وانشغلوا بحروب عبثية وانتخابات غير ديمقراطية، الحاكم فيهم شبعان والمحكوم فيهم جوعان والشباب بينهم عطلان ، أصبحت المرافق العامة خاصة والخاص اصبح هو الأساس، والعام أعلن الإفلاس ، والذين يؤثرون على أنفسهم ولوكانت بهم خصاص أصبحوا فى خبر كان يا ليتهم عادوا لإصلاح المكان .
الحرب اوهنت العظم والجسد والحسد تجسد فى الجسد والبناء أصبح ذو مصلحة ونكد ، والكل يحلم بان يمتلك الفارهات ويبنى العمارات ويتزوج الحسناوات ، فحرب ماض وحرب ات.
الليل اوغل
لا تنامى
والريح اطفأت
السراج….
وقهقهت
خلف الخيام
هكذا حالنا منذ أمد بعيد وعهد مجيد، تمسكنا بالحروب من أجل الكرامة وبعنا اوطاننا واصبحنا عملاء بكل خزى وندامة ، قتلنا بعضنا بعضا ، وافنينا شبابا غضا ، دون أن نحسن فرضا (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحو بين اخويكم ، وان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى) فلا أصلحنا بين اخويينا ولا قاتلنا الباغية.
فأصبح الأمر بين إثنين وتدخلات خارجية واجندات صهيوماسونية وعقوبات إرهابية والكل يعمل من أجل مصلحته الا ما رحم ربى .
هنالك المخلصون الذين يهمهم امر الدين والوطن ، وهنالك المروجون للشائعات والدسائس والفتن وهناك المغيبون الذين لا يابهون بما حصل (لا يعجبهم العجب ولا الصيام فى رجب) والكل أصبح بلا هوية والوطن أصبح مطية ولكل واحد له قضية ، التهميش أصبح ابتزاز والحكم صار بلا احتراز واصبح ما بين الحاكم والمحكوم مسافة تخطئها العين فلا الحاكم عدل ولا المحكوم التزم ، هكذا تولدت الضغائن وأصبح الفرق واضح وبائن ولم نجد للصدق زبائن والطمع ملأ النفوس والفساد أصبح محسوس لعن الله ساس ويسوس والى متى نظل على هذه الحالة…؟
ان احكمنا صوت العقل ورفعنا عن أنفسنا الجهل وتيقننا بأن السودان يسع الجميع لا فرق بين سيد ومسيود وحمينا الحدود وأصبح جيشنا واحد محدود لما وصلنا لما وصلنا اليه الان من حروب.
العاقل من ظن الأشياء هى الأشياء والجاهل من فهم الأشياء بكل خسة وغباء .
نتقاتل فى كرس الحكم وكان السودان ملك وارث.
لا نتخذ من التجارب العبر ولا نقرا التاريخ لنعتبر ، الحكم أصبح هواية والعدل لا يحقق غاية أصبح المظلوم فينا فاسد والفاسد أصبح بيننا مجاهد ، الدين أصبح عباية والحق لا يحقق غاية ، تسابقنا فى جمع الأموال ولا فرق بين حرام وحلال.
أصبح المال مجمع والهوى والضلال مرتع والناس ما بين جمع المال واقتناء الحرام ، قامت الحرب فى الحضر والبوادى وقضت على الرائح والغادى وورثنا الفقر والمعادى فإلى متى نحن منتهون…؟
قال تعالى تعالى فى محكم تنزيله (لو ان اهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء) الا أنهم أكلوا الربا اضعافا فاذنوا بحرب من الله ورسوله تلك هى الحقيقة.
ان الحرب التى اندلعت فى السودان لم تكن فى الحسبان ومن أهم مسبباتها البعد عن الله حيث تفشت المحسوبية والرشاوى والفساد والربا والغش ، والله سبحانه وتعالى يقول تعالى في كتابه الكريم (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) فتوبوا الى الله يحسن احوالكم ويقبل أعمالكم ويرزقكم من حيث لا تحتسبون فاحسنوا لظن بالله رب العالمين.
والله من وراء القصد
اللهم انصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها وانصرنا على القوم الظالمين.











إرسال تعليق