توافق القوى السياسية في أديس أقرب للتنافر منه الي التوافق

  • بتاريخ : 8 يونيو، 2026 - 9:42 م
  • الزيارات : 8
  •  

    بقلم/ السفير/ الصادق المقلي

    شخصيا لست متفائلا بمخرجات خماسية أديس أبابا… و لا أعتقد بيوم تالي لها لسبب بسيط… رغم ما تباهي به المشاركون في البيان الصحفي و الحديث عن توافق سياسي..!! لا ادري عن أي توافق يتباهي به ؟؟
    بل هو أقرب للتنافر منه الي التوافق.. و لكي لا يطلق الحديث علي عواهنه.. اليكم بعض الشواهد التي تقف شاهدا علي قبر خماسية اديس أبابا..
    اولا… نبدأ بورتسودان التى هي لا كتلة و لا ديمقراطية… فقد صدر غداة اديس أبابا بيانان متقاطعتان. ٢ conflicting statements
    بيلن بتوقيع اردول و الأمين داؤود ،، ، و بيان يوضح انهم مفوضون من قبل قيادة اللاكتلة في بورتسودان.. بينما الاخيرة بزعامة الميرغني و د جبريل و ترك و اولاد الفحل استبقوهم ببيان شكروا فيه الخماسية و اعتذروا عن المشاركه.. و لعل ذلك لتحفظهم عن مشاركة تحالف تأسيس…
    … و وقعا علي اليبان الصحفي. ثم ظهر طمبور و إدريس لقمة في بورتسودان و صرحوا بأن موقف اردول و مني اركو لا يمثل اللاكتلة!!!!!! + و رغم توقيعه اردول صرح بأنهم يرفضون اي توافق مع تأسيس. كما يعترضون على مشاركة المؤتمر الوطني..
    جماعة ياسر عرمان و هم من سدنة صمود… تبرأوا من البيان المشترك الذى تحدث عن توافق يين بعض القوي السياسية… ريما لا يؤيدون مشاركة من أسموهم بواجهة المؤتمر الوطني.. صمود صرحوا بأنهم مع مشاركة كل القوي السياسية ما عدا المؤتمر الوطني..
    يدوره احمد تقد… رغم مشاركة جماعته فى أديس أبابا… ألا انه.. كناطق باسم تأسيس.. صرح بعدم جدوى اجتماع لا يوقف الحرب و استبعد نجاحه طالما هناك من يحمل البنادق… المؤتمر الشعبي المشارك في خماسية أديس أبابا… هدد بالانسحاب اذا شارك المؤتمر الوطني… الاخير شارك ممثلون له… كما شارك السيسي بمعزل عن اللاكتلة و اللاديمقراطية… نعم فهم من شارك في اجهاض التحول الديمقراطي و هم من بتفرقون حاليآ أيدي سبأ… فأين هي كتلتهم و اين هي ديمقراطتيهم..

    . ما حدث في أديس أبابا أشبه في لون من قوس قزح.. ..على سبيل المثال لا الحصر….

    صمود شاركت و وقعت لكنها،،تحفظت على مشاركة المؤتمر الوطني في العمليه السياسية.

    _ياسر عرمانز مع صمود و عن الحركة الشعبية التيار الثوري.. شارك لكنه رفض التوقيع على البيان المشترك.،

    _الكتلة الديمقراطية_:_
    انقسمت بين مشارك و مقاطع.
    شاركت بقيادة مني ،حركة تحرير السودان. اردول..التحالف الديمقراطي للعدالة.. الامين داؤد رئيس مسار الشرق
    قاطعت بجعفر الميرغني و اولاد الفحل. ترك زعيم البجا .. و جبريل العدل و المساواة

    _المؤتمر الشعبي_ جناح د علي الحاج.
    شارك و وقّع،،،و سبق أن هدد بالانسحاب في حالة مشاركة المؤتمر الوطني.
    و نور الدين صلاح الدين. التيار الوطني الحر ..
    شهاب الطيب. من حزب التحالف السوداني.

    __المؤتمر الوطني_:_
    المؤتمر الوطني شارك ممثلون عنه لكنه كان. كشاهد ما شافش حاجة..
    _ _الاتحادي الديمقراطي الأصل_:_
    – _جعفر الميرغني + أولاد الفحل + التوم هجو كانوا شركاء في بيان الاعتذار للكتلة الديمقراطية.
    _الجاكومي – قيادي في الاتحادي الأصل_: شارك في أديس لكن تم إقصاؤه ولم يوقع. مع تصريحه أن (واجهات المؤتمر الوطني أفضل من قيادات صمود).. و الغريبه صرح بأن ( مشاركة المؤتمر الوطني لا تكن الا على اجسادهم).
    .
    _ثانياً: موقف الحركات المسلحة من بيان أديس_

    _١. _الحركة الشعبية شمال جناح _مالك عقار_: قاطع من بورتسودان متحفظاً ورفض المخرجات مع الكتلة الديمقراطية.

    __حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي.حركة أردول شارك .
    و حركة تحرير السودان مني شاركت و وقعت على البيان..
    . . لقمة إدريس و د جبريل. العدل و المساواة. قاطعوا من بورتسودان..

    – _د. الهادي إدريس + صندل هم أعضاء في تحالف تأسيس الذي شارك في أديس أبابا و لم يوقعوا على البيان المشترك.

    _٤. _حركة تحرير السودان .
    – _مني أركو مناوي_: شارك في أديس ووقّع مع الكتلة الديمقراطية ..
    نائب الحركة طمبور في المعسكر التاني رافض، فحتى SLM الأم انقسمت بين قادتها.
    تحالف تأسيس شارك.. لم يوقع على البيان المشترك و رفض أي مشاركة للمؤتمر الوطني.. كما فعلت صمود و ياسر عرفات و المؤتمر الوطني و حركة عبد الواحد الذي رفض التوقيع على البيان المشترك بحجة أنه لم يتضمن إقصاء المؤتمر الوطني من العملية السياسية…. مثلما صرح بذلك المبعوث الأمريكي و مبعوث الأمم المتحدة..
    شواهد أخرى على توافق أشبه بألوان قوس قزح. ….

    في وقت يتهم فيه خصوم صمود بالتماهي مع تحالف تأسييس ،
    فجّر هذا التحالف رفضه القاطع لدعوة رسمية قدمها تحالف “صمود” لعقد محادثات مباشرة في العاصمة الإثيوبية، على هامش اجتماعات الآلية الخماسية الحالية.

    ​وأكدت مصادر مطلعة أن الرفض يعود لتقديرات سياسية ترى أن “صمود” يتماهى تماماً مع الحركة الإسلامية ويتبنى رؤيتها للأزمة. واتهمت “تأسيس” وفد صمود بالتحالف مع الكتلة الديمقراطية (واجهة النظام السابق)، ووضع يده مع من وصفهم بـ”قتلة الشعب ومشعلّي الحرب” التي شردت 15 مليون سوداني.

    ​ و شدد التحالف علي إقصاء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتها من أي تسوية مقبلة،، و ترتيب الأولويات: تقديم الملفين الإنساني والأمني على أي مسار سياسي..
    بدوره الأمين العام للمؤتمر الشعبي أمين محمود. وصف تحالفي صمود و تأسيس بأنهما شريكان في التخطيط و الاشتراك في العدوان على السودان و الاستقواء بالخارج .
    و عن خماسية أديس أبابا ،،قال أمين أن الحوار يجب أن يكون وطنيا بحتا… و داخل الأراضي السودانية.

    لعل ذاكرة أمين ليست بالسمكية.! ! متي و أين انعقدت اتفاقيات سلام في عهد الانقاذ البائد داخل السودان و من غير رعاية أجنبية!!؟؟

    د التجاني السيسي… الخبير الأممي السابق و رئيس السلطة الانتقالية في دارفور السابق يضع بكل اسف الناس امام خيارين اما الموافقة على حل ياتي من الخارج او استمرار الحرب. يقول هذا بكل اسف و هو يعرف جيدآ ان ضحايا هذه الحرب هم في المقام الأول اهله في دارفور….!!. درافو التي تنزف منذ عام ٢٠٠٣!!!
    و لكي ننعش ذاكرة د السيسي .. هل نسي أم يتناسي أنه هو نفسه بصفته رئيسا لحركة التحرير و العدالة ،،الذي وقع على وقف إطلاق النار في ١٨ مارس ٢٠١٠ ثم اتفاق السلام النهائي برعاية قطرية في الدوحة( وثيقة الدوحة للسلام في دارفور . ).!!! في ٢٠١١..
    هذا الموقف المتناقض يقف شاهدا على أزدواجية المعايير لدي كافة حركات التمرد الدارفورية.. فهي توقع بالأمس و ترفض السلام اليوم.. موقف يزيد من نزيف في دارفور مند عام ٢٠٠٣..ى
    و هذا التناقض سوف تتعرض له في مقال منفصل بعنوان..
    ( إلي متى تريد استمرار نزيف الدم في دارفور.. رسالة في بريد د التجاني السيسي و غيره؟ ).

    من جانبه قال د. جبريل…. علينا ألا ننشغل بالصغائر، فالصغائر ستغرقنا، وآن الأوان للانتباه لمستقبل البلاد والعمل من أجل وحدة الشعب السوداني”، في إشارة إلى ضرورة تجاوز الخلافات والانقسامات والتركيز على القضايا الكبرى التي تهم الوطن.. و هو من اكثر المناوئين للحل السلمي و تصريحاته كلها تصب في خيار الحسم العسكري للحرب.. فهل هناك قضية أكبر من قضية الحرب و السلام ؟

    ختاما….التوافقالسياسى العريض … ليس التوافق المنقوص… مطلوب لتعبيد الطريق أمام نهاية الحرب… توافق القوي السياسية حول مشروع وطني جامع و عملية سياسية شاملة… يستبعد فيها كل من تأمر و ساعد في دمار الوطن و سرقة موارده و قتل و أفسد و اغتصب و تسبب في هذه العزلة الدولية و الإقليمية. و أعمال للعدالة الانتقالية و الجنائية الوطنية منها و الدولية.. .. اي يعاقب من ارتكب اي موبقة في حق الوطن و المواطن…بعيدا عن العقاب الجماعي.. و أن لا تزر و ازرة وزر أخري و تجنب ظلم يقدح في مفهوم القيم العدلية. فهؤلاء هم أس الأزمة… فكيف يكونون جزءا من حلها؟؟
    و لعل الحرب لا توقف فقط بهذه الاجتماعات المكوكية… و لا جدوي منها طالما لم تضع الحرب اوزارها و ليكن من بعد ذلك التوافق الوطني على مشروع وطني جامعة لبنة لرسم سودان جديد..
    و لكن هذه الاجتماعات لكيانات سياسية متفقة علي ان لا تتفق.. و الحرب مشتعلة. مجرد مضيعة لوقت لا الوطن و لا المواطن يملكون ترفه.. و عبارة عن وضع العربة امام الحصان و اطالة امد المعاناه و أسوأ كارثة يشهدها القرن الحادي والعشرين…
    في اعتقادي ان في الرباعية نذرا لخروج الوطن من هذا النفق المظلم… خاصة تكاد هي الازمة الوحيدة في العالم التي تحظي بكل هذا الإجماع الدولي و الإقليمي.. و تقف كل مكوناتها علي مسافة واحدة من كافة فرقاء الازمة… مبادرة ذات ثلاث شعب.. هدنة انسانيه برقابة آلية دوليًة او هجين… تأمين انسياب العون الانساني للمتضرين من الحرب.. تطور الهدنة من بعد الي وقف لإطلاق النار.. ثم يعقب ذلك عفو عام و عملية سياسية لا تستثني الا من اجرم في حق الوطن و افسد و قتل و اغتصب و من هو مطلوب امام العدالة الجنائية الدولية و الوطنية.. اي لا تزر وازرة كيان سياسي وزر كل منتسبيه.. فيحيق بهم ظلم يهدم أهم اركان العدالة..
    عملة سياسية مبرأة من معاول كانت سابقا على رأس وأد التحول الديمقراطي…إغراق العمليه السياسية من البعض … و (( نحن ما في ارجل منا)).
    فهذه اللغة لا تخدم قضية هذا الوطن الجريح في شيء..