بقلم د. رناد أبو كشوة
من الحاجات الغيّرت حياتي بالكامل
إني بطلت أتعامل مع الموت كفكرة بعيدة.
أنا عارفة إني ممكن أمشي من الدنيا في أي لحظة.
والغريب؟
أنا ما خايفة.
في البداية كان الإحساس ده مخيف ومهيب.
فكرة إنو الحياة ممكن تنتهي فجأة بتخلي القلب يرتجف.
لكن بعد فترة، سألت نفسي سؤال بسيط:
لو الموت حق…
ولو هو آتٍ لا محالة…
أعمل شنو بالخوف؟
هل الخوف حيأخره؟
هل التوتر حيمنع النهاية؟
الإجابة كانت واضحة.
فقررت بدل ما أخاف… أعيش.
بدأت أسأل نفسي كل فترة:
لو ده آخر شهر لي في الدنيا…
أنا عايزة أعمل شنو؟
كيف تكون علاقتي بربنا؟
كيف أتعامل مع أهلي؟
هل في زعل مستاهل أحتفظ بيه؟
هل في كلمة طيبة ممكن أقولها وأتردد؟
هل في حلم مأجل بدون سبب؟
الفكرة دي غيرت كل حاجة.
خلتني أسامح أسرع.
أزعل أقل.
أتمسك بالقيم أكتر.
أختار أضيف قيمة حقيقية بدل ما أشتغل بس عشان المال.
بقيت أعيش اللحظة بامتلاء.
الدنيا بالنسبة لي بقت زي رحلة سياحة جميلة…
عارفة إني حأرجع،
فبستمتع بكل منظر، بكل لحظة، بكل ضحكة.
ما في استعجال.
ما في خوف.
بس حضور.
الوعي بالموت ما خلاني أكره الحياة.
بالعكس… خلاني أحبها أكتر.
خلاني أعيشها بصدق.
وأزرع أثر أكون راضية عنه لو كانت النهاية قريبة.
أنا متصالحة مع فكرة الموت.
وعشان كده… أنا عايشة بعمق.
في فرق بين إنك تعيش عشان الزمن طويل…
وإنك تعيش عشان الزمن محدود.
الزمن المحدود بيصفي القلب.
بيفلتر العلاقات.
بيخليك تختار القيمة بدل الاستعراض.
القاعدة
القاعدة البسيطة البتعلمتها وعايزة أسيبها ليكم:
اسأل نفسك كل شهر — بصدق:
لو ده آخر شهر لي في الدنيا…
أنا راضية عن الطريقة البعيش بيها؟
لو الإجابة لا…
غيّر حاجة.
• أصلح علاقة.
• سامح زول.
• ارجع لربك.
• اعتني بجسمك.
• اشتغل على حاجة عندها معنى.
• اعمل الشئ المؤجل.
مش عشان تخاف من الموت.
لكن عشان لما تمشي — في أي وقت —
تمشي وأنت عشت.
أنا ما منتظرة النهاية.
أنا بس واعية إنها ممكن تجي.
والوعي ده ما سلبني السلام…
هو السبب في سلامي.
أنا متوقعة إني ممكن أموت في أي لحظة.
وما خايفة.
بالعكس… مبسوطة.
لأنو كل يوم بعيشه كامل.
وكل ليلة بنوم وأنا مرتاحة.
ولو ربنا كتب لي عمر أطول…
حيكون عمر عشته بامتلاء.
ولو كان أقصر مما أتوقع…
برضو راضية.
نزرع الخير.
نترك أثر.
نعيش بصدق.
وبعدها…
نمشي بسلام.
د. رناد أبوكشوة









إرسال تعليق