قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي ورئيس مكتب العلاقات الخارجية بتحالف «صمود»، بابكر فيصل، أن قيادة الدعم السريع قبل الحرب، وأثناء التفاوض حول الاتفاق الإطاري تمسكت في البداية بمدة 20 عاما كفترة لدمجها في الجيش، ثم خفضتها لمدة 10 سنوات، بينما تمسك الجيش بخمس سنوات للدمج.
وأضاف إن الاتفاق الإطاري شكّل أول مناسبة منذ تأسيس قوات الدعم السريع توافق فيها قيادة القوة طوعًا على الاندماج داخل القوات المسلحة، وتوقّيعا رسميًا على هذا الالتزام، موضحًا أن الوصول إلى «جيش قومي مهني واحد» كان أحد الأهداف الأساسية للاتفاق.
وخلال ندوة أقامتها القوى المدنية في العاصمة الأمريكية واشنطن، نفى فيصل أن يكون تحالف «قوى الحرية والتغيير» قد تدخل في تحديد الجدول الزمني لعملية دمج قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن الاتهامات التي وُجهت إلى التحالف بشأن وضع مدد الدمج لا تستند إلى ما جرى خلال التفاوض.
وأوضح أن القوات المسلحة طرحت في البداية مدة عامين لإتمام عملية الدمج، قبل أن ترفعها لاحقًا إلى خمس سنوات، بينما تمسكت قوات الدعم السريع في البداية بفترة تمتد إلى 20 عامًا، ثم خفضتها إلى 10 سنوات.
وبحسب فيصل، استعان الطرفان بخبراء عسكريين بهدف التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الفترة المطلوبة للدمج، وانتهت المشاورات إلى الاتفاق على إتمام العملية خلال «دورتين برلمانيتين»، أي ثماني سنوات، إلى جانب العامين المتبقيين من الفترة الانتقالية.
وأكد رئيس مكتب العلاقات الخارجية بتحالف «صمود» أن الاتفاق بشأن المدة الزمنية لم يكن نتيجة تدخل من قوى الحرية والتغيير، وإنما جرى بصورة مباشرة بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي».
وأضاف فيصل أن البرهان هو من اقترح تلك المدد الزمنية، وأنها حظيت بموافقة الطرفين وتم التوقيع عليها دون تدخل من قوى الحرية والتغيير في تحديدها.
وحذّر القيادي في «صمود» من أن استمرار الحرب يفاقم التحديات التي كانت تسعى العملية السياسية إلى معالجتها، مشيرًا إلى أن الاتفاق الإطاري استهدف توفير الوقت والجهد اللازمين لدمج الميليشيات والوصول إلى مؤسسة عسكرية موحدة.
وقال إن استمرار القتال أدى، في المقابل، إلى زيادة أعداد الميليشيات والقوات العسكرية، الأمر الذي يجعل مهمة الوصول إلى جيش قومي موحد أكثر صعوبة، معتبرًا أن وجود مثل هذا الجيش يمثل «أهم شروط استقرار البلاد».







إرسال تعليق