السودان وعلل الفشل في بناء الدولة (20)

  • بتاريخ : 12 يوليو، 2026 - 9:18 ص
  • الزيارات : 34
  • بقلم / م. مامون محمد الطيب عمر

    أكمل في ختام هذا المحور تلخيص معضل الإنسان السوداني كفرد تجاه مشكلة بناء وطن ناجح والذي يغطي الفترة بعد نيل الإستقلال بانتهاء الإحتلال البريطاني وحتى الوقت الراهن .. أتناوله في وقفتين الأولى وتعنى
    بالمتغيرات والأحداث البارزة التي أثرت على أنماط الحياة خلال هذه الفترة والثانية كملخص مختصر لابرز ملامح الشخصية السودانية على ضوء ما تم مناقشته في الحلقات السابقة .. السلوك والمزاج العام ..

    بعض أهم المرتكزات تتمثل في عدد من الإحداث والتغيرات اوجزها كما يلي :

    ١- اتساع رقعة التعليم النظامي بإضطراد مع مرور الوقت وإزدياد أعداد الشريحة الناتجة عنه ..

    ٢- قيام المشروعات الجديدة وإنتاج وإستهلاك السلع وإنتشار وتطور وسائل المواصلات و التواصل و أثره في تقريب شعوب السودان وعاداتها بعضها لبعض

    ٣- الارتباط الإقتصادي و الثقافي بالمجالين الإقليمي والدولي وأثرهما في تطور وسائل الانتاج وتبادل السلع و أنماط الاستهلاك المتغيرة

    ٤- التيارات الفكرية والسياسية القادمة من خارج الحدود وأثرها على شرائح معتبرة من المجتمعات السودانية

    ٥- التقلبات والإضطراب السياسي بين نظام مدني مرتجى و عسكري قاهر

    ٦- الأحداث والحروب الإقليمية وإنتقال الثقل المالي للدول المنتجة للطاقة وما نتج عنه من إختلال الميزان التجاري وإضطراب الإستقرار الإقتصادي الداخلي ومنظومة القيم والسلوك السائد (موجات الهجرة الإقتصادية / الإغتراب لدول الخليج وغيرها) والتغيرات التي أحدثت في المجتمعات السودانية

    ٧- التقلبات الإقتصادية بين نظم أقرب للإشتراكية متكفلة بأمر المواطنين من معاش و صحة وتعليم وأخرى منصرفة عن هذه المسئوليات ( رأسمالي / شبيه بالإقطاعي)
    ٨- التغيرات السياسية والإقتصادية الكبرى على مستوى العالم وتسارع وتيرة التطور التقني و أثره على وسائل التواصل و زيادة تأثير الإعلام وأدواته على حركة الشعوب وإكتساب المعارف

    ٩- سمات إتصف بها السودان بحكم الجغرافيا و بنية الدولة المصطنعة من قبل الإحتلال البريطاني
    – مساحة كبيرة بإمكانات ظاهرة ومخبؤة وعدد سكان قليل بالمقارنة ..
    – حدود طويلة ومفتوحة للهجرات العشوائية بسبب الحروب والكوارث الطبيعية – تجاوزت قدرات الدولة على تنظيمها بجانب الفساد الإداري – من دول الجوار
    – التدخل المستمر و التحكم من النظام السياسيى بالجار المصري على من يجلس على سدة الحكم في الخرطوم (من العسكريين خاصة) والحرص على عدم إستقرار نظم مدنية وقيام دولة قابلة للإستمرار والإزدهار في السودان وتعاون بعض دول الجوار والإقليم في ذلك مع النظام الحاكم بالدولة المصرية
    – الاطماع الإقليمية والدولية في موارد السودان الهائلة الغير مستثمرة بسبب ضعف هياكل الدولة وفشلها في تطوير الإمكانات البشرية والمادية للسودانيين
    – النهب المنظم والنزيف المستمر بسبب الفساد السياسي و الإداري لمقدرات الدولة ومواردها
    – الفشل بسبب عدم الاسقرار السياسي في إدارة التنوع الإثني والثقافي والجغرافي الذي يكون الدولة السودانية لصالح البناء الإيجابي

    أواصل ..