د. الزبير حمزة الزبير يكتب : رسالة إلى والي سنار

  • بتاريخ : 15 يوليو، 2026 - 8:41 ص
  • الزيارات : 33
  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نشكر لك جهودك للارتقاء بالولاية
    ونريد ان ننبه سعادتكم بان الريف ملئ بالشباب الطامحين الذين يحملون الوطن في حدقات العيون افتح لهم ابوابك فهم لا يخذلونك اعجبني هذا المقال من احد شباب الريف الغربي منطقة بسوط بسكر سنار وهو محمد بابكر الجعلي فاردت ان اشاركك به لتري اي نوع من الشباب هذا الذي يحمل بين طياته كل هذا الابداع وحب الوطن فلا يحجبك عنهم حاجب ولا تحسب ان الريف الغربي عاقر فهو ملئ بالشباب المبدعين اصحاب الافكار النيرة والتأهيل المتكامل
    الي المقال
    من يوقــــظ الريف ؟!
    ………………………
    هاناس الوطن ابقولو دايما درقه
    في ساحة الكماج لازم تسدو الفرقه
    شان تبنوه صاح شيلو القلم والورقه
    وان اتعنصرنا اكيد بنروح شمار في مرقه
    محمد العاليابي
    أكثر ما يؤلمني في الريف ليس طريقاً وعراً، ولا موسماً شحيحاً، ولا شجرةً يبست أغصانها. أكثر ما يؤلمني أن ترى شاباً يحمل في صدره وطناً كاملاً، ثم يمضي العمر قبل أن يكتشف أن الله أودع فيه القدرة على تغييره.
    ليست القرى فقيرة كما نظن. ففي كل قرية عقل لو أُحسن توجيهه لأضاء الطريق لغيره، وفي كل بيت يد تستطيع أن تغرس شجرة، أو تمسح دمعة، أو تعلم طفلاً، أو ترد شاباً عن طريق الهلاك. لكن هذه الطاقات تبقى مبعثرة، لأن أحداً لم يجمعها حول فكرة واحدة.
    إن أخطر ما يصيب الإنسان أن يظن أن الإصلاح مسؤولية الآخرين. عندها يمضي العمر وهو ينتظر من يأتي، بينما الوطن يشيخ أمام عينيه.
    ولذلك فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه ليس: ماذا ينقص قرانا؟
    السؤال الحقيقي هو: كم إنساناً في قرانا يعرف أن له رسالة؟
    فحين يكتشف الإنسان رسالته، يتغير كل شيء.
    المسجد لا يعود مكاناً للصلاة وحدها، بل منارةً تهدي العقول.
    والمدرسة لا تعود فصولاً وجدراناً، بل مصنعاً للوعي.
    والشجرة لا تصبح ظلاً فحسب، بل وعداً بأن هذه الأرض تستحق أن تعاش.
    ووسائل التواصل لا تكون ساحةً للخصومات، بل جسوراً تعبر عليها الأفكار الطيبة من قرية إلى قرية.
    وأحسب أن المعركة التي تنتظر شبابنا ليست معركة بناء مرافق، وإنما بناء ضمير. فالقرية التي ينتشر فيها المخدر لا يقتلها المخدر أولاً، بل يقتلها اليأس الذي فتح له الباب. والمرأة التي تبحث عن الجمال في عقار مجهول ليست في حاجة إلى دواء بقدر حاجتها إلى وعي يصالحها مع نفسها. والبيئة التي تموت أشجارها لا تشكو قلة المطر وحدها، بل تشكو قلة الأيدي التي تؤمن أن غرس شجرة عبادة، وأن نظافة الطريق خلق، وأن خدمة الناس شرف لا يقل عن أي بطولة.
    من هنا أرى أن سواعدنا ليست مجموعةً من المتطوعين، وإنما دعوة إلى ميلاد إنسان جديد؛ إنسان لا يسأل: ماذا أخذت من قريتي؟ بل يسأل كل صباح: ماذا تركت فيها بعد أن غربت شمس هذا اليوم؟
    إذا استطعنا أن نغرس هذا السؤال في قلوب الشباب، فلن نحتاج إلى أن نطلب منهم تنظيف شارع، أو تشجير قرية، أو حماية أسرة من آفة المخدرات. سيذهبون إلى ذلك بأنفسهم، لأن الفكرة إذا سكنت القلب، استغنت عن الأوامر.
    وأؤمن أن النهضة لا تبدأ يوم تُفتتح المشروعات، وإنما يوم يستحي الإنسان أن يمر على أذى في طريقه فيتركه، أو يرى شاباً يضيع فيصمت، أو يرى أرضاً عطشى فلا يغرس فيها أملاً.
    قطرات مـــداد ...
    إن الذي حضني على كتابة هذه الزاوية لهو مقطع فيديو مؤثر نشره الساعد الواعي والشاب الفكره ..
    محمد علي ايوب ودالحكومه له مني كامل الود …
    وللمداد بقية إن شاء الله