بلغ عددهم “542”… مفصولو شركة “بترو انرجي” يدفعون بمذكرة تكشف حجم معاناتهم

  • بتاريخ : 15 أبريل، 2026 - 11:19 م
  • الزيارات : 5
  • اثار قرار شركة “بترو انرجي لعمليات البترول” القاضي بفصل 542 موظفاً وخبيراً، أثار مجددا جدلا واسعا في الساحة وذلك عندما تنصلت الشركة عن الالتزام بدفع استحقاقتهم وهو ما اعتبره المفصولون تماطلا.

    وبحسب “اعمال البترول”  أن المأساة  بدأت عندما استغلت الشركة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وأعلنت فصل ما يزيد عن 542 موظفاً وخبيراً متحججةً بـ”القوة القاهرة” بسبب الحرب كان هذا القرار بمثابة ضربة قاصمة للعاملين الذين أفنوا سنوات من أعمارهم في خدمة الشركة وقطاع النفط ليجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل وبلا مصدر رزق في توقيت هو الأصعب اقتصادياً وإنسانياً على السودانيين

    وبحسب العمال ان الصدمة الأكبر كانت في مرحلة ما بعد الفصل فبينما كان العاملون ينتظرون تسوية مستحقاتهم القانونية التي تكفلها العقود وقوانين العمل بدأت حلقة مفرغة من التنصل والمماطلة وبحسب شهادات المفصولين تنصل الجانب الصيني الشريك في الشركة من مسؤولياته المالية وألقى بالعبء كاملاً على الإدارة السودانية ووزارة الطاقة والنفط من هنا دخلت القضية نفقاً مظلماً من التسويف وهضم الحقوق حيث تحولت الوعود إلى سراب وتحول الانتظار إلى معاناة يومية لا تطاق.

    وأضافوا : الأخطر من ذلك أن عملية الفصل شابتها خروقات قانونية صارخة مثل غياب الإنذار المسبق تم فصل العاملين دون أي إخطار قانوني يمنحهم فرصة لترتيب أوضاعهم إلى جانب حرمانهم من أبسط حقوقهم بما في ذلك التأمين الصحي الذي تم اعتماد ميزانيته حتى يونيو 2025 إضافة إلى عدم سداد استحقاقات التأمين الاجتماعي ومكافآت نهاية الخدمة فيما تمت الإجراءات كلها دون أي مشاورات مع ممثلي العاملين أو منحهم حق الدفاع في انتهاك واضح لمبدأ المفاوضة الجماعية

    و أكدت العاملون في مذكرة لهم :  أن أموال التأمينات الاجتماعية وضريبة الدخل التي تم خصمها شهرياً من رواتب العاملين لم تصل إلى الجهات المختصة هذا يعني أن الشركة لم تكتفِ بعدم سداد مستحقاتهم بل استولت على أموال تم اقتطاعها منهم لضمان مستقبلهم وتقاعدهم مما يضعهم في فراغ قانوني واجتماعي خطير فضلاً على ذلك مرت تسعة أشهر كاملة على قرارات الفصل ولا تزال حقوق أساسية مثل “بدل المخاطر” و”بدلات الإقامة الزائدة” و”فروقات الرواتب” مجرد حبر على ورق هذا التأخير غير المبرر كما يبدو هو سياسة تسويف متعمدة تهدف إلى إنهاك العاملين ودفعهم للتنازل عن حقوقهم
    وجاء في المذكرة أن تلك الانتهاكات برمتها لم تترك للعاملين خياراً سوى الخروج من صمتهم فبعد استنفاد كل السبل الإدارية نظم ممثلو المفصولين وقفة احتجاجية سلمية في بورتسودان حاملين لافتات تلخص قضيتهم “الكرامة ليست للبيع” و”حقوق كاملة بلا تفاوض”وهنا رسالتهم واضحة بعدم القبول بتسويات منقوصة أو تنازلات عن حقوق كفلها القانون والعقد وقد سلموا إدارة الشركة مذكرة مطلبية باللغتين العربية والإنجليزية في خطوة تؤكد عزمهم على تدويل قضيتهم إن لزم الأمر

    وأكدت المذكرة أن ميزانيات العلاج المعتمدة للعامين 2023 و2025 لم تُصرف مما أدى إلى توقف الخدمات الطبية عن الموظفين وأسرهم هذا لا يمثل خرقاً للعقد فحسب بل هو تعريض مباشر لحياة الناس للخطر، وتجريد لهم من أبسط حقوقهم الإنسانية في وقت هم في أمس الحاجة فيه للأمان الصحي

    وأضافت أن قضية مفصولي “بترو انرجي” ليست مجرد نزاع عمالي داخل أروقة الشركة في الحقيقة هى قضية رأي عام تختبر مدى جدية والتزام الدولة بحماية مواطنيها إذ تتحمل وزارة الطاقة والنفط ووزارة العمل المسؤولية القانونية والأخلاقية المباشرة عن ضمان تطبيق القانون وإلزام الشركة بشقيها السوداني والصيني بالوفاء بالتزاماتها كاملة كما إن تجاهل صرخات هؤلاء العاملين لا يفاقم من معاناتهم الإنسانية فحسب وإنما يدفع برسالة خطيرة تقوض الثقة في بيئة العمل والاستثمار في بلادنا

    واختتمت بالقول :اليوم وغداً يقف هؤلاء الرجال والنساء دفاعاً عن مبدأ سيادة القانون وكرامة العامل السوداني مع التأكيد على أن قضيتهم هي قضية كل صاحب حق ودعوتهم للتضامن هي نداء لتوحيد الجهود من أجل إعلاء قيم العدالة والإنصاف وعلى إدارة الشركة والجهات الحكومية أن تدرك أن الكرة الآن في ملعبها فإما الاستجابة الفورية والعادلة للمطالب المشروعة أو مواجهة تصعيد لن يكون في صالح أحد والأهم من ذلك ترك جرح غائر في جسد العدالة الاجتماعية في السودان.

    الإسناد المدني/ عمال البترول