رسالة عاجلة إلى قائد درع السودان اللواء كيكل

  • بتاريخ : 27 أبريل، 2026 - 11:16 م
  • الزيارات : 3
  • بقلم/ ياسر أبوريدة

    كاتب صحفي

    السيد القائد/ أبوعاقلة محمد أحمد كيكل
    تحية طيبة وبعد
    أخاطبك اليوم بلسان أهل الوسط والجزيره عمومًا، وأهالي شرق الجزيرة على وجه الخصوص، الذين يعوّلون عليك كثيرًا في هذه المرحلة الدقيقة. أنا من محلية أم القرى، وشاهد على نشأة “درع السودان” منذ أن كان فكرة، وحتى أصبح واقعًا حاضرًا في الميدان. وأشهد أن هذه المجتمعات لم تتأخر يومًا عن دعمه، بل قدّمت خيرة أبنائها وشبابها في صفوفه، ودفعت الغالي والنفيس من أجل الإسناد. لقد كان هذا الدعم واضحًا وجليًا في كل المواقف، خاصة في جبل الغُر الميمون، حيث تلاحمت القبائل والتجمعات، ووقفت صفًا واحدًا سندًا لهذا الدرع. ولم يكن ذلك من فائض المال أو الراحة، بل اقتسم الناس قوتهم وهم في مناطق النزوح، ودفعوا بأبنائهم إلى الصفوف الأمامية إيمانًا بالقضية. حتى بعد النصر والتحرير، وانشغال القرى بإعادة البناء من كهرباء ومياه وخدمات، لم يبخلوا على هذا الدرع، باعتباره حامي الحمى وسند البلاد.

    سيدي القائد، إن المتابع للأحداث اليوم يرى بوضوح حجم التحشيد في الوسط، وكثرة التصريحات، وتزايد القوات على الأرض. وهذا الواقع يفرض علينا مرحلة جديدة، تختلف عن ما سبق. نحن اليوم لا نحتاج إلى حضور إعلامي أو رسائل تُرسل فقط لصناع القرار، بل نحتاج إلى: ترتيب حقيقي، وإعداد محكم، وجاهزية متكاملة. نحتاج إلى أن يكون “درع السودان” سندًا فعليًا على الأرض، لا مجرد حالة تعبئة مؤقتة تنتهي بانفضاض الناس بعد كل نداء. فالمرحلة الآن تتطلب تنظيمًا أدق، وتنسيقًا أعلى، وربطًا محكمًا بين كل القوات في مختلف المناطق. اليوم، ومع تصاعد التحشيد في الوسط، وكثرة التصريحات، وتزاحم القوى على الأرض، أصبح واضحًا أن المرحلة أخطر، وأدق، وتحتاج ما هو أكثر من الحضور الإعلامي أو الرسائل السياسية. نحن لا نحتاج خطابات… نحن نحتاج فعلًا. لا نحتاج حشدًا عابرًا… بل نحتاج تنظيمًا دائمًا. لا نحتاج تجمّعات تنفض بعد كل نداء… بل نحتاج جاهزية لا تغادر الميدان. إن كل الأهالي اليوم يقفون تحت لواء هذا الدرع، وهذه مسؤولية كبيرة، وأمانة عظيمة، تتطلب قيادة واعية وترتيبًا يوازي حجم التحديات
    ، نثق في حكمتك، ونعلم أنك على قدر هذه المسؤولية، ونعوّل عليك في أن تكون المرحلة القادمة مرحلة تنظيم وقوة وثبات.
    ياسر ابوريده
    ام القري.