بقلم/ قسم بشير محمد
“كاتب وخبير مصرفي”
طالعت في الوسائط قرار السيد رئيس الوزراء كامل إدريس والذي قضى باعفاء تجار السوق من ضريبة عام ٢٠٢٣ و٢٠٢٤ و٢٠٢٥م ولقد وجد هذا القرار ارتياحا رغم انه جاء متأخرا وان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي وعليه لقد تعاطفت مع التاجر من منطلق ظروف قاهره و قاسية المت به وهو مغلوب على أمره والسؤال الملح لماذا لم تشفع لهولاء التجار أيامهم المزدهره وهم يسهمون في رفد خزينة الدولة عبر ديوان الضرائب و بدفع ماعليهم من ضرائب دون تردد؟ ولماذا تتَم المطالبة بضريبة لاعوام غاب فيها التاجر عن الأسواق وظل متشردا داخل وخارج السودان وفي نفس الوقت نهبت مخازنه ومتاجره وأصبح مفلسا؟ ولماذا لم يتم الاستفسار عن راسماله الذي استأنف به عمله التجاري من جديد؟ وللحقيقة وقبل يومين كنت بمعية احد التجار بسوق سنجة الشعبي والمتخصص في بيع اطارات السيارات ولم يعجبني شكل الدكان مقارنة بما كان قبل غزو سنجة وعند سؤالي له افادني بأنه فقد بضاعته بالمخاذن ودكان التوزيع بمايربو علي المئتان مليار جنيه وسالته كيف بدأت العمل من جديد؟ افادني بأنه باع قطعة أرض وعربة صالون لكي يبقى ويستمر في تجارته وسؤالي الملح هل من المنطق تتم مطالبة هؤلاء المنكوبين بالرسوم الضريبية وهم كثر وحدث ولا حرج؟ وهل خطر كل ذلك ببال من طالب بالضريبة؟ وعلى اي أساس تم حساب ضريبة الدخل والتاجر ظل غائبا ومشردا ومنهوبا؟ وانا لست بصدد الدفاع عن التاجر ولكن بصدد التقييم السليم ودراسة حالته هل هو استدان؟ ام باع بعض املاكه؟ وكذلك دراسة الوضع المأساوي الذي حل به بعيدا عن الظلم وغياب التحري وخاصة أن هنالك تجار اشتكوا من رسوم باهظة فرضت عليهم من قبل بعض المحليات بعد عودتهم من النزوح وعليه الحرب وقعها كبير ومؤلم على المواطن ولقد عرف الشعب السوداني بصبره وإيمانه العميق وهو موقن بأن ما أصابه و مالحق به من اضرار فهو من الله وبطبعه عفيف وتحسبه غنيا و لايشتكي من الفاقة وقلة الحيلة والظروف القاسية وشعاره دوما الشكية لغير الله مزلة ونسأل الله صلاح حال التجار فهم عماد الاقتصاد ومحور عجلة التنمية











إرسال تعليق