ردود فعل واسعة، ومخاوف وسط العاملين بالدولة إزاء الاتجاه لتخفيض الموظفين بالأجهزة الحكومية

  • بتاريخ : 17 مايو، 2026 - 7:14 ص
  • الزيارات : 66
  • اثار قرار مجلس الوزراء السوداني القاضي بتشكيل لجنة بصلاحيات واسعة للنظر في تخفيض العاملين في الدولة ومعالجة الترهل الوظيفي ، اثار دود فعل واسعة النطاق ومخاوف من الاستغناء عن اعداد كبيرة من العاملين تزيد من وطأة انفجار البطالة بالبلاد.

    وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين الرفض القاطع للقرار، ووصفته بأنه امتداد لسياسات الفصل التعسفي والتشريد للصالح العام تحت غطاء “الإصلاح الإداري” وتقليص العمالة. واعتبرت اللجنة أن إقدام مجلس الوزراء على هذه الخطوة يمثل استهدافاً مباشراً لقمة عيش العاملين، وجريمة اجتماعية وسياسية مكتملة الأركان في ظل غياب تام للسلطة المدنية الشرعية والمؤسسات الدستورية المنتخبة بالبلاد.

    وحذرت اللجنة من أن الهدف الحقيقي وراء تشكيل اللجنة ليس الإصلاح، بل فتح الباب مجدداً للإحلال والتمكين السياسي لصالح كوادر الحركة الإسلامية وحلفائها وحركات دارفور المشاركة في الحكم. ونوهت إلى أن السلطة تعتزم استخدام هذه الإجراءات لإقصاء الخصوم وإسكات الأصوات الوطنية، وخلق جهاز دولة قائم على الولاء الحزبي والسياسي لا الكفاءة، متجاهلة الأوضاع المأساوية وتدهور الأجور بسبب الحرب.

    وكان مجلس الوزراء الاتحادي  أصدر قراراً رسمياً بتشكيل لجنة فنية متخصصة برئاسة وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور الدائم، لدراسة أوضاع وحصر العاملين بالحكومة الاتحادية.

    وجاء تشكيل هذه اللجنة بالقرار الوزاري رقم (22) الصادر عن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، بناءً على توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 16 أبريل 2026.

     وكلف مجلس الوزراء  اللجنة بإجراء حصر شامل لجميع العاملين بالحكومة الاتحادية، وفرز الذين لا تنطبق عليهم شروط المعاش المبكر، بالإضافة إلى وضع تصور فني متكامل ورفع توصيات عاجلة تهدف إلى تقليص وتخفيض عدد العمالة. ومنحت اللجنة سلطات واسعة النطاق تشمل الاطلاع على كافة البيانات، والاستعانة بمن تراه مناسباً؛ حيث ركزت المداولات على إمكانية تسيير الأعمال بنسبة 20% فقط.